أثار قرار دمج الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين مع هيئة سوق المال والتمويل العقاري جدلاً واسعاً نتيجة عدم مراعاة مصالح العاملين بالهيئات فهناك حالة من التخبط والتفكك داخل الإدارة لعدم وجود توافق بين الإدارات وبعضها البعض وهو ما كشفته «عالم المال» داخل الهيئة.
في البداية يقول صفوت حميدة خبير تأمين إن الدمج الذي وقع مؤخراً بين الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين وهيئة التمويل العقاري وهيئة سوق المال أدي إلي حالة من التخبط للعاملين بالقطاع خاصة بعد التوزيع الجديد للإدارات في هيئة التمويل العقاري وهيئة سوق المال. مشيراً إلي أن النظام الحالي يطبق النظام الأمريكي في فحص شركات التأمين كل سنة أو كل خمس سنوات بدلاً من الفحص كل ثلاثة شهور وهو ما يفقد الرقابة هيبتها ويقلل من شأنها علي مستوي شركات التأمين. لافتاً إلي أن الدمج انعكس بشكل سلبي علي المكانة الدولية التي حصلت عليها الرقابة علي التأمين في السنوات السابقة سواء الأفريقية أو العربية كما أشار إلي أن عملية الدمج أطاحت بالخبرات الموجودة في الهيئة إلي الخارج بسبب خفض الرواتب بصورة كبيرة مما يؤكد فشل نظام الدمج وضرورة العودة إلي نظام الفصل.
في المقابل أكد مصدر مسئول بالهيئة العامة للرقابة علي التأمين أنه من الصعب الحكم بفشل عملية الدمج حيث إن الدمج لم يتم إلا في شهر يوليو الماضي ومر عليها أربعة أشهر وأنها فترة ليست كافية للحكم علي تجربة الدمج ونفي المصدر ما تردد عن فقدان الهيئة للمكانة التي حصلت عليها أثناء فترة الاستقلال وأشار إلي أن عملية الفحص ربع السنوية لشركات التأمين كانت غير مجدية لذلك تم تعديلها إلي فحص الشركات بنظام جديد كل سنة وهناك شركات أخري كل خمس سنوات.
ويري يحيي عبدالغفار نائب رئيس الهيئة العامة للتأمين سابقاً أن عملية الدمج أضرت عدداً كبيراً من العاملين داخل الهيئة وهو قرار غير مدروس وجاء لصالح شركات تسبب خسائر لسوق التأمين.