الخميس 16 يوليه 2020 الموافق 25 ذو القعدة 1441
ads

من قتل البنا؟

الخميس 17/أكتوبر/2019 - 04:29 م
محمود البنا
محمود البنا
غادة نعيم
طباعة
ads

 مقطع فيديو يصلح أن يكون مقطع من أحد الأفلام العنيفة التي غزت السينما المصرية في السنوات الآخيرة تلك الأفلام التي أدت الي تنامي رغبة الانتقام والعنف بين أفراد المجتمع المصري، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي علي مدار أسبوع كامل تحت عنوان "الاعدام لراجح" سريعا ما سعي متابعو السوشيال ميديا الي البحث عن حقيقة الفيديو القصير، فكانت هنا الكارثة.


الحدوتة

الحكاية تبدأ من شاب خلوق تربي باحدي قري محافظة المنوفية علي الأخلاق والمبادئ والقيم التي اختفت خلال السنوات الآخيرة بين طبقات المجتمع لأسباب عديد، ذلك الشاب الذي علي الرغم من قتله غدرًا الا أنه كشف عن عوار المجتمع، محمود البنا  17 عامًا ظهر في مقطع الفيديو المتداول علي مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية رأي أحد شباب بلدته " تلا " المدعو محمد راجح وهو يحاول التحرش باحدي الفتيات المارة في أحد شوارع القرية فما كان من شهيد المنوفية الا أنه تصدي لنجدة الفتاة.

في محاولة منه لوقف الشاب القاتل عن التحرش بالفتاة وطبقا لما روت والدة الشهيد قال "البنا" ، "ليس من الأخلاق أن تتعدى على فتاة، اعتبرها مثل أختك"، فكان رد فعل راجح: "طيب ابقى انزلي وأنا أوريك"، استمر راجح في مضايقة الفتاة بتهور وبلطجة وهو ما ادي الي نزول محمود البنا ومن ثم قتله راجح بدم بارد حتي فاضت روحه الي بارئها.

اشتهر الشاب القاتل راجح في بلدته بالعنف والتهور والبلطجة والبعض ردد أنه بلا تربية ولا أخلاق كما ان جميع أهل القرية دائما ما يبعدون أبنائهم عن التعامل مع هذا الشاب بالإضافة الي أن الفتيات في هذه القرية تخشي التعامل مع ذلك الشاب القاتل.

التواصل الاجتماعي

سريعا ما انتشرت الحكاية علي مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم وحتي هذه اللحظات لازال هاشتاج «إعدام راجح حق محمود البنا فين» يتصدر ترند موقع التواصل الاجتماعي «توتير» بقوة، للمطالبة بالقصاص من قتلة الطالب محمود البنا «شهيد الشهامة».

وتفاعل عدد كبير من رواد موقع التواصل الاجتماعي تويتر مع «الهاشتاج» للانتقام من راجح وأصدقائه الذين قاموا بقتل محمود البنا لمجرد دفاعه عن فتاة.


النيابة العامة

ومن جانبها، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت لهم تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

كما أمرت النيابة بالقبض على متهم رابع في القضية، ويدعى "إ. إ. ا" صديق المتهم الرئيسي "م.ا.ر"، لمحاولته تهريبه بعد الواقعة مباشرة، وتم إلقاء القبض عليه.

النائب العام

وأصدر النائب العام، قرارا، بإحالة المتهم محمد أشرف راجح، و3 آخرين محبوسين، إلى محاكمة جنائية عاجلة، لاتهامهم بقتل المجني عليه "محمود محمد البنا" عمدا، مع سبق الإصرار والترصد.

وأوضحت تحقيقات النيابة أن أطباء مصلحة الطب الشرعي، أكدوا أن الطعنة التي أصابت فخذ المجني عليه الأيسر، هي التي تسببت في وفاته، وأنها جائزة الحدوث من مطواة وهو ما أجمع عليه الشهود.

وحددت محكمة الاستئناف، الأحد المقبل، 20 أكتوبر موعدا لأولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية قتل الشاب محمود البنا المعروف إعلاميا بـ"شهيد الشهامة" في المنوفية.


القانون

ومن جانبها قالت سلوى توفيق بكير أستاذ كلية الحقوق بجامعة القاهرة أن المتهمين ممن يزيد عمرهم على 18 عامَا، تقع عليهم المسؤولية الجنائية الكاملة، ويجرى الحكم عليهم وفقَا لمواد قانون العقوبات فصل القتل العمد، حسب "بكير"، التي أوضحت أنَّ المشرّع في الأحكام وضع حد أدنى وحد أقصى للعقوبة، ليضع أمام المشرع تنفيذ العقوبات وفقًا لظروف كل قضية والوقائع المحيط بها والتي تحدد الظروف المؤثرة لوقوع المسئولية على المتهم، مبينة أنَّه وفقًا لقانون العقوبات فإنَّ هذه الحادثة تدخل في فصل قانون العمد، وإذا ثبت أنَّ المتهمين ممن يزيد أعمارهم على 18 عامًا ارتكبوا القتل مع سبق الإصرار أو الترصد فإنَّ العقوبة هي الإعدام وفقا للمادة 230.

وتابعت أستاذ الحقوق بجامعة القاهرة، أنَّه في حال عدم ثبوت القتل عن سبق الإصرار ولا الترصد فإنَّ عقوبة المتهم تكون السجن المؤبد أو المشدد وفقًا للمادة 234 من قانون العقوبات.

كما نصت المادة 234 من قانون العقوبات على أنَّ "من قتل نفسا عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد، ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، وأما إذا كان القصد منها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد".


التحليل النفسي

وعلي الجانب الاخر قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي إن إصرار شاب في سن صغير على قتل آخر في نفس عمره تقريبًا، كما حدث مع الشاب محمود البنا والمعروف إعلامياً بـ "شهم المنوفية" وطعنه، لابد وأن تكون نفسيته مضطربة وغير سوية، وليس لديه مشاعر ولا إحساس وشخصيته مضادة للمجتمع وسلبي.

وتابع أن هذه النفسية المضطربة تكون نتيجة للإعلام والأفلام الفاسدة المنتشرة في السينما المصرية والعديد من المسلسلات التي تصدر الصورة السلبية للشباب فتصبح لهم قدوة دون تدخل من الأهل، لأنه يرى أنهم يفعلون ذلك في الأفلام، ومن يقوم بهذا الدور يكون مُسيطرًا ومحبوبًا والجميع يلتف حوله خاصة البنات.

ads

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads