السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
ads
ads

لماذا لم تستكمل الحكومة برنامج الطروحات كما هو معلن ؟

الإثنين 27/مايو/2019 - 05:30 ص
عالم المال
شيماء الفصيح
طباعة
ads

معتصم الشهيدي: السوق غير مستعد للطرح لكثرة الأعباء الضريبية

عمرو الألفي: عدم جاهزية الشركات ذاتها للطرح فى البورصة

شريف حسين: قانون العاملين المصري حائط السد أمام الطروحات

في ظل حالة من الترقب في أوساط المتعاملين بسوق المال المصرية لإستكمال برنامج  الطروحات الحكومية، بعد طرح شركة الشرقية للدخان في مارس الماضي، تأتي الحكومة قرب بدء التنفيذ بتأجيل البرنامج إثر تقلبات السوق  والتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والعالمية.

وكانت الحكومة أعلنت في مارس 2018، طرح حصص من 23 شركة وبنكًا في البورصة، على أن يتم تنفيذ الطرح في الربع الأخير من العام الماضي، لكنها قررت تأجيل التنفيذ بسبب أزمة الأسواق الناشئة وتراجع أسعار الأسهم في البورصة. وأعلنت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، طرح 4.5% من أسهم الشرقية للدخان في البورصة بواقع 95% منها للطرح الخاص و5% فقط للطرح العام على الجمهور. والشرقية للدخان، هي أول طرح يتم تنفيذه في البورصة، من الدفعة الأولى لبرنامج الطروحات الحكومية، والتي تشمل أيضًا الإسكندرية لتداول الحاويات، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، وأبوقير للأسمدة، وذلك بعد استبعاد الإسكندرية للزيوت المعدنية "أموك".


وكان قد صرح هشام توفيق، وزير قطاع الاعمال العام، عن طرح 3 شركات من الدفعة الأولى لبرنامج الطروحات الحكومية بالبورصة قبل حلول شهر رمضان الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير. مضيفا  أن طرح شركة الشرقية للدخان يؤكد جدية الدولة في التعاون مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى تأخيره 5 شهور بسبب تباطؤ السوق المحلي الناتج عن أوضاع الأسواق الناشئة في العالم.

وأشار الوزير، إلى أن شركة أموك تم استبعادها من الحزمة الأولى لتعرضها لتغييرات على مستوى الربحية.


و وفقًا لتصريح سابق لنائب وزير المالية أحمد كوجك.  أن برنامج الطروحات الحكومية يتضمن 20 شركة و3 بنوك في 7 مجالات، وأسماؤها و هي: الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)، شركة الحفر المصرية، شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور)، شركة أسيوط لتكرير البترول، والإسكندرية للزيون المعدنية أموك، شركة سيدي كرير للبتروكيماويات، الشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته (إيثيدكو)، وشركة أبوقير للأسمدة. كما يتضمن البرنامج شركة الوادي للصناعات الفوسفاتية والأسمد، و-الشركة المصرية ميثانكس لإنتاج الميثانول (إيميثانكس)، الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين (إيلاب)، شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، وشركة بورسعيد لتداول الحاويات، وشركة دمياط لتداول الحاويات. ويشمل برنامج الطروحات بنك التعمير والإسكان، بنك الإسكندرية، وبنك القاهرة، وشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية "E-finance "، شركة مصر للتأمين، شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، شركة الشرقية "إيسترن كومباني"، وشركة مصر للألومنيوم


قال معتصم الشهيدي عضو مجلس إدارة هوريزون لتداول الأوراق المالية ، أن سوق البورصة الآن غير مؤهل لأي عملية طروحات، مشيرا إلي  أن الطروحات الحكومية التي كان من المفترض طرحها قبل شهر رمضان تم تأجيلها لعجز السيولة بشكل كبير وعدم نشاط السوق، والتي ترجع للاضطرابات السياسية الإقليمية والعالمية المرتبطة بأحجام وقيم التداول في السوق المصري.


وطالب  الشهيدي، بضرورة تجهيز البورصة للطروحات الحكومية عن طريق الإعفاء من الأعباء الضريبية المفروضة ضريبة الدمغة وضريبة التوزيعات،  بالإضافة إلي تجهيز حملة كبرى لجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية، وذلك لتحويل البورصة من مكان سيء السمعة إلى مكان حسن السمعة.


وتابع: أن كل تلك الإجراءات كان لابد من تفعيلها قبل عملية الطروحات بالتوالي مع تحرير سعر الصرف،مشيرا أن أواخر عام ٢٠١٧ وأوائل عام  ٢٠١٨ عقب تحرير سعر الصرف كان الوقت الأنسب لتنفيذ عملية الطروحات، ولكن إنصب الإهتمام فقط نحو تحصيل الحصيلة الضريبية ولم نستفيد الاستفادة الحقيقية من البورصة حينها.


لافتا إلى الأزمة التي تعرض له السوق أوائل عام ٢٠١٦،وتم المطالبة بإلغاء ضريبية رأس الأرباح الرأسمالية التي أدت إلي انهيار السوق وانخفاض التداول مما سبب خسائر كبرى للمستثمرين المحليين والأجانب،  مما أدي إلي تأجيل الضريبة لمدة ٣ سنوات وفرض ضريبة الدمغة.


وأضاف أنه لابد من تحديد الغرض من الطرح قبل التفكير في عملية الطرح ذاتها،  فهل الغرض هو تحصيل الأموال، وبالتالي فلابد من تنشيط السوق وتقويته ثم البدء في الطرح، أما الغرض من الطرح هو البيع فقط، وبالتالي فمن الممكن البيع الآن بهذه الأسعار المتدنية، متسائلا كيفية البيع بهدف مضاعفات ربحية ١٠،وهناك أسهم في السوق مضاعف الربحية أقل من ٢.


ولافتا ضرورة زيادة عدد المستثمرين في البورصة و زيادة أحجام التداول فوق ٢ مليار جنية أذا أردنا طرح شركات غير مقيدة في البورصة، مضيفا أن طرح الشركات الغير مقيدة في السوق هو الأفضل والأصلح للسوق ولذلك لانها تساعد علي دخول بضاعة جديدة في السوق، مؤكدا أن طرح شركة مقيدة وهي  الشرقية للدخان أضر بالسوق،وخاصة أن البيع تم 95٪اكتتاب خاص،و 5٪أكتتاب عام وبالتالي لم يجذب أنظار المستثمرين .


وأنتقد التأجيل المستمر لبرنامج الطروحات الحكومية، مؤكدا أن ذلك يعكس صورة سلبية لدي المستثمرين عن مدي جدية الحكومة المصرية في تنفيذ تلك الطروحات.



ومن جانبه يري عمرو حسين الألفي، مدير إدارة البحوث بشركة "شعاع لتداول الأوراق المالية – مصر"، أن السوق بوضعه الحالي غير مساعد لإستكمال برنامج الطروحات الحكومية، مما قد يؤدي إلي الإضرار بالطرح نفسه إذا تم في وضع السوق الحالي، بالإضافة إلي أن الشركات التي من المفترض طرحها  لم تستكمل مشروعاتها وخططتها الهيكلية،مثل شركة الأسكان والتعمير التي قد سبق وأعلن عن بيعها ثم تراجعت الشركة وأعلنت بيعها لأراضي لسداد ديونها ،وشركة مصر الألومنيوم التي تأثرت بشكل كبير من مشكلة الكهرباء مما أثر عليها بالسلب وأدي إلي إنخفاض سعر اسهمها وبالتالي إذا حدث بيع سيتم بسعر السوق وهي أسعار متدنية للغاية.


وأضاف الألفي، أن الشركات التي تم الإعلان عن طرحها في البورصة هي شركات مقيدة في البورصة بالفعل وبالتالي لايوجد أي عناصر جاذبة للمستثمر المحلي أو الأجنبي، متسائلا هل نحن جاهزون بالفعل للطروحات أما لا؟  الشركات المدرجة في البورصة هي جاهزة بالفعل مثل شركة الشرقية للدخان، لافتا إلى أن طرح الشركات غير المقيدة هي الأفضل للبورصة وذلك لأن سعر السوق متدني للغاية ولا يمكن البيع بسعر بعيد عن سعر السوق ، فالافضل طرح شركات غير مقيدة حيث  يساعد ذلك على جذب مستثمرين جدد ، ويعمل على تمثيل أكثر للقطاعات الاقتصادية في البورصة ،وهيثري السوق بسهم جديد وبالتالي هيثري القيمة السوقية للسوق، و أن توسيع قاعدة الملكية من ضم أهداف البرنامج.


وأشار  إلي أن كثرة التأجيلات لبرنامج الطروحات الحكومية يؤيد مقولة "تصريحات حكومية" وهي تعكس عدم الثقة في التصريحات والبيانات الحكومية. متوقعا أن يتم أول طرح قادم نهاية الربع الثالث من العام الحالي.


وقال شريف حسين خبير سوق المال ،أن السبب الرئيسي في تأخر تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية هو قانون العاملين المصري الذي يتعارض بشكل كلي مع الطروحات الحكومية،  موضحا أن الطرح هو شبه خصصه وبالتالي سيحكمه قوانين القطاع الخاص،فبالتالي الطروحات لن تتم إلا إذا تم تعديل هذا القانون، والا سنجد أنفسنا أمام مشكلة قانونية كبيرة  ، مشيرا إلي ن الحكومة لديها النية لتنفيذ برنامج الطروحات ولكن لم تجد حل لمشكلة العمالة لديها والتي تشكل عبئ كبير على الدولة.

وأضاف حسين،  أن السوق في الوضع الحالي من شح السيولة وقلة أحجام التداول وفي إتجاء هابط لن يستوعب أي طروحات  وأن مايحدث الآن هو إيجابي علي المدي المتوسط، وسلبي علي المدي القصير، مشيرا أنه من الخطأ الربط بين الطروحات وحالة السوق، فلابد من معالجة السوق من ناحية ومعالجة الطروحات من ناحية أخري ، فالطروحات لابد من ترويجها بشكل جيد،والعمل علي جذب السيولة والاستثمار، والا سيواجه الطرح مصير الفشل حتي لو أصبح السوق في حالة جيدة


وتابع: أنه من الأفضل طرح شركات غير مقيدة للعمل على زيادة عدد الشركات في السوق وبالتالي زيادة عدد الأسهم والسيولة، لافتا أن فترة تعويم سعر الصرف كان وقت مناسب لتنفيذ برنامج الطروحات وذلك بسبب تدفقات الأموال وقتها، ولكن مع التعديل التشريع لقانون العمل المصري.



الكلمات المفتاحية

ads
ads