الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 02 جمادى الثانية 1441
ads
ads

عبد العزيز السيد لـ"عالم المال": السوق يحتاج آلية لتفعيل «بورصة الدواجن»

الأربعاء 24/يوليه/2019 - 11:49 ص
عالم المال
أسامة عبد الله
طباعة
ads

لابد من تحرك «الزراعة»تجاه زيادة زراعات الذرة

السوق يحتاج آلية لتفعيل «بورصة الدواجن»..ولابد من تحرك «الزراعة»تجاه زيادة زراعات الذرة


طالب رئيس شعبة الدواجن الدكتورعبد العزيز السيد،بضرورة وجود آليات لتفعيل دور بورصة الطيور والدواجن وهى آليات موجودة لدى وزارة الزراعة وليس لمنتجى الدواجن ، مشيرا إلى أنه لو تم تفعيل بورصة الدواجن سيتم بشكل يومى نشر تكاليف الإنتاج وتوفير شبكة معلوماتية وحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين والبياض وكذلك تشمل البورصة بيان بأسعار الأعلاف والبيض لنشر التكلفة الحقيقية على أرض الواقع لمواجهة ارتفاع أسعار الفراخ،  واكد فى حواره لـ"عالم المال" أنه لابد من التحرك الإيجابي لوزارة الزراعة لزيادة مساحة الارض المنزروعة بالذرة والفول الصويا  حتى نقنن عملية استيراد الاعلاف.،والى نص الحوار:

 

أسعار الدواجن فى ارتفاع وانخفاض غير مستقر.. لماذا؟

أسعار الدواجن محكومة بآليات العرض والطلب؛ لذا يجب أن يتغير هذا المبدأ وأن يكون تبعية السعر حسب التكلفة الحقيقية للمنتج وتحديد هامش ربح عادل للمربي، وللتاجر على أن يراعى حق المربي وأن يكون له النصيب الاكبر من هامش الربح، فالمربي هو الذي يتحمل المخاطرة ونسب النفوق، ويكون أكثر عرضة للعدوى، والارتفاع الاسعار يأتى من جزئين هما ،ارتفاع أسعار الاعلاف، والذى يمثل 70% من الانتاج فى صناعة الدواجن فى مصر، والجزء الاخر المشاكل الوبائية والامراض الفيروسية، التى تؤدى الى نفوق عدد كبير من الطيور،وبالتالى يقل الانتاج فيرتفع السعر، وهناك مواسم ترتفع فيها أسعار الدواجن، منها على سبيل المثال ،شهر رمضان المبارك،لان هذا الشهر له خصوصية كبيرة، وتزداد فيه نسبة الاستهلاك من قبل المواطنين،ايضا فصل الشتاء، ترتفع فيه الأسعار،نظرا لارتفاع تكلفة الانتاج، فى المزارع واستهلاك عدد كبير من عوامل التدفئة المتمثلة فى اسطوانات الغاز،والامصال واللقاحات،وذلك للحفاظ على الطيور من الطقس وبرودة الجو وانحفاض درجة الحرارة.

ماهى المشاكل التى تواجه صناعة الدواجن فى مصر؟

صناعة الدواجن بدأت عشوائية ولم يتم تطويرها حتى الان،وناديت منذ 14 عاما بالتطوير ولكن دون فائدة،والمطلوب لكى يتم تطوير هذه الصناعة الهامة التى تمثل 65 % من احتياج المواطنين،هناك عدة عوامل منها،زيادة مساحة الاراضى المزروعة بمحاصيل الذرة والفول الصويا،والأرز التى تقوم عليها صناعة الأعلاف فى مصر، حتى لا يتم استيراده من الخارج، ويرفع الكاهل عن الدولة،والذى يمثل 70% من انتاج الدواجن صناعة،بالاضافة إلى انتاج الأمصال واللقاحات محليا بدلا من الاستيراد ،علما اننا تسورد امصال مايقرب من 80 % وننتج 20 % فقط ،فضلا عن انشاء بورصة الدواجن التى بدورها توفر كل المعلومات التى تتعلق باسعار الدواجن عالميا ومحليا.

 

هل من المتوقع انخفاض أسعار الدواجن فى الفترة المقبلة؟

هناك فترة يتم فيها انخفاض أسعار الدواجن والبيض، بشكل عام وهى الفترة ما بين العيدين،عيد الفطر وعيد الاضحى،والتى نطلق عليها "الفترة الميتة"وذلك لاقبال المواطنين على اللحوم  الحمراء والأضحية، والعزوف ولو قليلا عن الدواجن، حيث وصل سعر البيض فى المزارع الى 22 جنيها بعد أن كان 37 جنيها، والسعر الدواجن الى 26 و27 ومن المتوقع انخفاض الاسعار خلال الفترة الحالية بسبب عيد الأضحى المبارك،وأسعار الدواجن ليست فى ارتفاع طول الوقت .

 

كيف يتم حل مشكلة الأعلاف فى مصر؟

طالبنا كثيرا بأنه لابد من التحرك الإيجابي فى زراعة الذرة وفول الصويا، حيث تستورد مصر ذرة وصويا من الخارج بنسبة 80%، فتنتج تقريبا 1.8 مليون، وتحتاج صناعة الدواجن 8 مليون طن علف؛ فعلاج مشكلة الأعلاف هو زيادة مساحة الأرض المزروعة بالذرة الصفراء، على أن يتم عمل عقود ثلاثة بين الفلاح ووزارة الزراعة ومصانع الأعلاف في مصر،ومن مشاكل الاعلاف أيضا، عدم وجود الرقابة الصارمة على القائمين على المنظومة،ونحن نستورد من الخارج،12 مليون طن ذرة صفراء سنويا ،وذلك بسبب قلة المساحات المزروعة فى مصر،ونحتاج الى بذور منتقاة لزيادة الانتاج،ولابد أن يكون هناك بدائل، وهنا يأتى دور البحث العلمى،الذى يجب أن يستنبط سلالات جديدة لقنين الاستيراد من الخارج.

ولدينا حسب قطاع الشئون الاقتصادية، 47 ألف مزرعة مرخصة،ولكن لابد من إعادة هيكلة هذه المزارع لان مالنسبة الأكبر منها تعمل بنظام "المفتوح" وذا يعرض الطيور الى الأمراض والفيروسات، والنفوق،مما يؤدى الى خسائر فى هذه الصناعة،والقليل من هذه المزارع يعمل بنظام "المغلق" وهو الافضل لانه يحافظ على الطيور من الامراض والفيروسات،وتغير درحة الحرارة والرطوبة.

 

حظر الدواجن الحية فى القاهرة والجيزة..ما تعليقك؟

هو قرار يهدف إلى الحفاظ على الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض، ونحتاج تسهيلات لأصحاب المحلات سواء تيسير فى الإجراءات من الأحياء لتحويل أنشطتهم من تداول طيور حية إلى مبردة، وتواصنا مع جهاز تنمية المشروعات للحصول على قروض لتمويل أصحاب المحلات الصغيرة تمهيدا لتسهيل عملية التحول،وحقيقية الأمر أن هذا القرار يمثل لى شخصيا مشكلة،لانى أول من نادى بحظرالدواجن الحية بين المدن والمحافظات، وذلك للحفاط على هذه الصناعة،وصحة الانسان،والبيئة، والصحة العامة، و تم الاتفاق مع الوزارة على إطلاق حملة إعلانية وتوعوية لتعريف الناس بأهمية تطبيق القانون، والتأكيد على عدم الإضرار بأصحاب محلات بيع الدواجن الحية.ولكن تم التراخى فى تطبيق هذا القرار، والهدف من القرار حصر المجازر، والمحلات، العمالة،والتمويل،والعمل على تحويل المنظومة الى كيان معروف والتحول الدواجن الحية الى مبردة ولكن بشروط، والمشكلة تكمن فى أن الجميع يتحدث دون اليات تنفيذ.،والقانون مبتور، وحتى الان لم  نجد له أى قوة على الأرض.


هل هناك أطراف مستفيدة من عدم تنفيذ هذا القانون؟

بالطبع هناك بعض التجار وأصحاب المحلات، مستفيدين من عدم تنفيذ هذا القانون،وذلك لزيادة ارباحهم وثرواتهم، والكسب السريع.

هل تحريك أسعار الوقود له تأثير على صناعة الدواجن؟

نعم أى شىء يضاف الى سعر تكلفة الانتاج،يؤثر بشكل مباشر فى ارتفاع الأسعار وخاصة الدواجن،ودعنى اوضح أن تكلفة الدواجن من المحروقات كانت 7% وبعد الزيادة الأخيرة ستزيد بالطبع،لان معظم المزارع تقوم فى الأساس على المواد البترولية، اسطوانات الغاز،السولار،ولكن المشكلة الاساسية هى عدم وجود رقابة صارمة ،ونحتاج الى انضباط فى المنظومة باكملها، وسوف  يظهر تأثيرارتفاع  اسعار الوقود خلال فصل الشتاء، لان المزارع تحتاج الى التدفئة فى فصل الشتاء طول اليوم ،او 24 ساعة متواصلة،حتى تستطيع الحفاظ على  الدواجن وخاصة "الكتاكيت"، وعدم الرقابة الدقيقة للأسعار يؤدي إلى التلاعب بأسعار السلع. 

ماذا عن مشروع بورصة الدواجن؟

للاسف الشديد لا أعرف حتى الان  لماذا لم يتحرك وزير الزراعة الدكتور عز الدين أبو ستيت لهذ المشروع، على الرغم  أنه عندما تولى الوزارة  اشاد بالمشروع،وأكد ان بورصة الدواجن لها دور كبير فى هذه الصناعة،من حيث معرف الأسعار، وتحديدها عالميا ومحليا،وطالبت بمقابلة الوزير عدة مرات ولكن لم يستجيب،واكتفى بارسالى الى نائب الوزير، وهذه هى المشكلة ويوجد خلل كبير فى المنظومة،وأنه لو تم تفعيل بورصة الطيور أو الدواجن سيتم بشكل يومى نشر تكاليف الإنتاج وتوفير شبكة معلوماتية وحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين والبياض وكذلك تشمل البورصة بيان بأسعار الأعلاف والبيض لنشر التكلفة الحقيقية على أرض الواقع لمواجهة ارتفاع أسعار الفراخ، إلى جانب أنها وسيلة لحصر المنتجين ومواجهة الأمراض بصورة متوازنة وبتنسيق مع كافة الجهات وليس بصورة منفردة من المنتجين.

هل هناك أطراف تتحكم فى أسعار الدواجن ؟

هناك مجموعة من السماسرة يسيطرون على الاسعار بحجة "العرض والطلب"  والعرض والطلب موجود فى كل العالم و لكن تحت مظلة الانضباط ولا أحد يخالفه،وعندنا تجاوزات من عدد كبير من التجار،ولا يوجد رقابة صارمة من قبل الدولة، ودعنى اوضح أن حجم صناعة الدواجن فى مصر ما يقرب من 70 مليار جنيه،ويعمل بها من 3 ونصف الى 3 مليون عامل ،وهناك ايضا عدم وجود رؤية واضحة فنحن كمجتمع مدنى نقدم الاقتراحات والأفكار والحلول للتطوير والنهوض بهذه الصناعة،أمام صانع القرارولكن دون جدوى، والمحصلة "كلام فقط" ووعود براقة ولا تنفيذ،ولدينا خبراء وعلماء،فى هذا المجال،نحتاج لارادة قوية للنهوض بهذه الصناعة الهامة،وأقول" الانضباط يحقق المعجزات" ولماذ لا نستفيد بالعلماء والخبراء لحل مشاكل  ومعوقات هذه الصناعة،يوجد دول مجاورة شهدت نهضة وتطور كبير فى صناعة الدواجن بسواعد  علماءها،ولدينا موارد بشرية وفنية هائلة ،ولكن نحتاج الى  اشخاص مخلصين وأصحاب ضمائر يقظة تعمل من أجل ازدهار هذه الصناعة، على حد قوله.

وأطالب ان يكون لصناعة الدواجن أب شرعى، ويكون مستقل وتدعمه الدولة،وتهتم به ،واقترحت منذ فترة بأن يكون هناك مجلس أعلى للثروة الداجنة واللحوم فى مصر، ولكن قوبل بالرفض بحجة أن هناك شعبى للدواجن، ونائب لوزير الزراعة للتروة الداجنة،وحتى الان لم نجد أى رؤية  واضحة  من قبل الحكومة والقائمين على هذه الصناعة. 

ما هى حصة الدواجن المستوردة من السوق فى مصر؟

  نستورد كمية ليست بالكبيرة،وأقصى طاقة قمنا باستيرادها من الدواجن كانت 40 ألف طن خلال عام 2018، بما يعادل 4 آلاف طن شهرى، وهى نسبة غير مقلقة على صناعة الدواجن المصرية،ويبلغ حجم الانتاج المحلي للثروة الداجنة من 95%إلى 97%، ولاتحتاج الدولة إلى استراد الدواجن الحية، بل تبلغ حجم الدواجن المجمدة من الاستراد  70الف طن.

ماذا عن مشروع الظهير الصحراوي الخاص بالثروة الداجنة؟

كان هناك قرار لرئيس الجمهوية رقم 4 صدر في 6 يناير  2011يعنى قبل ثورة يناير بأيام بتخصيص مناطق لتطوير منظومة الثروة الداجنة في مصر في بني سويف شرق وغرب، المنيا شرق وغرب، وطريق الواحات، كان مشروع ضخم جدا 180 ألف فدان لتطوير الثروة الداجنة في مصر، وبالأخص للمزارع الصغيرة لكن الخطة لم تنفذ إلى الآن، لكن الأحدث هو أن 18 شركة تقدمت لوزارة الزراعة تطلب توفير أراضي لإقامة مشروعات كبرى لإنشاء مشروعات جديدة في الظهير الصحراوي، وتم الموافقة على 4 شركات وحصلوا بالفعل على الأراضي، وفي مشروع في قنا يتم التخطيط له منذ 4 سنوات وتم الحصول على أراضي بمساحة 2500 فدان وسيتم افتتاحه خلال الفترة المقبلة،ومتنوع في إنتاج دواجن أمهات، وتسمين، ومصنع أعلاف، ومجزر، ومفرخات، وهو من المشروعات المتكاملة، ويجب أن يتم إنشاء شركة كبيرة مساهمة تشارك فيها أصحاب المشروعات  الصغيرة ومن خلاله يستطيع الوصول إلى الأهداف.

كم عدد المزارع فى مصر؟

المزارع تمثل نسبة 75٪ من حجم صناعة الدواجن، والشركات المصنعة 25٪، وبالتالى تختفى فيها أى عملية احتكار، لكن القطاع يعاني من معوقات العشوائية، حيث أن 70٪ من المزارع أنشئت بطريقة عشوائية، ولم تستجب لتعليمات الدولة بنقلها خارج الكتلة السكنية فى الظهير الصحراوى، والتراخى فى تنفيذ القرارات التى تمنع ذبح الدواجن خارج المجازر،ولدينا مايقرب من  47 ألف مزرعة ومنها غير مرخص،حسب قطاع الشئون الاقتصادية.

عبد العزيز السيد لـ"عالم المال": السوق يحتاج آلية لتفعيل «بورصة الدواجن»
عبد العزيز السيد لـ"عالم المال": السوق يحتاج آلية لتفعيل «بورصة الدواجن»
ads
ads