السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذو الحجة 1441
ads

أيمن فودة : البورصة تحتاج لتنوع وتعدد الاليات لزيادة السيولة بصورة مباشرة

الأحد 21/أبريل/2019 - 12:58 م
عالم المال
ads
شيماء الفصيح
طباعة
ads

من العدد الورقي 
> نجاح الطروحات القادمة  شريطة انتقاء الوقت المناسب و البدء بطروحات
جديدة غير مقيدة

قال أيمن فودة رئيس لجنة أسواق المال للمجلس الإقتصادي الأفريقي ،أن البورصة لها  دورا هاما  في عملية الإصلاح الإقتصادي من خلال جذب رؤوس أموال أجنبية و عربية للإستثمار الغير مباشر ، بالإضافة إلي الدور المحوري الذي تلعب في توفير التمويل اللازم للشركات المقيدة و التي تساعدها في التطوير
وإعادة الهيكلة ، وأن الشركات الحكومية التي تبني استراتيجياتها الإنتاجية علي التمويل من خلال القيد في البورصة بديلا عن الإقتراض عالي الفائدة ما يصل بمعدلات النمو إلي المستويات المستهدفة من خلال تطوير المنتجات و الإرتقاء بجودتها للوصول بها إلي الأسواق العالمية
  
وأضاف فوده في حوار ل "عالم المال "أن السوق المالي يحتاج  إلي تنوع منتجاته التي تجتذب شرائح جديدة من الأجانب و المحليين الذين يتداولون بالأسواق العالمية، مضيفا أن القطاع المصرفي يأتي في المقدمة مع إرتفاع الفائدة في أدوات الدين المصرية و كذلك جاذبية الأسهم في ظل إرتفاع القيمة الشرائية للدولار بعد تحرير سعر الصرف

ما تقييمك لوضع البورصة و حركة المؤشرات منذ بداية العام ؟و ما أبرز التحديات والفرص؟
إرتفعت مؤشرات البورصة منذ بداية تحرير سعر الصرف نوفمبر 2016 إلي أن وصلت لأعلي مستوي للمؤشر الرئيسي علي الإطلاق خلال إبريل 2018 ليبلغ 18400 نقطة ، حيث استقر سعر صرف الجنيه مقابل الدولار حول الـ18 جنيه ، كما استقر سعر الفائدة عند أعلي مستوياته فتراجعت جاذبية كلا المحفزين لدي المستثمرين الأجانب و بدأت المؤشرات رحلة التصحيح ليتراجع المؤشر الثلاثيني لمستوي دعمه الرئيسي الذي كان يمثل قمته التاريخية السابقة قبيل الأزمة المالية العالمية في 2008 ، ما لبث أن أرتد منها ليصل لأعلي مستوي له في مرحلة التصحيح ، خلال يناير الماضي عند 15400 نقطة ، ليعود مرة أخري للتراجع مع غياب المحفزات و إقتراب تطبيق الشريحة ،لثالثة من ضريبة الدمغة التي ستصل الي 1.75 في الالف من إجمالي قيمة اي
صفقة بيع أو شراء ، كذلك سخونة الحرب الإقتصادية بين القوتين الإقتصاديتين الأكبر امريكا و
الصين ، لتقلص المؤشرات الرئيسية من مكاسبها خلال العام و يتحول مؤشر الأسهم الصغيرة و
المتوسطة إلي المنطقة الحمراء فاقدا 1.38 %من رصيده منذ بداية العام ، فيما احتفظ
الرئيسي بجانب كبير من مكاسبه ليقترب من نهاية الربع الأول من العام و قد أضاف 12.54%إلي رصيده عند مستوي 14670 نقطة ، و الذي جاء مع العديد من التحديات التي أثرت بالسلب علي مجريات السوق التي يأتي في مقدمتها التوقعات بتباطؤ النمو للأقتصاد العالمي. و تراجع البورصات العالمية مع اتجاه المؤسسات و خاصة الأجنبية للاستثمار الأمن في أدوات الدين  ،مما تراجعت معه معدلات السيولة ببورصة الأسهم ، نضيف لتلك التحديات المشاكل الداخلية في العديد من الشركات القائدة للسوق و التي تنطوي علي الأوزان النسبية الأكبر في المؤشرات الرئيسية
كيف تري دور البورصة في عملية الإصلاح الإقتصادي و معدلات النمو المستهدفة ؟
تلعب البورصة دورا هاما  في عملية الإصلاح الإقتصادي من خلال جذب رؤوس أموال أجنبية و عربية للإستثمار الغير مباشر ، علاوة علي الدور المحوري الذي تلعبه البورصة في توفير التمويل اللازم للشركات المقيدة و التي تساعدها في التطوير و إعادة الهيكلة ، و من بينها العديد من الشركات الحكومية التي تبني استراتيجياتها الإنتاجية علي التمويل من خلال القيد في البورصة بديلا عن الإقتراض عالي الفائدة ما يصل بمعدلات النمو إلي المستويات المستهدفة من خلال تطوير المنتجات و الإرتقاء بجودتها للوصول بها إلي الأسواق العالمية .

ما تقييمك لعملية طرح الشرقية للدخان ؟ وهل ذلك مبشرا للطروحات القادمة ؟
جائت عملية طرح 4.5 %من شركة الشرقية للدخان في توقيت زادت فيه المخاوف من عدم نجاحه في ظل تراجع و شح السيولة ،إلا أنه أظهر نجاحا كبيرا  عما هو متوقع ليس فقط من خلال  التغطية لعدة  أضعاف الأسهم المطروحة بل و تماسك سهم الشركة في ظل التصحيح أسفل و تسجيله بحوالي  3 %عن قيمة الطرح مع الأداء الهابط للسوق وصولا لمستوي 18-25-18 جنية للسهم
 ، و هو ما يبشر بناجاحات أخري لطروحات حكومية شريطة انتقاء الوقت المناسب للطرح و كذلك البدء بطروحات جديدة غير مقيدة تكون قادرة علي جذب سيولة كبيرة للأسهم تدفع المؤشرات لمستهدفاتها الأعلي 
 .
ما أبرز القطاعات استقطابا للمستثمرين الأجانب خلال الفترة القادمة؟
 القطاع المصرفي يأتي في المقدمة مع إرتفاع الفائدة في أدوات الدين المصرية و كذلك جاذبية
الأسهم في ظل إرتفاع القيمة الشرائية للدولار بعد تحرير سعر الصرف ، ثم يأتي بعد ذلك قطاع الخدمات المالية الغير مصرفية و قطاع الاتصالات اللذان يشتملان علي معظم الأسهم ذات الأوزان الأكبر خاصة في المؤشر الرئيسي

ماذا عن سعر الفائدة ؟
 بدأت الحكومة المصرية  في إنتهاج سياسة توسعية في الإستثمار تحتاج إلي تراجع لأسعار الفائدة خاصة مع
تقليص نسب التضخم لمستويات قريبة من المستهدف ، علاو ة علي ضررة الحد من استنفاذ موارد
الدولة لسداد خدمات الدين العام من خلال تخفيض الفائدة . 

هل يحتاج السوق لمزيد من الأليات  الجديدة لتنشيط سوق المال في مصر ؟
يفتقر السوق المصري إلي تنوع و تعدد الأليات التي تساعد بصورة مباشرة في زيادة السيولة المالية و تنشيط الحراك علي الأسهم و أهمها التفعيل الحقيقي للشورت سيلنج الذي سيساعد علي توازن السوق من خلال بيع أسهم غير مملوكة و إعادة الشراء خلال نفس الجلسة ، علي عكس ما يحدث في آلية الـ 0+حيث الشراء  ثم البيع في ذات الجلسة الذي كان ينتج عنه تراجع العديد من الأسهم نتيجة الاضطرار للبيع قبيل نهاية الجلسة .

كما يحتاج السوق المالي إلي تنوع منتجاته التي تجتذب شرائح جديدة من الأجانب و المحليين الذين
يتداولون بالأسواق العالمية مثل إقامة بورصة للسلع في أقرب وقت كما هو مخطط و كذلك انشاء بورصة للعقود الاجلة

ما تحليلك لإزمة جلوبال تليكوم؟
سهم جلوبال تيليكوم من أكبر الأسهم وزنا في المؤشر الرئيسي و قد ساهم بصورة كبيرة في تذبذب
المؤشر خلال الفترة الاخيرة،  مع زيادة اللغط في موضوع تسوية الضرائب المستحقة علي الشركة و
البالغة 5.80مليار جنيه. و كذلك العرض المقدم من شركة فيون المالكة ل 57
من أسهم جلوبال للإستحواذ علي باقي أسهم الشركة بسعر 3.5 جنيه للسهم إلي أن جاء الإعلان
عن تأجيل الجمعية العمومية إلي 26 يونيو 2019 ، و الذي يعد خبرا إيجابيا
يعكس إمكانية تسوية الضرائب وعدم اللجوء لزيادة رأس المال و هو ما تزداد
معه فرصة الموافقة علي عرض الإستحواذ لتجنب حاملي أسهم  الشركة تكبد
خسائر كبيرة في حالة تراجع السهم او شطبه اختياريا من التداول

ماذا عن رفع وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني لمصر ؟ و ما تأثير ذلك علي السوق المصري؟
في إطار تحقيق أهداف خطة الإصلاح الإقتصادي و الوصول للنتائج المرجوة حسب الخطة
الموضوعة لمختلف القطاعات فقد تكرر ترقية التصنيف الائتماني للإقتصاد المصري من قبل
مؤسسات التصنيف العالمية التي كان آخرها وكالة فيتش التي صنفت الاقتصاد المصري عند +B
مع نظرة مستقبلية مستقرة  ن و الذي يدلل علي إستقرار النظام المالي والسياسة النقدية لمصر ، و أن
خطة الاصلاح تسير في إطار البرنامج المحدد مع زيادة معدلات النمو لتصل الي 5.5 %خلال
الربع الثاني من العام المالي 2018/2019 و هو ما يعد من أهم ما ينظر إليه المستثمر الأجنبي و
المؤسسات و صناديق الأستثمار بكامل فئاتها قبل ضخ استثماراتها في الدول الناشئة و الذي ينعكس
إيجابا علي الاقتصاد الكلي والاستثمار الغير مباشر متمثلا في سوق الأسهم و السندات.

 

ads
ads