مع زيادة العجز السنوي من الوحدات السكنية والذي بلغ مليون وحدة عجزاً تراكمياً مرحلاً من السنوات الماضية و300 ألف وحدة عجزاً سنوياً طالب العقاريون بضرورة مساندة الدولة لصغار المستثمرين العقاريين لتنفيذ مشروعات جديدة لسد الفجوة بين المطلوب والمعروض..
أكد حسن علي حسن رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للاستثمار العقاري أن هناك فجوة كبيرة بين المعروض والمطلوب من الوحدات السكنية ولسد تلك الفجوة تحتاج السوق لتضافر جميع الجهات معللاً ذلك بأن الاقتصاد المصري قائد القطاعين العقاري والصناعي.
وقال إن سوق العقارات في مصر في حاجة ماسة إلي عودة الهدوء والاستقرار مرة أخري كما أن وزارة الإسكان ساهمت بقدر كبير في تدهور القطاع مؤخراً بالسماح لصغار المستثمرين بالحصول علي مساحات أراضي ضخمة في حين أنهم بالإجماع لا يستطيعون استكمال مشروعاتهم.
وأضاف أن متطلبات السوق في الوقت الحالي تتعدي بكثير إمكانيات معظم المستثمرين مطالباً بسرعة تخفيض أسعار الأراضي وتخفيض أسعار الخامات قائلاً: إن إمكانيات الشباب المصري لا تساعدهم إطلاقاً علي شراء شقة حتي لو كان ثمنها 50 ألف جنيه.
وقال إن الدولة ملزمة بمساندة السوق التي تدهورت بشدة بعد عام 2005 بسبب تخلي الدولة عنه.
ونادي بضرورة معاملة القطاع العقاري علي أنه قطاع قومي خدمي مشيراً إلي أن العجز التراكمي في الوحدات السنوية سيزيد في المرحلة المقبلة مع استمرار سياسة حرق الأسعار والتخلي عن المستثمرين الوطنيين.
ويختلف معه في الرأي المهندس طه السيد رئيس مجلس إدارة شركة قرطبة للاستثمار العقاري حيث يؤكد أن السوق العقارية لم تصبها حالة الركود مطلقاً ولكن هناك هدوءاً فقط في الشراء بسبب موسم الحج والعمرة والأعياد مشيراً إلي أن هذا الهدوء طبيعي ومتوقع ولا يؤثر علي المشروعات العقارية.
وانتقد الآراء المؤيدة لحالة الركود التي تصيب القطاع العقاري واصفاً تلك الآراء بغير المتخصصة وغير المدروسة قائلاً: إن المعروض أقل من المطلوب.
وعن وجود عجز تراكمي أضاف طه أن هناك 500 ألف وحدة سكنية عجزاً تراكمياً من السنوات الماضية مؤكداً أن هذا أمر طبيعي وعادي في السوق العقارية حيث إن عدم وجود عجز تراكمي في سوق عقارية يعني أن الدولة صاحبة هذه السوق وصلت إلي قمة التقدم والتحضر وهذا صعب جداً مع مصر إحدي بلدان العالم النامي.
من جهته طالب رشاد عبداللطيف عضو الشعبة العامة للاستثمار العقاري بالسادس من أكتوبر البنك المركزي المصري بضرورة خفض الفائدة علي قروض التمويل العقاري لتشجيع المواطنين علي الإقبال علي الوحدات السكنية مشيراً إلي أن النسبة الحالية للفائدة تقدر بحوالي 13% وهي نسبة كبيرة.
ونادي بسرعة خفض الفائدة إلي 7% علي الأكثر موضحاً أنه لو تم هذا الأمر سيكون هناك نشاط علي السوق وإقبال كبير من جانب المستثمرين والمواطنين.
وقال إن ركود السوق العقارية وتوقف حركة البيع والشراء في الوقت الحالي هو أمر متوقع بسبب توابع الأزمة العالمية وتدني الأسهم العقارية في البورصة متوقعاً زيادة الركود في الآونة المقبلة بسبب الضريبة العقارية غير الواضحة ونظام المعيار المحاسبي الذي يلزم الشركات العقارية بعدم تسجيل إيراداتها إلا بعد تسليم وحداتها السكنية.
ودعا عبداللطيف وزارتي الإسكان والاستثمار بالتدخل لمساندة الاستثمار العقاري والسماح للمستثمرين بالتمتع بالامتيازات والتسهيلات حتي يستطيع المستثمر إنهاء مشروعه العقاري الذي يتكلف مبالغ عالية جداً.
وأضاف أن المشاكل التي يعانيها المقاولون والفنيون العقاريون تنعكس علي الأسعار المطروحة للوحدات السكنية في حالات ارتفاع الأسعار مشيراً إلي أن سوق مواد البناء وبالأخص الحديد والأسمنت لابد أن يتم فيها استقرار وثبات للأسعار حتي يعود الطلب مرة أخري علي سوق العقارات والمقاولات.
وأرجع محمد اليماني رئيس مجلس إدارة شركة اليماني للسياحة الركود والهدوء الذي يصيب قطاع العقارات في مصر إلي انخفاض السياحة الخارجية علي السوق المصرية مشيراً إلي أن السياحة تخدم العقار.
وطالب اليماني بضرورة تدخل الدولة لثبات الأسعار واستقرارها موضحاً أن الأسعار العالمية تؤثر مباشرة علي الأسعار المحلية في حالات الركود أوالانخفاض.