الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
شادى الصفتى
شادى الصفتى

الجودة هى "كلمة السر" لتطوير للصناعة المصرية

الخميس 09/مايو/2019 - 07:13 م
طباعة

إن تحرير التجارة، جعل التنافس بين الشركات أكثر حدة من أي وقت مضى، سواء في الأسواق الخارجية أو الداخلية. ويترتب على الدول النامية مجابهة الشركات الكبرى، ولاسيما الشركات متعددة الجنسيات، التي تسعى إلى تأكيد احتكارها في الأسواق العالمية ومنافسة الشركات الأخرى لتحقيق أكبر عائد من الربح . لذلك فقد أصبحت الجودة أكثر القضايا إلحاحاً أمام الدول وكل مؤسسة وطنية صناعية كانت أو خدمية كي تنجح في إنتاج سلع أو تقديم خدمات تلبي حاجات الناس وتوقعاتهم، بأسعار مناسبة وقادرة على المنافسة. وهذا بدوره يتطلب إنتاج سلع بمواصفات قياسية عالية، تستطيع منافسة السلع المنتجة في أية دولة من دول العالم. وقد أصبح مفهوماً في الوقت الحاضر، بأنه إذا كانت منتجات الشركة تستطيع المنافسة في مجال الجودة، فإن هذه المنتجات تصبح قادرة أيضاً على المنافسة في الأسواق الدولية أيضاً.

ولكن بالرغم من تهافت الكثير من المؤسسات العالمية على نظام إدارة الجودة الشاملة وتطبيق اساليب الجودة الحديثة إلا إنها فشلت نتيجة أسباب عديدة كان من أهمها بحسب ما ذكرت الكثير من الدراسات إن اهتمام هذه المؤسسات كان منصبا على تطبيق آليات وإجراءات وتقنيات إدارة الجودة الشاملة فقط دون الاهتمام ببناء وترسيخ ثقافة الجودة بين العاملين والمستفيدين فبدون ثقافة الجودة سوف يكون مصير عمليات الجودة الفشل والانهيار.

تطوير الجودة هو الضمان لفتح افاق التصدير

الجودة هى مفتاح النجاح للصناعة المصرية وبوابة العبور لتصدير المنتجات المصرية لكل انحاء العالم و المنتج المصرى قادر على المنافسة عالميا لو تم التركيز على تطوير انظمة الجودة ومواكبة الحداثة والتكنولوجيا فى هدا المجال.

فمصر لديها كل مقومات التصديرمن توافر المواد الخام ولديها ايضا اتفاقيات تجارة حرة عديدة كاتفاقية أغادير والكوميسا فى أفريقيا واتفاقية ميركوسور مع امريكا الجنوبية وايضا تتميز الصناعة المصرية بانخفاض تكلفة التصنيع .

خارطة الطريق لتطوير لمنظومة الجودة المصرية

كل الابحاث والتجارب الدولية لتطوير منظومة الجودة تؤكد على اهمية ثلاث محاوراساسية لضمان الوصول الى التميز المؤسسى فى كل القطاعات الصناعية والخدمية

المحور الاول هو تدريب وتطوير الموارد البشرية المصرية هو الضمان لتطوير منظومة الجودة فى مصر لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة . كل الدول المتطورة فى الجودة اهتمت بمنظومة التعليم والتدريب لتطوير الكوادر البشرية لتمكينهم من ادارة منظومة الجودة.

المحور الثانى هو الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لان التحول الرقمى اصبح توجه عالمى فى ادارة الجودة ويعتبر التصوير والتحليل الرقمى من اهم الاتجاهات العالمية للتحكم فى جودة المنتج بالاضافة الى تحليل البيانات الضخمة .

المحور الثالث هو نشر ثقافة الجودة من خلال برامج قومية للتعريف باهمية الجودة وقانون حماية المستهلك واطلاق جوائز قومية للتميز والابداع فى تطوير الجودة للتحفيز

اخيرا ، كل التجارب العالمية اثبتت ان تطويرانظمة الجودة لايحتاج الى ميزانيات ضخمة بل على النقيض يساعد الدول على فتح افاق التصدير،  تقليل الاستيراد ، توفير عملة صعبة ، تقليل تكلفة الانتاج ، وتوفير فرص عمل عديدة للشباب

ads
ads