الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1441

أقدم 10 صور في التاريخ.. تمساح نافق في مصر ومصوّر مصري لـ«الكعبة» ضمن القائمة

الخميس 22/أغسطس/2019 - 02:27 ص
عالم المال
سارة سليم
طباعة
ads

 

الصور هي الوسيلة الأكثر دقة في توثيق العصور وتأريخ الحضارات، قبل أن تبتلعها الأرض وتخفي ملامحها بين أحضانها، ما أثرى من قيمة التصوير الفوتوغرافي، فبداية من اهتمام الصينيين واليونانيين بمبادئ البصريات والتصوير الفوتوجرافي، تمسّكت الشعوب بأياديهم وأسنانهم بالفكرة، مُطوّرين من أساليب التصوير واحدًا تلو الآخر، إلى أن نجح العالم الفرنسي لويس داجير في اختراع أول كاميرا، وسرعان ما حصل على لقب رائد التصوير الفوتوجرافي، إذ ابتكر طريقة التصوير الضوئية والتي سُميت بـ«الداجيروتايب»، من هنا فتح الفرنسي الباب للمزيد من التصوير والاختراعات، حتى وصلت إلى شكلها الحالي بين أيادينا.

وإيمانًا من متحف اللوفر الواقع في أبوظبي بقيمة الصور التاريخية والأولية، اتجه هؤلاء إلى اقتناء حوالي 250 نسخة من أقدم الصور في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا والأمريكتين، مُخصصة معرضا يضم الصور والشروحات، حتى يشهد الزائرون الحقبات الماضية بسهولة، ويعود تاريخ أول صورة بين تلك المجموعة إلى 1842، ووضع المتحف الإماراتي عنوانها «ألبوم مُبكر من أنحاء العالم».

 

من بين أفضل الصور التي قررت أمينة المعرض، كريستين بارثي، وهي أمينة متحف برانلي بباريس أيضًا، توجيه الضوء ناحيتها، صورة تعرض جانبا من أرض مصر بالماضي، وفي مقدمة قائمة الصور الـ10، وفقًا لموقع «CNN» بنسخته الإنجليزية، صورة تكشف اللمحات الأولى للمسجد الكبير، ووسطه الكعبة المشرفة، بالمملكة العربية السعودية، والتي يصفها الموقع بـ«أقدس موقع في الإسلام».

 

يرجع تاريخ الصورة إلى القرن الـ19، وما يزيد في الصورة عنصر الغرابة أن مُصورها لا ينتمي إلى أبناء السعودية لكنه مصري الجنسية، وهو محمد صادق بك، مهندس بالجيش المصري، حسب الموقع.

 

وقالت «بارثي» إن اختيارها الصورة ضمن الأفضل بين المجموعة، رغم المعمار المتأخر للمباني المحيطة، أنها تجد المصوّر يستحق التقدير، واصفة إياه بـ«الرائد في التصوير الفوتوجرافي، ويستحق أفضل مكان في العالم بتاريخ التصوير»، لافتة إلى أنها لا تعرف الكثير عن المصوّرين خارج أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، لذا بالتركيز على هؤلاء الأقل شهرة عالميًا يمنحهم التقدير اللائق، وتنهي كلماتها بعبارة «صادق بك مثال جيد».

تعقبها صورة تمساح نافق على سطح أحد المراكب المارة بمياه نهر النيل، يعود زمنها إلى 1852، التقط الصورة واحد ضمن مجموعة من المصورين المستكشفين في مصر حينها، وهو إرنست بينيكي، والذي قرر توثيق رحلاته عبر البحر المتوسط وشمال إفريقيا والشرق الأوسط مُستخدمًا الكاميرا، وبدلًا من الانغماس في تصوير العمارة والمناظر الطبيعية الخلابة، استعمل عدسته في عرض جانب من الحياة اليومية المصرية وثقافة شعبها، وضم المصور البريطاني الألماني الصورة بألبوم سماه «صور شعرية وغير متوقعة».

 

«الصورة تبدو أكثر غموضًا»، وهي عبارة وصفت بها «بارثي» الصورة، موضّحة أنه عثر على زاويته الخاصة، وأنهت عبارتها مُعلقة على الاعتقاد بكونها بطاقة بريدية: «إنها مصر، وليست بطاقة بريدية».

لاي أفونج، أحد أشهر المصوّرين في التاريخ الأول للتصوير بالصين، إذ استطاع تأسيس أول استديو لتصوير البورتريهات بهونج كونج عام 1859، وترك صور متتالية تعرض المناظر الطبيعية في المدينة، وتظهر صورة التقطها بالمعرض، للشارع الذي يسكنه المصوّر في العاصمة الصينية بكين، ويخلو تمامًا من الأفراد، وهو ما يجعل الموقع يسجل تعجبه من اختيار التوقيت «يصعب إيجاد الوقت الذي يفرغ من الأشخاص بالصين والصور دون تشويش».

 

تتميز الصورة من وجهة نظر «بارثي»، بأنها عمودية وتهتم بتصوير الشوارع في القرن التاسع عشر، وهي تعتبر حديثة بذلك التوقيت، لذا تشير أمينة المعرض إلى أن الصورة توحي للوهلة الأولى بالعودة إلى القرن العشرين لحداثة فكرتها.

من بعدها، صورة التقطها رائد التصوير بالهند، لالا ديين دايال، وهو مصوّر محلي أسس أيضًا عددا من استديوهات التصوير الفوتوجرافي بدولته، بل إنه كان يُعتبر المصوّر الرسمي للأسر المالكة في الهند والمسؤولين البريطانيين، على حد سواء، ولفت الموقع إلى أن الصورة النادرة في القرن التاسع عشر تخبرنا المزيد حول الحكم الاستعماري، وتؤكد «بارثي» أن سبب انتقائها تلك الصورة هو رغبتها في دحض عبارة «النخب الاستعمارية كانت تسيطر على تاريخ مسار التصوير».

 

وأضافت أن طريقة تصويره للمسؤولين تشبه طريقة المصورين في تصوير المسؤولين الأوروبيين، فكانوا يظهرون عظمة القادة بجلساتهم والخدم من حولهم لإبراز مقدار الثراء والقوة، فهم يؤمنون بأن «قوة الحاكم تبرز قوة الشعوب»، وتستكمل: «كلما يكون الهدف تعظيم الحاكم تتشابه ملامح الصور مع أصحاب الهدف نفسه بمناطق مُتفرقة من العالم».

في المقابل، أُدرجت صورة للأمير الجزائري عبدالقادر، عالم اللاهوت والفيلسوف الغارق بحب التصوير، لعظمة الصورة، كما وصفها الموقع، لأن الأمير عضو رئيسي في المقاومة الجزائرية للحكم الفرنسي، واُلتقطت الصورة في باريس عام 1865، بأيدي المصوّر وعالم الأنثروبولوجيا الفرنسي فيليب بوتو.

 

وكشفت «بارثي» رأيها في الأمير: «لديه أفضل موقف ايجابي تجاه التصوير الفوتوجرافي، وكَتب مقالات مُبكرة حول التصوير والمظهر الفوتوجرافي». كما أرفق الموقع صورة تحتل المركز الـ6، لجبال إنديانا الواقعة بأمريكا الجنوبية، 1849، وسجل المشهد المصوّر الأمريكي، روبرت إتش فانس. وقالت «بارثي»: «إنها حقًا صورة فريدة من نوعها عندما اشتريناها في مزاد علني أدركت أنني لم أر مثلها، فهي واحدة من أول الصور المعروفة لأمريكا الجنوبية».

وحوالي عام 1882، سجل اثنان من المصورين، وهما ثيودورهوفمان وجونستون من بريطانيا، صورة تضم أطفالا من نيبال، ثم اتجها إلى تصوير سكان مناطق الهيمالايا ومنطقة التبت، لذلك وضع الثنائي أقدامهما بالهند مؤسسان أكبر استديوهات التصوير التجاري، أما الصورة فلا تزال تفاصيلها غامضة، لكن الصور تبدو لأفراد أصحاب مكانة رفيعة هناك فكانا يصوران ألبومات للأفراد الأكثر أهمية بنيبال.

وينطلق المستكشف الفرنسي جول بوريلي بإنتاج مذكرات مصورة تعكس تفاصيل رحلته إلى إثيوبيا، وحفظ ملامح شعوب أورومو والأمهرة وسيداما عبر صوره، ابتسامة الفتاة اليافعة تخطف أنظار «بارثي» حيث تجد ابتسامتها مرنة والراحة تسيطر على وجهها عكس الصور بتلك الفترة التاريخية، وأخيرًا صورة لميناء كوبة في اليابان يرجع زمنها إلى 1867، وتزخر الصورة بالدمج بين التصوير الفوتوجرافي المُبكر مع تصميم الميناء.

وفي معبدهندوسي تم تسجيل تصميمه 1889-1990، ويقف المصوّر صاحب الصورة خارج فتحة الدخول للمعبد، ويضع ثقته بشخص يقف بالقرب من الكاميرا بالأسفل حتى يساعده، وهي نسخة مُبكرة من الصورة السيلفي، حسب وصف «بارثي»، إذ يضع الكاميرا في وضع الاستعداد ويقف داخل الصورة حتى يسجل تواجده بالمنطقة.

 


ads
ads
شارك في استفتاء أفضل لاعب بالدوري موسم 2018/2019

شارك في استفتاء أفضل لاعب بالدوري موسم 2018/2019