الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الموافق 15 ربيع الأول 1441

أحمد هيكل يناقش مستقبل صناعة الطاقة العالمية مع قادة وممثلي القطاع

السبت 02/نوفمبر/2019 - 03:54 م
عالم المال
أرشد الحامدي
طباعة
ads
ناقش أحمد هيكل مؤسس ورئيس شركة القلعة مستقبل صناعة الطاقة العالمية بحضور مجموعة من أبرز قادة وممثلي قطاع الطاقة ضمن فاعليات "مبادرة مستقبل الاستثمار٢٠١٩ ".

الدكتور أحمد هيكل مؤسس ورئيس شركة القلعة شارك في النسخة السنوية الثالثة من مبادرة مستقبل الاستثمار أو ما يعرف باسم "دافوس الصحراء" في الرياض  لمناقشة التغيرات الجوهرية والحلول الابتكارية في مجال الطاقة، إلى جانب بحث سبل تجاوز
التحديات التي تواجه القطاع واقتناص فرص النمو الواعدة، وذلك في ضوء توجه العالم لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة.

كما شارك هيكل بهدف تعزيز الابتكار ومواجهة التحديات في قطاع الطاقة والتغيرات المناخية وذلك بحضور نخبة بارزة من قيادات
وممثلين ووزراء في قطاع الطاقة وفي مقدمتهم الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، والدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الإماراتي والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية ( مجموعة أدنوك)، وريك بيري وزير الطاقة الأميركي.

وقد شارك  في جلسة نقاشية حول موارد الطاقة وكيفية تطوير أنظمة متكاملة ومستدامة في مجال الطاقة النظيفة، وذلك بحضور إدجار برونفمان الرئيس التنفيذي لشركة "جلوبال ثيرموستات"، و أكيماسا موياما مدير قطاع التكنولوجيا شركة "ميتسوبيشي هيتاشي باور سيستمز" اليابانية، وجيفري روزن، نائب رئيس مجلس
الإدارة والعضو المنتدب لشركة " لازارد"، وشريف سوكي المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "تيلوريان"، حيث دارات نقاشات الجلسة حول التحديات العالمية التي تواجه قطاع الطاقة والمناخ، إلى جانب البحث عن حلول مستدامة منها كيفية التحول نحو الاقتصاد القائم على إعادة استخدام وتدوير المواد المصنعة من الكربون،فضلًا عن
تحقيق أهداف التنمية العالمية ومواجهة التغير المناخي، من خلال تعزيز مساهمةالأطراف والمؤسسات الرائدة في قطاع الطاقة وشركات التكنولوجيا حديثة النشأة.

وفي هذا السياق أشار هيكل إلى وجود كمية ضخمة من السيولة المصرفية حول العالم وهو ما يجعل العديد من النماذج وخاصة في مجال الطاقة الشمسية قابلة للتطبيق وبأسعار معقولة، مضيفًا أن الدمج بين التقدم المحرز في مجال التكنولوجيا والقروض المصرفية سيساهم في خفض أسعار الطاقة الشمسية في المستقبل القريب، في
ضوء التوقعات الحالية بنمو استثمارات هذا القطاع.

وأكد هيكل على أن صناع السياسات حول العالم وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص باتوا يدركون جيدًا أن الدعم الحكومي للوقود والمنتجات البترولية لم يعد امرًا مقبولًا، مشيرًا إلى بعض الإحصائيات حول قطاع الطاقة في مصر، ومن بينها وصول نسبة النمو الاقتصادي إلى 5.5% سنويًا على مدار الأعوام الثلاثة الماضية
بينما انخفض استهلاك السولار بنسبة 6%. وأضاف هيكل أن تحقيق الكفاءة في مجال الطاقة وتدفق الاستثمارات إلى الدول سوف يتحقق فقط عندما تضع الحكومات على رأس أولوياتها رفع القيود التنظيمية على أسعار منتجات الطاقة وترك تحديد الأسعار لعوامل العرض والطلب بالأسواق.

وتابع هيكل أن انخفاض سعر توليد كهرباء من الطاقة الشمسية بمقدار ميجا واحدة من مليون دولار قبل ثلاث أو أربع سنوات إلى 550 الف دولار لكل ميجا حاليًا يحدث تأثيرًا إيجابيًا على هذا القطاع، مشيرًا إلى أن التأثير يتضاعف أيضًا من جراء اتباع الحكومات لسياسات مالية ثاقبة على المستوى المحلي، فضلًا عن انخفاض تكلفة الإقراض عالميًا. 

وأكد هيكل أن ثمة حاجة لتصحيح آليات تسعير الوقود، معتبرًا أن
التدخل الحكومي في تحديد الأسعار سينجم عنه اتخاذ قرارات خاطئة على الصعيدين المحلي والعالمي، كما أن الانخفاض الحالي في أسعار الطاقة الكهربائية سيكون له انعكاس كبير على أسعار المياه.

جدير بالذكر أن شركة طاقة عربية التابعة للقلعة، وهي أكبر شركة تابعة للقطاع الخاص في مصر في أنشطة توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية، قد أنشأت مؤخرًا محطتها للطاقة الشمسية بطاقة إجمالية تبلغ 50 ميجاوات، والتي تقوم بإنتاج حوالي 154مليون كيلووات ساعة من الكهرباء سنويًا، وبالتالي المساهمة في تقليص الأثر
البيئي عن طريق خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 65.4 ألف طن سنويًا. 
وقد تم تمويل إنشاء المحطة من خلال توقيع اتفاقية قرض بقيمة 1.35 مليار جنيه مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، علمًا بأن المحطة هي واحدة من 29 محطة أخرى ضمن مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان الأكبر في أفريقيا، والذي بلغت تكلفة إنشائه 4
مليارات دولار وتم ربطه بالشبكة القومية للكهرباء في مصر مع انطلاق عمليات التشغيل التجاري لمحطاته.

وإلى جانب شركة طاقة عربية، بدأت شركة القلعة في الربع الثالث من ٢٠١٩  النشاط الانتاجي لمشروع الشركة المصرية للتكرير،  وهو أضخم مشروع بنية أساسية تم تنفيذه بالشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام في أفريقيا بتكلفة استثمارية4.4 مليار دولار أمريكي، حيث نجحت الشركة في توفير عنصر الاستثمارات الرأسمالية
وحزمة القروض باستثمارات مباشرة من الحكومة المصرية ومستثمري القطاع الخاص إلى جانب وكالات ائتمان الصادرات ومؤسسات التمويل التنموي. وستقوم الشركة المصرية
للتكرير بإنتاج حوالي 50% من الواردات الحالية للسولار المطابق لمواصفات الجودة الأوروبيةEuro V المخصصة للسوق المحلية، فضلًا عن منع ثلث الانبعاثات الكبريتيةالحالية.

كما شاركت غادة حمودة، رئيس قطاع الاستدامة والتسويق في شركة القلعة، الي جانب دكتور احمد هيكل في فعاليات مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار ٢٠١٩" وسلطت الضوء علي اهمية الإنجازات التي تمت في مصر والسعودية لدعم ودمج المراة واشارت الي نتائج الأبحاث المختلفة والتي تشيرالي القيمة المضافة التي تتمخض عن مشاركة المراة في القوة العاملة علي دفع عجلة الابتكار والإنتاجية والارتقاء باجمالي الناتج المحلي للبلاد، وذلك في وقت يسوده قلق علي مستقبل وآفاق الاقتصاد العالمي وضعف في مؤشرات النمو العالمية، وحثت علي أهمية استمرار الجهود
والتعاون والشراكات لتحقيق سوق عمالة اكثر شمولا ونمو عادل ومشاركة اكثر مساواة للمرأة في القوة العاملة ولفتت الي أهمية استغلال تطورات التكنولوجياوالابتكارات الإلكترونية لصياغة بيئة افضل واطر وسبل جديدة لتعزيز دور المراة وتمكينها  في العمل والمجتمع في المراحل الحياتية المختلفة وتحقيق الشمول
المالي لافتة أيضا الي اهمية تغيير الثقافة المجتمعية لتحطيم الحواجز وابراز نماذج نجاحات نسوية والتركيز من جميع الأطراف علي التعليم والتنمية البشرية للكفاءات وإعداد الكوادر مثل مبادرات القلعة في التعليم والتمكين الاقتصادي للمراة وضرورة تفعيل السياسات التي تمكن المراة من التنافس والوصول الي المراكز
القيادية والمواقع الأكثر تأثيرًا لتساهم في تشكيل وتحقيق مستقبل افضل والوصول الي اقتصاديات شمولية مستدامة في مصر وفي المنطقة.


الكلمات المفتاحية

ads
ads