بسبب الأعياد والجمارك وأنفلونزا الخنازير الخبراء: الركود يسيطر علي سوق السيارات
كتب : إبراهيم عادل
الأحد, 22 نوفمبر 2009 00:00
حسن سليمان: الإجازات ستزيد الأوضاع سوءاً
وليد توفيق: البيانات تشير إلي بيع 150 ألف مركبة
محمد جمال الدين: أعياد الكريسماس ستؤدي لتآكل التحسن النسبي للمبيعات
دخلت سوق السيارات في حالة من الركود الشديد منذ بداية العام الحالي نتيجة لترقب تخفيضات الرسوم الجمركية علي السيارات حسب ما أعلنت عنه الحكومة خلال الفترة الماضية وتوقع الخبراء مع اقتراب عيد الأضحي وأعياد الكريسماس إلي جانب أنفلونزا الخنازير وانتشارها في مصر وما تبعه من إغلاق للمدارس أن تؤجج فترة الإجازات من أوضاع السوق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة..
في السياق نفسه توقع حسن سليمان رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية استمرار حالة الجمود بالسوق المحلية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأكد أن السوق مازالت تسودها حالة من الركود بالإضافة إلي اقتراب عيد الأضحي وأعياد الكريسماس إلي جانب أنفلونزا الخنازير وانتشارها في مصر وما تبعه من إغلاق للمدارس متوقعاً أن تؤجج فترة الإجازات من أوضاع السوق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وأضاف أن تبعات الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد واعتبر الأرقام التي تظهر حالياً حول المبيعات غير دقيقة لأنها يتخللها مشروع إحلال وتجديد السيارات الأجرة والذي تهدف منه الحكومة تشغيل المصانع لتقليص البطالة بالإضافة إلي تحسين المظهر العام والحفاظ علي البيئة.
وأوضح وليد توفيق رئيس شركة الإبراهيمية للاستثمار وكلاء سيارات «وامكو- نوبل- فاو» أن البيانات تشير إلي بيع 150 ألف مركبة لكنها تستند إلي بيانات الإنتاج والجمارك المتضمنة أرقام التصنيع الحلي والتجميع والاستيراد موضحاً أنه إذا أردنا أن نحصي عدد العربات المباعة فمن المنطقي أن نعتمد علي أساس السيارات التي تم ترخيصها فقط.
وبالنسبة لاتجاه البعض لتخفيض أسعار السيارات لمواجهة الركود قال توفيق إن تخفيض الموديلات القديمة لمقابلة الحديثة هي سياسة عالمية فمثلاً في ألمانيا يقومون بتخفيض أسعار موديلات العام المنتهي بحوالي 15% إلي 20% مع ظهور موديل العام الجديد وهذا بالفعل ما قام به الوكلاء في مصر لكن التخفيض يكون في حدود 2000 إلي 3000 جنيه فقط لتصريف مخزون عام 2009 بعد ظهور موديلات 2010 لإغراء العميل لشراء منتج العام المنقضي.
وأرجع اللواء عفت عبدالعاطي رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية ذلك إلي التأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية مشيراً إلي انخفاض مبيعات السيارات بنسبة تصل إلي 45% منذ بداية العام وحتي الآن حيث انخفض عدد السيارات التي تم بيعها إلي 150 ألف سيارة مقابل 280 ألفاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال عبدالعاطي إن سوق السيارات تشهد تراجعاً ملموساً في حركة المبيعات في التوقيت الحالي من كل عام حيث تنخفض المبيعات في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام مع الاستعدادات لطرح الموديلات الجديدة وتزيد حلول أعياد الأضحي والكريسماس ورعب أنفلونزا الخنازير من حدة الركود.
وتوقع أن تشهد سوق السيارات انتعاشة في الفترة المقبلة مع تنفيذ اتفاقية «أغادير» التي تسمح بدخول السيارات المستوردة من المغرب دون جمارك إذا بلغت نسبة المكون المحلي ما بين 40% و54% مما سيؤدي إلي انخفاض أسعار السيارات في مصر خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الاتفاقية ستكون في مصلحة صناعة السيارات بمصر خاصة مع السماح بتصدير اللوريات والأتوبيسات إلي الدول الأعضاء في الاتفاقية وهي مصر والمغرب وتونس والأردن دون جمارك.
من جانبه أكد د. إيهاب المسلمي نائب رئيس مجموعة المسلمي أن السوق تعاني الآن من حالة ركود كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية التي تأثر بها الاقتصاد المصري كباقي دول العالم مما أدي إلي عزوف المستهلكين عن عملية الشراء وهذا أدي إلي صعوبة انتعاش سوق السيارات.
وأشار إلي أن سوق السيارات في مصر ستواجه بعض المعوقات خلال الفترة المقبلة بعد أن تأثرت السوق العالمية بصورة كبيرة مما أدي إلي تراجع سعر السيارة المستوردة بسبب الأزمة المالية لأن مبيعات شركات صناعة السيارات في أمريكا وآسيا وأوروبا سجلت انخفاضاً قياسياً منذ تفجر الأزمة العالمية والتي من المتوقع أن تستمر لثلاث سنوات مقبلة وفي مصر توقع استمرار الأزمة في الأشهر الثلاثة المقبلة وأرجع السبب إلي توافد فترة أعياد الأضحي والكريسماس.
بدوره أكد خالد بهنسي رئيس شركة أوماترا مصر وكلاء «فيات» أن أسعار السيارات ستنخفض تدريجياً خلال الشهور القليلة المقبلة وسوف يشعر المستهلك بهذا الانخفاض مع تزايد معدلات الركود الاقتصادي العالمي لأن تصريف المخزون الكبير لدي مصانع السيارات يقابله تأثير في الجمارك والمبيعات والضرائب وذلك شأن أي منتج آخر وسوف تتأثر السوق المصرية لأنها سوق مفتوحة إذا انخفض السعر عالمياً فإنه سوف ينخفض بالضرورة في السوق المصرية لأن أي مستودر يمكنه الشراء بالأسعار المنخفضة لينافس بها في السوق، وزاد من الركود انتشار شائعة قرب إحلال السيارات الملاكي الجديدة محل القديمة التي تم صنعها قبل عام 1980 إذ انتشرت الشائعة علي نطاق واسع عن بدء إحلال السيارات القديمة.
واتفق أحمد ريان رئيس الشركة المصرية للسيارات مع الرأي السابق وتوفع أن تتزايد خلال تلك الفترة العروض الترويجية يصحبها تخفيض في أسعار موديلات 2009 للتخلص منها قبيل حجز طرازات 2010.
من ناحية أخري أكد محمد جمال الدين مدير عام التسويق في شركة نيسان إيجيبت أن المبيعات تسير بتحسن منتظم شهراً بعد شهر منذ فترة متوقعاً عودة السوق لطبيعتها خلال الفترة المقبلة بعد تعافي الكثير من الاقتصاديات العالمية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي انطلقت منها الأزمة وتأثرت بها شركات عملاقة مثل «جنرال موتورز وفورد» وغيرهما من الشركات التي تراجعت في الترتيب العالمي لإنتاج السيارات إلا أن هناك تخوفاً شديداً من مبيعات الشهر المقبل نظراً لحلول أعياد الأضحي والكريسماس وإجازات المدارس والتي تتزايد خلالها معدلات الركود وتتسبب في تآكل التحسن الملموس في المبيعات خلال الفترة الماضية.