رئيس المنظمة الدولية للسياحة الإلكترونية: إسرائيل تتفوق علي مصر والدول العربية في تكنولوجيا المعلومات بنسبة 75%
كتب : قاسم كمال
الأحد, 22 نوفمبر 2009 00:00
أرفض تسمية حكومة نظيف بالإلكترونية مع فرض قيود علي مستخدمي الإنترنت
هل تصدق؟ وزارة السياحة ليس لديها موقع علي الإنترنت
كشف الدكتور يحيي أبوالحسن رئيس المنظمة الدولية لصناعة السياحة الإلكترونية، النقاب عن تفوق إسرائيل علي مصر والدول العربية في تكنولوجيا المعلومات، وقال إن 75% من الشعب الإسرائيلي يستخدم الإنترنت، مقارنة بـ19% من الشعب المصري، وأكد أنه لا يمكن وصف الحكومة الحالية بالإلكترونية، رغم وجود الكوادر المؤهلة بها، والقادرة علي تحقيق ذلك، لتراجع البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات في مصر، وعدم وجود إنترنت ثابت يمكن الاعتماد عليه بشكل دائم في جميع الجهات الحكومية والخاصة، كما انتقد السياسة الحالية لوزارة الاتصالات، ومجاراتها لشركات الإنترنت لتقليل التحميل.
وكثير من المعلومات يكشف عنها رئيس المنظمة في حوار مع «عالم المال».
< بداية: ما منظمة السياحة الإلكترونية؟ وأين مقرها الرئيسي؟
- هي منظمة دولية غير هادفة للربح مسجلة في الاتحاد الأوروبي ويقع مقرها الرئيسي في إيطاليا، ولدينا فروع في ألمانيا وإسبانيا وأمريكا ودبي والسعودية، مازلنا تحت الإنشاء القانوني، ونسعي لتكون مصر مكتب تمثيل إقليمياً دائماً للمنظمة في الفترة المقبلة.
< ما حقيقة أن هناك دولاً عربية تحاول أخذ هذا المقر، من خلال دفع مبالغ مالية طائلة؟
- بالفعل هناك دول عربية مثل الإمارات وقطر والسعودية تحاول أخذ هذا المكتب في مصر، نظرًا لأهميته، وذلك من خلال توفير المكان والرخصة، ولكن هناك ميزة وحيدة لمصر، أن رئيس وسكرتير عام الاتحاد من مصر.
< هل هناك جهات معينة تدعم المنظمة؟
- المنظمة لا تقبل مليمًا واحدًا من أي جهة من الجهات وتعتمد علي اشتراكات الأعضاء فقط.
< ما عدد أعضاء المنظمة؟
- استطاعت المنظمة الوليدة خلال العامين الماضيين، استقطاب ألف عضو من الدول العربية والأوروبية، والأعداد ستتضاعف خلال المرحلة المقبلة.
< كيف تري السياحة الإلكترونية في مصر والوطن العربي؟
- أي منظومة تسير حسب خط سير المستهلك، وهو من يقود الحركة سواء في السياحة أو غيرها من المجالات المختلفة، هناك 66% من الأمريكان و39% من الأوروبيين يستخدمون الإنترنت في عمليات الحجز والبحث عن أفضل الفنادق العالمية، يقابله تراجع شديد في استخدام الإنترنت في مصر والوطن العربي، نظرًا لضعف البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات، وانخفاض مستوي الكوادر المدربة علي التسويق الإلكتروني في هذا المجال.
< هل هناك نسبة محددة لحجم السياحة الإلكترونية في مصر والوطن العربي؟
- دعنا نتفق علي أن حجم السياحة الإلكترونية في مصر والوطن العربي ضعيف جدًا، ولا توجد لدينا مصادر حقيقية لمعرفة هذه الأرقام في مصر أو الوطن العربي، لدينا فقر في الأرقام التي نحصل عليها، فشلنا في الحصول علي حجم التجارة الإلكترونية في مصر من خلال البنك المركزي، والذي لا توجد لديه أرقام تساعدنا في ممارسة عملنا.
< وماذا عن السياحة الإلكترونية في إسرائيل؟
- تفوقت إسرائيل علي مصر ودول الوطن العربي مجتمعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث إن 75% من الشعب الإسرائيلي يستخدم الإنترنت، مقابل 19% من المصريين فقط، مما ساعد إسرائيل في النهوض بالسياحة الإلكترونية.
< وهل هناك جهات معينة توجهت إليها المنظمة؟
- نحاول الاتفاق مع كل من مجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، والتعاون علي تقديم المعلومات التي تحتاجها المنظمة، لتعتمد عليها بشكل دائم.
< ما أهم المواقع الإلكترونية البحثية في العالم؟
- السياحة رقم واحد، يأتي في مقدمتها الطيران، والذي يمثل 52% من حجم السياحة الإلكترونية، تليه الفنادق، ثم شركات السياحة والبازارات والمرشدين السياحيين.
< ما رأيك في موقع وزارة السياحة المصرية علي الإنترنت؟
- وزارة السياحة ليس لديها موقع إلكتروني وهذه مصيبة كبري، حيث إن الموقع الموجود علي شبكات الإنترنت خاص بهيئة التنشيط السياحي التابعة للوزارة، وهو موقع لا بأس به، ولكنه بعيد تمامًا عن المستوي العالمي.
< وهل هناك تعاون بين المنظمة وهيئة التنشيط في تطوير هذا الموقع؟
- بالفعل طلبت الهيئة من المنظمة تقديم تقرير مفصل عن الموقع، وتم تقديمه للهيئة، ونحن حاليًا بصدد تقييم الموقع باللغة العربية.
< وماذا يشمل هذا التقييم؟
- يشمل مستوي الموقع عالميًا، وعدد الزوار المترددين علي الموقع وتصميم وشكل الموقع، وفقًا للأبحاث العالمية التي تطبق علي المواقع، وليس من وجهة نظر المنظمة.
< وما فائدة المواقع باللغة العربية؟
- إضافة اللغة العربية للغات العاملة علي شبكات الإنترنت إضافة كبيرة للوطن العربي، ويخدم ذلك المستهلك العربي، ويسهل تعامله مع المواقع للحصول علي المعلومة دون عناء.
< وكيف تري عمل الحكومة الإلكترونية الحالية؟ وما يعرف بـ«حوكمة الإنترنت»؟
- لابد أن ننهض بقطاع تكنولوجيا المعلومات، قبل أن أصف الحكومة الحالية بالإلكترونية، صحيح أن الحكومة المصرية وضعت البنية الأساسية لهذه الصناعة، ولديها كوادر ممتازة في قطاعاتها المختلفة، إلا أننا مازلنا بعيدين جدًا عن هذا الوصف، بدليل أننا لا يوجد لدينا إنترنت ثابت ذو كفاءة عالية، يمكن الاعتماد عليه بصفة مستمرة، خاصة أن معظم المصالح الحكومية تعتمد علي الإنترنت، كما أنه لا يمكن أن تكون هناك حكومة إلكترونية، في ظل فرض قيود ومعوقات جديدة علي مستخدمي الإنترننت بحجج غير مقنعة، ولصالح شركات الإنترنت، مما يمثل تراجعاً للوراء في استخدام التكنولوجيا في مصر، وهذا الأمر لم يحدث علي الإطلاق في أمريكا والدول الأوروبية.
< وما الحلول؟
- لابد أن تكون لنا سياسة واضحة ومستمرة تدفعنا للأمام، وتشجيع مستخدمي الإنترنت، من خلال تخفيض الأسعار، وزيادة التحميل وتحسين السرعة، لكي نجزم بأن لدينا حكومة إلكترونية.
< ما مدي استيعاب واستجابة شركات السياحة المصرية للسياحة الإلكترونية؟
- الاستجابة ضعيفة جدًا، ونحاول نشر الوعي بين شركات السياحة والتأكيد علي أن السياحة الإلكترونية قادمة لا محالة.
< هناك مخاوف كبيرة من قبل شركات السياحة والفنادق من السياحة الإلكترونية.. ما حقيقة ذلك؟
- بالفعل هناك مخاوف من قبل الشركات غير مبررة، وتقلل من أهمية السياحة الإلكترونية، وأوجه إنذاراً لجميع الشركات السياحية المصرية، أن السياحة الإلكترونية الخطر المقبل علي جميع الشركات السياحية التي لن تقوم بتطوير نفسها، وتستخدم أرقي نظم تكنولوجيا المعلومات في هذا المجال.
< وهل هناك مكاسب يمكن أن تحققها الشركات من السياحة الإلكترونية؟
- بالتأكيد، كل مليمتر في الإنترنت توضع أمامه إحصائيات ومكاسب واضحة، بالإضافة إلي تقليل عمليات النصب التي تتعرض لها الشركات، من جانب الوكلاء الأجانب، والتعامل مع السائحين بشكل مباشر، وإلغاء الوسيط الموجود في العملية السياحية.
< وما الخدمات التي من الممكن أن تقدمها المنظمة للشركات؟
- تعمل المنظمة علي نشر الوعي بين الشركات، من خلال استقطاب أفضل الخبراء الأجانب في هذا المجال، والاطلاع علي جميع المعلومات والأبحاث الحديثة في هذا الصدد، بالإضافة إلي تقييم عمل هذه الشركات، دون التدخل أو فرض شركات معلومات معينة علي شركات السياحة ونقوم بتوجيه هذه الشركات للارتقاء بمستواها.
< وما مدي تعاون غرفة الشركات السياحية مع المنظمة؟
- الغرف السياحية في معزل تمامًا عن المنظمة، رغم إرسال مخاطبات عديدة لجميع الغرف السياحية دون جدوي، ولم يتبنوا أفكار المنظمة إلي الآن.
< ما معوقات السياحة الإلكترونية؟
- القرصنة أحد معوقات السياحة والتجارة الإلكترونية، ولكن هناك شركات عالمية متخصصة بدأت في وضع حلول لهذه المعوقات، من خلال برامج مضادة للقرصنة، وهي برامج مكلفة بعض الشيء ولكن لابد من استخدامها، ولن تستمر مكلفة طويلاً.
< وما دور المنظمة في الحد من ذلك؟
- ستتم مناقشة ذلك في المؤتمر الثاني للسياحة الإلكترونية، والذي سيعقد في الجونة في الفترة من 14 إلي 18 ديسمبر المقبل، وسيتم إصدار ميثاق شرف لكل العاملين في مجال التسويق الإلكتروني علي مستوي الدول العربية والشرق الأوسط، لحماية حقوق جميع الجهات المستخدمة للإنترنت.