تترقب شركات الأسمنت الثلاث «حلوان للأسمنت» و«القومية للأسمنت» و«أسمنت طرة» والتي تقرر نقلها خارج محافظة حلوان وإعادة تركيبها وتشغيلها بمحافظة بني سويف اجتماع اللجنة المكلفة بتحديد المدة الزمنية لعملية النقل الذي لم يتم الإعلان عنه حتي هذا الوقت.
حيث طالبت النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب في مذكرة أرسلتها للمرة الثالثة إلي وزيري الصناعة والاستثمار بضرورة تعديل قرار محافظ حلوان «المهندس حازم القويضي» حفاظاً علي حقوق العاملين بتلك المصانع.
وأكد «السيد طه» رئيس النقابة العامة للبناء والأخشاب أن قرار النقل سيضر بحقوق «6 آلاف» عامل ونحتاج إلي «10» سنوات لنقل المعدات الضخمة موضحاً أن الإنتاج لن يتوقف في عمليات النقل حيث تستعد الدولة لتشغيل مصنعين جديدين هما «النهضة» و«سوهاج» كما أن نقل المصانع لن يتم قبل توفير مصانع جديدة بديلاً لها.
وأشار إلي أن نقل المصنع الواحد فقط يحتاج إلي 6 مليارات جنيه وهذا يعد إهداراً للمال العام متسائلاً كيف ستتحمل الدولة أو إدارة الشركة هذه المبالغ الطائلة؟.
وأضاف أن حجم إنتاج مصانع حلوان العاملة في سوق الأسمنت يعد «25%» من حجم الإنتاج المحلي للأسمنت في السوق المصرية حيث تنتج تلك المصانع حوالي «12 مليون طن» أسمنت سنوياً مما يصعب نقلها.
وأوضح أن مصانع الأسمنت بمحافظة حلوان اتجهت مؤخراً إلي اتباع الطرق «الجافة» بدلاً من «الرطبة» وذلك لتقليل الأضرار الناتجة عن أدخنة المصانع، مشيراً إلي أنه تم ضخ «200 مليون» جنيه منذ ثلاث سنوات لشراء «الفلاتر» لمصانع الأسمنت وهي كفيلة بمنع التلوث في حالة التشغيل باستمرار.
بينما أكد عبدالمنعم الجمل نائب رئيس النقابة وممثل العمال والنقابة أمام «اللجنة» أن مساحات الشركات الثلاث بحلوان تتعدي الـ«5500» فدان ومعظمها تطل علي النيل أو قريبة منه موضحًا أن «40%» من أنشطة حلوان خدمية وتضم أكثر من «64» منشأة صناعية.
ونادي «الجمل» بسرعة إجراء اجتماع اللجنة المكلفة بتحديد المدة الزمنية لنقل المصانع موضحًا أن الشركات المفترض نقلها تنتظر بفارغ الصبر أي قرارات لمعرفة مصيرها سواء بالبقاء أو النقل.
من جهته توقع «رشاد عبداللطيف» عضو شعبة الاستثمار العقاري بـ«6 أكتوبر» عدم تأثر الإنتاج للأسمنت سواء تم النقل أو لم يتم موضحًا أنه خلال الست سنوات المقبلة سيكون هناك «6» مصانع جديدة منتجة للأسمنت حيث تقوم الدولة بإنشاء خطوط إنتاج لتشغيل المصانع الجديدة أو استخدامها كبديل للمصانع المفترض نقلها من حلوان.
وعن مردود هذا القرار علي سوق مواد البناء أكد عبداللطيف أن سوق البناء المصرية هادئة ومستقرة كما أن الإنتاج في حالة تأثره سيكون بسيطاً ويمكن تغطيته بالمخزون أو استيراد الأسمنت التركي الأرخص في الأسعار والأكثر في الطلب مع «الحديد» التركي.
وأوضح «جلال حسانين» نائب رئيس نقابة الصناعات الهندسية والمعدنية أن النقابة أعلنت تضامنها مع نقابة البناء والأخشاب واللجان النقابية بالثلاث شركات بعمل تحالف نقابي وعمالي لوقف المخطط الذي يهدف إلي نقل المصانع خارج حلوان مؤكدًا صعوبة نقل شركة للحديد والصلب من حلوان حيث إن صناعة الحديد أثقل وأصعب في النقل من صناعة الأسمنت مبررًا أنه يمكن إنشاء مصنع أسمنت ونقل الآلات المطلوبة بينما يصعب للغاية بناء مصنع للحديد.