السبت 07 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
ads
ads

التشريع الموحد يعيد صناعة التأمين المصرية مكانتها في الريادة إقليميا

الإثنين 12/أغسطس/2019 - 09:40 م
عالم المال
على رضوان
طباعة
ads

كشف الدكتور محمد عمران – رئيس هيئة الرقابة المالية عن الإنتهاء من إعداد ومراجعة المسودة النهائية لمشروع قانون التأمين الموحد والذى تم الإعلان عن مسودته الأولى في نهاية 2018، واصبح جاهزا للعرض على مجلس إدارة الهيئة في اجتماعه القادم للموافقة على نصوص أحكامه تمهيدا" لإرساله للجهات الرسمية المعنية بإصدار القانون.

وقال رئيس الهيئة أن مشروع القانون جاء في عشرة أبواب بعدد مواد تصل إلى 233 مادة – ما بين معدلة ومستحدثة –ساهم في إعدادهاالعديد من الخبراء والمتخصصين في كافة مجالات التأمين وإعادة التأمين والأنشطة والخدمات المرتبطة به .كما راعت أحكام موادهاستطلاعالرأى الذى إحتضنهالحوار المجتمعي الذى تم إجراؤه على ثلاث مراحل زمنية استوعبت كافة الرؤى وتطلعات أطراف الصناعة في مشروع القانون ،ثم أعقبه مراجعات داخلية متأنية من قبل فريق منالخبراء المتخصصين بالهيئة .

واضاف رئيس الهيئة أنه روعى في إعدادالمشروع معالجة ما أسفر عنه التطبيق العملي للنصوص القائمة من مشاكل وصعوبات وما طرأ على السوق من متغيرات، تمسأربع تشريعات تحكم نشاط التأمين داخل الدولة المصرىةإبتدأً من النصوص المنظمة لوثيقة التأمينالمعمول بها منذ عام 1948 ، ومروراً بنشاط صناديق التأمين الخاصة السارية منذ عام 1975 وما يتعلق بنصوص قانون الإشراف والرقابة على التأمين القائمة منذ عام 1981 على هذا النشاط  ، وأخيراً ما يتعلق بالتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع  والذى تتصل أحكامة بشريحة كبيرة من الموطنين .

وأن الهدف من وراء تطويرجميع التشريعاتوالقوانین الحاكمة لنشاط التأمينلتصبح في قانون واحد لتحقيق حالة الجهوزية تشريعيافىالتحول من منظومة الرقابة ً الاحترازية المسبقة إلى الرقابة على اساس المخاطر وتحديثمعاییر الملاءة المالیة وفقا لأحدث المعاییرالدولية II Solvency وإعطاءالھیئة سلطة تحديد أنواع التأمينالإجباريةوالإلزامية سواء لجهات أو أفراد.

واوضح د.عمران أننصوص مواد المشروع تضمنت إفراد تنظيم متخصص لأول مره لكل من التأمين التكافلي والتأمين متناهي الصغر المعنىبالأهتمام بالفئات المهمشةمن خلال تسھیلنفاذهم إلى الخدمات التأمينية، وكذلكتنظيم شركات إدارة الخدمات الطبيةوتشجيعالتأمينالزراعي وتوسع الاكتتاب فیه.كما صاغت مشروع القانون فلسفة رقابية تقوم علىإخضاع الأنشطة المرتبطة بنشاط التأمين لقواعد التأسيس والترخيص بالهيئة، و منح الهيئة سلطة تأسيس المنشآت التأمينية بجانب سلطتها الأساسية في مجال الترخيص بمزاولة النشاط  بهدف تحقيق قدر من التيسير والإسراع في مجال تقديم الخدمات المؤداه من الهيئة ،وتمكين الرقيبلإجراء تطويرمستمر لمعاییر وضوابط تأسيسوترخيص شركات التأمينومعاییرإختیار الإدارة القائمة علیھا بما یتوافق مع المعاییرالدولية في مجال تطبيق الحوكمة والإدارة الرشيدة للمؤسسات ، وكذا ضوابط الاستحواذ والاندماج .

وأكد د. عمران أن مشروع قانون التأمين الموحد قد راعآليات ومستقبل الرقابة الإلكترونية للتوافق مع إدخال آليات التحول الرقمي في مجال التأمين والأنشطة المرتبطة به، فضلاً عن المضي قدما نحو تضمين مشروع القانون ضرورة مراجعة الهيئة بقائمة المرشحين لعضوية ورئاسة مجالس إدارات شركات التأمين قبل العرض على الجمعيات العمومية، لضمان ممارسة شركة التأمين لعملها بشكل مستقر وسليم وأسوة بما يتم في القطاع المالي المصرفي.والحرص على توفير أليات سريعة وناجزة لفض لتسوية المنازعات والتظلمات ، مع إعادة النظر في نصوص التدابير والعقوبات باتباع أسلوب العقوبات الرادعة والذكية في ذات الوقت .

ونوه د. عمران بأن ا النسخة الأخيرة من مشروع القانون استجابت لرغبة ممثلي صناعة التأمين في العديد من النقاط ومنهاإحالة نسب وضوابط الحدود القصوى لقنوات الاستثمار لشركات التأمين والمكونة لسياستها الاستثمارية إلى مجلس إدارة الهيئة لتحقيق المرونة في الأداء و تعظيم عوائد السياسة الاستثمارية لشركة التأمين.

وفى سياق متصل أوضح المستشار رضا عبد المعطى – نائب رئيس الهيئة أن  التعديلات على صناديق التأمين الخاصة –والواردة بمشروع قانون التأمين الجديد - قد حرصت على تطوير منظومة التأمين الاختيارى الذى تمثله صناديق التأمين الخاصة، من خلال إجراء تعديلات لتطوير آليات تشكيل مجالس إدارات صناديق التأمين الخاصة، وكيفية عقد وإدارة الجمعيات العمومية لها وزيادة مستوى الشفافية والإفصاحمع تطبيق قواعد الإدارة الرشيدة على إدارة صناديق التأمين الخاصة، والسماح بتأسيس صناديق خاصة وفقاً للأنظمة الثلاثة المعروفة عالمياً وهى المزايا المحددة، والاشتراكات المحددة، والنظام المختلط، الذى يجمع بين النظامين دون أغفاللتحديد آليات ومتطلبات التحول من نظام لآخر، بالإضافة لإيجاد أليات سريعة وناجزة لتسوية شكاوى ومنازعات أعضاء تلك الصناديق ، مع السماح بإنشاء اتحاد لصناديق التأمين الخاصة ، واستخدام أليات التحول الرقمي لديها بالقدر الذى يتفق وطبيعة تلك الصناديق .

وأضاف المستشار عبد المعطى أن مشروع قانون التأمين الموحد قد عالج مشاكل التطبيق العملي لممارسات التأمين الإجباري على مركبات النقل السريعللقانون رقم 72 لسنة 2007 ،والذى يستهدف تحقيق قدر من المسئولية المجتمعية لصناعة التأمين من خلال توفير آليات حماية للمضرورين من حوادث مركبات النقل السريع ، ومن جانب أخر مواكبة ما طرأ على ممارسة هذا النوع من التأمين الأجبارىمن تغيرات كان ابرزها إنشاء مجمعة تأمين متخصصة بين شركات التأمين في فبراير الماضي وما لحق ذلك من إدخال أليات التحول الرقمي في مجال إنفاذ أحكامه ، والآتجاه نحوزيادة مبالغ التأمين المؤداه من خلاله بالشكل الذى يساعد على رعاية الفئات المستهدفة من أحكامه بشكل كريم فى ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.

والجدير بالإشارة أن استراتيجية الهيئة الشاملة لتطوير قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية 2018 – 2022 تهدف في محورها الرابع إلى تطوير البنية التشريعية التى تحكم الأنشطة المالية غير المصرفية، وفى محورها السابع تطوير الأسواق والخدمات لدفعمساهمة قطاع التأمينفي الناتج المحلى الإجمالي لتتجاوز حدود ال 1%خلال سنوات تنفيذ الإستراتيجيةالإربع، بالإضافة إلى مضاعفة أقساط التأمين لتصل إلى حوالى 50 مليارجنیھافى عام 2022 مقارنة بـنحو 24 مليارجنیھا خلال عام 2017 ، و رفع صافى استثمارات شركات التأمين إلى حوالى 150 مليارجنیها خلال عام 2022 مقابل 86 مليارجنیھا خلال عام 2017، وأن یصل حجم صناديقالتأمين الخاصة إلى 100 مليارجنیھافى نهاية البرنامج الزمنى للاستراتيجية .

ads
ads