السبت 07 ديسمبر 2019 الموافق 10 ربيع الثاني 1441
ads
ads
محمد ابراهيم
محمد ابراهيم

تفجيرات أرامكو وأثرُ تقلُّبِ أسعار النُّفطِ على الاقتصاد السعودي

الإثنين 23/سبتمبر/2019 - 11:48 م
طباعة
ads

اليمن المتطرِّفُ بوكالة إيران، وعلى رأس الدولِ الكبرى أمريكا وإنجلترا و بعض دول أوروبا، والتباطؤ التجاري والاقتصادي فى كل دول العالم،  وإنًّ هذه الهجماتِ لن تُخفِضَ على الأرجح صادراتِ النفطِ السعودية بنسبةٍ كبيرةٍ؛  لوجود مخزونٍ كبيرٍ من النفط الخام والمنتجات البترولية لدى السعودية ورفع سعر البترول عالميا .
كما تواجه الاقتصادات العربية عموما العديد من المشكلات والمُعَوِّقَاتِ؛ حيث أنَّها تقفُ حَجَرَ عثْرةَ على واقع الاستثمار فى ظلِّ الركود الاقتصادي .
منذُ إنخفاض إيرادات المملكة العربية السعودية عام 2014  إِثرَ انخفاض أسعار النفط العالمية، مِمَّا دفع بالمملكة  إلى ترشيد الإنفاق العام، وتنويع مصادر الدخل؛ لمواجهة تقلبات أسعار النفط العالمية .
ولكن بعد الانخفاض الكبير فى أسعار النفط  خلال الفترة 2016-2014  وإعلان المملكة عن أعلى عجز فى ميزانيتها، هذا؛ وبالإضافة إلى هبوط أسعار النفط فى عام  2014 فرض مخاطر على الاقتصاد السعودي فى ظل اعتمادها على الإيرادات النفطية فى دعم النمو، ومِمَّا سيؤثر تأثيرًا سلبيًا ومباشرًا على الاقتصاد السعودي .
وبالرَّغم من اعتماد المملكة على النفط كمصدر دخلٍ رئيسٍ عام 2018  ؛ حيثُ سجل الاقتصاد السعودي مرةً أخرى انكماشًا فى الناتج المحلي بنسبة 0.5%   على إثرِ الانخفاض في الإنتاج النفطي  2016 .
وفي سبتمر 2019 استحوزت  شركة  أرامكو السعودية على حصةٍ فى مصفاة تشجيانغ الصينية على استحواز حصة بنسبة 9%  فى مصفاة تشجيانغ المتكاملة للتكرير والبتروكيماويات؛ كان الهدف منهما التوسيع فى الاستثمارات الخارجية والانطلاق من الصين كنقطة ارتكازٍ فى الأسواق الأسيوية وكتنوعٍ فى مصادر الدخل القومي، إضافة إلى زعامتها النفطية  فى الإنتاج والتسويق بعد روسيا؛ بما يضمن للشركة الاستمرارية لتتجاوز معيار الصناعة بمفهوم Blue Ocean Strategy   وعلى المدى الطويل وخصوصًا فى ظلِّ التوترات مع إيران  والحرب التجارية بين أمريكا والصين .
وعزمت المملكة على إجراء عدد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية؛  من ضمنها تنمية الإيرادات غير النفطية، وعدم الاعتماد على الإيرادات النفطية كمصدر رئيسٍ للدخل،  وبالنظر إلى مجموعة العشرين نرى أنَّ الإيرادات غيرُ النفطية تساهم فى ما يُقارب  70% إلى 100% من الإنفاق الحكومي،  وقد بدأت المملكة بإطلاق عدد من البرامج الإصلاحية؛  لتعزيز الإيرادات غيرُ النفطية مثل زيادة رسوم التأشيرات ، وزيادة المقابل المالي على الوافدين العاملين،  وضريبة القيمة المضافة والتى تشمل السلع والخدمات، ونظرًا لتباطؤ الناتج المحلي وسوء حالة ميزان المدفوعات في 15/9/2019    ، صٌعِّدت أسعارُ النفط  نتيجة الهجوم الشرس على منشأتي نفط في السعودية تابعتين لشركة أرامكو؛ مِمَّا أدى إلى توقف إنتاج بترول ما يعادل 5% من الإمدادات العالمية .
وشَهِدَ سوق النفط ارتفاعًا في الأسعار يتراوح بين 5 ، 10  $    للبرميل الواحد،  ومن خلال ارتفاع الأسعار والناتج النفطي سوف يؤدي هذا إلى تحقيق فوائض ضخمة للاقتصاد السعودي والدول المصدرة للنفط ؛ وعلى الاقتصاد السعودي بشكل كبير مِمَّا سيؤثر فى تراجع الدَّين الحكومي إلى مستويات منخفضة للغاية، وبهذه الرؤية على جميع الجوانب يمكننا العلم بأنه بالرغم من كل هذه التضخمات والصعوبات لا يزال المجال متاحًا لتعزيزأطر تنوع الاقتصاد السعودي من مصادر دخل غير نفطية، الأمر الذى يُعد مؤشرًا إيجابيًا على سياسات المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
ومع هذا التوضيح : شركة أرامكو تبيع أكثر من عشرة ملايين برميل من النفط يوميا، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف إنتاج أكبر شركة نفطية فى العالم وهي اكسون موبيل .
كتبه / محمد إبراهيم 
  باحث اقتصادي
ads
ads
ads
ads
ads