مع انطلاق الدورة البرلمانية الأخيرة لنواب مجلس الشعب لعام 2005 ومع اقتراب انتخابات برلمان 2010 التي بالرغم من أن الوقت المتبقي 10 شهور فإن الحزب الوطني بدأ يستعد بقائمة نوابه التي سيخوض بها الانتخابات المقبلة تحت شعار «مرشح واحد.. في كل دائرة» وتسعي أمانة التنظيم التي يقودها المهندس أحمد عز إلي تحقيق هذا الشعار الصعب الذي سيتطلب أن يسمع الجميع الكلام وألا ينقلب أحد بسبب عدم ترشيح الحزب له.
الانتخابات ومن سيرشحهم الحزب أوجدت نوع من الاحتقان خاصة في ترشيحات الحزب التي يراعي القيادات بعدم خروج أي انقلاب فيها حتي لا يخوض الانتخابات علي دائرة واحدة أكثر من مرشح من الوطني واحد يرشحه الحزب والثاني يخوض رغماً عن الحزب ومن هنا تحدث «غلطة» انتخابات 2005 بتقسيم الأصوات وتفتيتها وبالتالي ذهبت في النهاية إلي نواب الجماعة المحظورة وحصلوا علي 88 مقعدًا وهذا السيناريو كما يصفه كوادر الوطني بأنه الكابوس الذي يؤرق الحزب حتي برلمان 2010. بالطبع كان لتقارير الأداء البرلماني التي كان يعدها رجال أحمد عز في أمانة التنظيم والذين كانوا يجلسون طوال السنوات الماضية لعمل تقارير عن نواب الوطني أو غيرهم حتي يستقروا في الوقت الحالي علي مرشحيهم وبالرغم من وقوف لجنة تقارير الأداء الانتخابي علي من سيستمرون ومن سيتم تبديلهم بمرشحين جدد هناك مشكلتان تواجه الوطني الأولي هم أصحاب المال والنفوذ الذين تنقصهم السلطة والحصانة ويريدون الحصول عليهما عن طريق الحزب وهنا مأزق خاصة بمن سيخوض علي الدوائر النواب، الموجودين أم أصحاب المال الذين يطمعون في مقعد مجلس الشعب وهم في نفس الوقت يتمتعون بعضوية الحزب الوطني ويملكون قواعد جماهيرية وهنا يصطدم الحزب الوطني بدخول أكثر من مرشح علي المقعد الواحد الأول هو النائب الموجود بالفعل والثاني هو من يرغب في المقعد لنجد منافسة داخل الوطني تكرر سيناريو 2005 بتفتيت الأصوات لتذهب علي طبق من ذهب لجماعة الإخوان كما قال أحمد عز.
المستقر عليهم بأنهم سيخوضوا انتخابات البرلمان عن الحزب الوطني وهم حالياً نواب وسيعاودون الترشيح لبرلمان 2010 علي دوائرهم الحالية هم محمد محمد أبوالعينين ومصطفي السلاب وإبراهيم الجوجري وجمال الزيني وأحمد أبوحجي وأحمد أبوطالب وأحمد أبوعقرب وأبوالحسن الجزار وعبدالمحسن أبوالخير وطارق طلعت مصطفي والسيد عطية الفيومي وشريف عمر ومصطفي السعيد وأمين راضي وطلعت مطاوع وحازم حمادي وسيد جوهر وجمالات رافع وحسن نشأت القصاص وحسام ماضي وحسنين مجاور وحمادة العماري وحسين آدم جارح وحمدي الطحان وحمدي العمدة وخالد خيري وخالد زردق وحيدر بغدادي وخليفة رضوان وسعد الجمال ومحمد مصيلحي وسمير موسي وسليمان هامل وسلامة الرقيعي ومجدي علام وشاذلي شاهين وشمس الدين أنور وشيرين أحمد فؤاد وعادل شعلان وعبدالأحد جمال الدين وعبدالرحمن بركة وعبدالرحيم الغول وعبدالمنعم بخيت وعزت دراج وعلاء مكادي وعلاء حسانين وعلاء حواجة وعلاء طاحون وعلي البكري وعمر هريدي وعمر زايد وعمر الطاهر وعيسي الخرافيين وفارس الجعفري وفايز أبوحرب وكرم الحفيان وماهر الدربي ومحمد إبراهيم سليمان ومحمد خليل قويطة ومصطفي الكتاتني ومحمود خميس ومصطفي الفقي وأحمد الليثي وهرقل عبدالقادر وهيام عامر وهشام مصطفي خليل ويحيي وهدان وأحمد فؤاد أباظة.
ومن ناحية أخري تسرب لـ «عالم المال» أن المغضوب عليهم أو غير المرغوب في خوضهم الانتخابات المقبلة هم آمال عثمان رئيس اللجنة التشريعية ورئيس لجنة الصحة حمدي السيد ونائب إمبابة إسماعيل هلال وكيل لجنة الكهرباء والطاقة ووكيل لجنة الشباب والرياضة أحمد شوبير والمندوه الحسيني وكيل لجنة التعليم بمجلس الشعب وهاني سرور ومحمد حسن عامر وأحمد عبدالعزيز بركات ومحمد مرشدي وإيران النيفاوي.
وتعد الآن أمانة التنظيم التقارير الخاصة بنواب المعارضة والإخوان التي يرغب الوطني في الحصول عليها نظراً لأهميتها وخطورة نوابها وأنهم حققوا قلقاً وانزعاجاً للحزب تحت قبة البرلمان.
من جهة أخري يجري الحزب استطلاعات أخري لأداء نواب الشوري للتجديد النصفي حيث شهدت أمانة التنظيم حالة حراك داخلي سيطرت علي أمانة التنظيم بالحزب الوطني ولم تتوقف حتي علي إثر رحلات تشجيع المنتخب المصري في المباراة الفاصلة أمام نظيره الجزائري في تصفيات كأس العالم والاستطلاعات المتأخرة مقارنة بترشيحات الوطني لمجلس الشعب التي تجري من 3 سنوات سيظهر نتائجها بعد عيد الأضحي المبارك.
الغريب أن استطلاعات أمانة التنظيم التي بدأت بقيادة المهندس أحمد عز ستجري بين المواطنين في الشارع والدوائر لتقييم أداء مرشحي الحزب بمجلس الشوري استعداداً لانتخابات التجديد النصفي والتي ستعقد في أبريل المقبل حيث يقيم الاستطلاعات مستوي أداء نواب الحزب خلال الفترة الماضية ومدي استجابتهم لقضايا الجماهيرية ومشاركتهم الإيجابية لحلها مشيرة إلي أن شباب الحزب الوطني هم القائمون بإجراء الاستطلاع بمختلف المحافظات علي أن تبدأ نتائجه في الظهور لينتهي مع بداية العام المقبل.
والأسئلة التي يشملها استطلاع الرأي تقيم مدي اعتماد المواطنين علي نواب الحزب الوطني واللجوء لهم حال تعرضهم لأي مشكلة ومدي حبهم لمرشحي الوطني وقرار إجراء الاستطلاع جاء بعد أن انتهي الحزب الوطني من مؤتمره السنوي السادس والذي انعقد نهاية أكتوبر الماضي وبعد أن رفع شعار «من أجلك أنت» ومن أجل التأكيد علي دعم الحزب للمواطن البسيط من خلال تنفيذ التوصيات التي خرج بها المؤتمر.