الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441

خبراء المال:هذه الأسباب أدت إلى انخفاض الفائدة مرة آخرى

الأحد 17/نوفمبر/2019 - 05:05 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية
فريدة صلاح الدين
طباعة
ads
السيد أبو حليمة : تراجع معدلات التضخم أهم الأسباب التي تؤدي إلى خفض الفائدة.

محمود ياسين : خفض الفائدة يؤدي إلى زيادة معدلات الاستثمار.

محمد عبد الهادي : معظم دول العالم اتجهت إلى تخفيض الفائدة، و الفائدة الصفرية و السالبة لتشجيع الاستثمار.

محمد إبراهيم : يجب على وسائل الأعلام أن تقوم بتوعية المستثمر ونشر الوعي الاستثماري.

اجمع خبراء أسواق المال، على أنه من المتوقع أن تقوم لجنة السياسة النقدية بخفض الفائدة من 50 إلى 100 نقطة، وفي ظل ما جاء بتقارير شركات تداول الأوراق المالية "فاروس، نعيم، برايم" والتي أشارت جميعها إلى ارتداد المؤشر الرئيسي للبورصة للأعلى و أنه تجاوز منطقة الدعم و من المتوقع أن يظل المؤشر في اتجاهه الصاعد.

وأوضحوا أن تراجع التضخم خلال شهر أكتوبر الماضي و تسجيله أدنى مستوى له خلال التسعة سنوات الماضية سيكون له آثر كبير على قرار اللجنة، كما أن حالة الاستقرار التي يشهدها الاقتصاد المصري و تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري فكلها مؤشرات لا تعزز الاتجاه الصاعد لسعر الفائدة على الإيداع و الأقراض.

وفي ظل ارتفاع معدلات النمو و انخفاض نسبة البطالة و اتجاه الدولة إلى تحريك عجلة الإنتاج و الفائدة المرتفعة في هذه الحالة سيكون لها آثار سلبية لأنها تقلل من فرص الاستثمار تماما، و الدليل على هذا أن قيمة الإيداعات في البنوك تجاوزت مبلغ 4 تريليون جنيه و المستغل منها 1.8 تريليون جنيه وارتفاع الفائدة هنا بمثابة ارتفاع فوائد الديون على الدولة.

و من الملاحظ أن كل دول العالم اتجهت إلى خفض الفائدة و الاتجاه إلى الفائدة الصفرية و السالبة من أجل تعزيز فرص الاستثمار و تحريك عجلة الإنتاج.

و في هذا الصدد قال السيد أبو حليمة، خبير أسواق المال، أنه من المتوقع أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة من 50 الي 100 نقطة في الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، و يرجع هذا إلى تراجع التضخم خلال شهر أكتوبر وتسجيله أدنى مستوى له منذ 9 سنوات عند 2.4% بسبب انخفاض أسعار المواد الغذائية وانخفاض أسعار الخضراوات والفاكهة، كما أن السياسة النقدية المتبعة من البنك المركزي المصري بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري أدت الي تدفق كبير للعملات الأجنبية من الخارج مما أدى لهبوط سعر الدولار وتحسن قيمة الجنيه المصري.

و أوضح أبو حليمة، أن السيطرة على ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب جهود الحكومة في توفيرها وحمايتها من الاحتكار أدى إلى تراجع أسعار السلع واستقرارها مما أدى لهبوط التضخم، و خفض معدل البطالة في مصر لأدنى مستوى له منذ 30 عام حيث بلغ 7,5% خلال الربع الثاني من عام 2019 مقارنة بعام 2018 والتي كانت النسبه فيه 9,9% بسبب توفير فرص عمل جديدة للشباب من خلال جذب المستثمرين من كل مكان لتوفير فرص عمل جادة للشباب بهدف تقليل نسبة البطالة في مصر.

و أكد أن السيطرة علي الموجة التضخمية التي أعقبت رفع أسعار الوقود والمحروقات مطلع السنة المالية الحالية وعدم ارتفاع أسعار السلع والخدمات على المواطنين بعد رفع الدعم جزئيا على بعض الخدمات مطلع السنة المالية، سيكون لها آثر كبير على قرار اللجنة و تابع أن أمتصاص السوق لزيادة الأسعار التى شهدتها أسعار الطاقة وعدم تأثرها على التضخم العام أعطي حافز للبنك المركزى المصري لخفض الفائدة.

و أشار أبو حليمة، إلى أن السياسة المالية التي اتبعها البنك المركزي المصري بعد تحرير سعر صرف الجنيه المصري أدت إلى زيادة قيمة الحصيلة الضريبية مما أدي إلى تقليل قيمة السيولة في السوق ومن ثم هبوط التضخم، بالإضافة إلى توفير السلع بأسعار مخفضة عبر منافذ الجيش والشرطة المنتشرة في كل انحاء الجمهورية و تراجع عجز الموازنة العامة للدولة وخفض دين الحكومة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي.


و قال محمود ياسين، الباحث الأقتصادي و خبير بأسواق المال، أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي سوف تقوم بتخفيض الفائدة بنسبة تصل من 1% إلى 1.5 % و ذلك على خلفية تراجع التضخم السنوي بمصر لأدنى مستوى منذ 9 سنوات و واصل تراجعه خلال شهر أكتوبر 2019 ليسجل 2.4%.

و أضاف أن تحسن المؤشرات الإقتصادية على المستوى المحلى والعالمى فى ظل إتخاذ البنك المركزى الأمريكى قرارا بخفض الفائدة بواقع 0.25% سيكون له تأثير واضح على قرار لجنة السياسات النقدية.

و أشار ياسين، الي أن الإستقرار الذي يشهده الأقتصاد المصري في الوقت الحالى و تراجع سعر الدولار لهما دور كبير فى تقليل نسبة التضخم و تعتبر هذه المؤشرات ضد فكرة الإتجاه الصاعد لسعر الفائدة على الإيداع والإقراض.

و أكد على أن خفض الفائدة ينعكس على تكلفة تمويل الشركات وبالتالى زيادة معدلات الاستثمار وهو ما سيدفع معدلات التشغيل ويخفض البطالة وزيادة الدخل الحقيقى للمواطنين وبالتالى زيادة معدلات الطلب فى الدولة.

و قال محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، أن البنك المركزي يرتكز علي عده أسس في تخفيض الفائده منها التضخم وقد سجل 7.5% وبالتالي فإن التضخم انخفض علي المستوي السنوي والشهري والعامل الثاني هو ارتفاع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي وقد سجل 5.5% ومن المرجح أن يصل الي 6% بالأضافة إلى إنخفاض نسبة البطاله التي سجلت 8.2 % مقارنة بالعام الماضي كانت النسبة 9.6% .

وتابع أن إنخفاض سعر الدولار وارتفاع قيمه الجنيه بعد أن سجل الاحتياطي النقدي 45 مليار دولار وبعد صدور تقارير من عدة مؤسسات تشهد بقوة الإقتصاد المصري، و من الملاحظ توجه العالم كله إلى خفض سعر الفائدة و الإتجاه إلي الفائدة الصفريه والسالبه.

و أوضح عبد الهادي، أن إرتفاع الفائدة نتج عنه آثار سلبيه منها قلة الإستثمار تماما ونحن في فترة نمو إقتصادي ولابد من تحرك عجله الإنتاج، و الأهم من هذا أن قيمة الإيداع في البنوك ارتفعت الي 4 تريليون جنيه والمستغل منها 1.8 تريليون جنيه و هذا يؤدي إلى أرتفاع فوائد الدين علي الدوله، ولذلك لابد من تخفيض الفائدة علي الاقل بنسبة 1% في الاجتماع القادم.

وقال محمد ابراهيم، باحث إقتصادي، نتيجة نجاح الإصلاح الاقتصادي فى إصلاح الخلل المالي والهيكلي للاقتصاد المصري وتحسين مناخ الاستثمار مما ساعد على جذب رؤوس الأموال للاستثمار المحلي والأجنبي وذلك لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحسين دخول الأفراد ورفع مستوي معيشتهم فسوف تتجه لجنة السياسة النقدية إلى خفض الفائدة مرة أخرى.

و تابع أن من المعلوم للمتابعين للاقتصاد الكلي أن نتائج الاصلاحات في مسارها الاقتصادي الصحيح وبما تشمل السياسات المالية والنقدية وخطط التنمية وتصحيح أوضاع القطاع العام وبمايسمي بالطروحات الجديدة ووسائل تشجيع القطاع الخاص، مشيرا إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي وتقرير البنك المركزي المصري أكدوا على نمو الاقتصاد المصري وذلك بدعم إنتاج الغاز وانتعاش السياحة.

و أوضح أن معدل النمو كان يمثل حوالي 4.3% فى عام 2016 ولكن فى عام 2019 ارتفع المعدل إلى 5.6%، و كانت نسبة التضخم حوالي 24.3% فى عام 2016 ولكن فى عام 2019 ارتفع المعدل حوالي 24.3% مرورا بقفزات عام 2017 بمعدل 34.2% و كان من أسباب الارتفاع تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة ولكن فى ظل نتائج الاصلاحات إنخفض إلى 7.8% في أكتوبر 2019، عجز الموازنه كان يمثل حوالي 14% فى عام 2016 ولكن فى عام 2019 إنخفض المعدل إلى 7.1%.


وأكد إبراهيم، على أن هناك أسباب أخرى تدفع لجنة السياسة النقدية لخفض الفائدة منها حث المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة لمصر لتنشيط الاقتصاد، إعادة تنشيط سوق الأوراق المالية بعد حالة الركود كأداة لتوفير فرص استثمارية متنوعة ولتحقيق الاستمرار فى الصعود وجذب الاستثمارات الغير المباشرة لسوق المال، الانخفاض القوي لأسعار السلع الغذائية الأساسية وتراجع التضخم الأساسي إلى ادني مستوي له منذ 6 سنوات فما زالت أسعار الفائدة فى مصر عالية، وتتساوي مع بعض الدول في الأسواق الناشئة.

و أشار إلى أنه بالنظر إلى حالة الإنكماش الاقتصادى العالمي من دول مثل المانيا وإنخفاض المؤشر الصناعي، في إنجلترا، أمريكا، وتباطؤ اقتصاد الصين كثانى أكبر اقتصاد عالمى ويتضح هذا من إنخفاض اسواق تصديرها، وبالإضافة إلى تراجع عملية الإنتاج حول العالم مما أدى إلى أن البنك الاوروبي أتجه إلى خفض الفائدة لتصبح صفر %، وإتجاه الدول المتقدمة والنامية بإتباع نفس الإجراء لتحفيز الاستثمار، إنخفاض أسعار الفائدة التركية إلى 250 نقطة بالتوازي مع الفيدارلي في شهر اكتوبر 2019، إنخفاض كلا من جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية 25 نقطة، واستراليا وروسيا والهند.

و أوضح أن أتجاه البنك المركزي لخفض الفائدة سيكون بمقدار من 100 إلى 150 نقطة أساس فى ضوء إنخفاض معدلات التضخم، والمؤشرات القوية للاقتصاد الكلي، وتشجيع الاستثمار، وزيادة معدلات التشغيل، وزيادة الدخل الحقيقى للمواطن وتحقيق استراتيجية 2030 من خطه الدولة لزيادة معدلات النمو، وخفض عجز الموازنة، و يعمل على تشجيع المستثمرين على العودة للاقتراض من أجل تنفيذ المزيد من التوسعات والمشروعات الجديدة التى تخدم الاقتصاد المصري.

و اختتم حديثه قائلا أنه يجب على الدولة إتباع بعض الخطوات أهمها خلق فرص حقيقية للاستثمار المباشر وغير المباشر وما يبعث برسالة اطمئنان للقطاع الخاص من عودة الثقة للبيئة الاستثمارية، والإنتهاء من سياسة الأمر المباشر للمشروعات، مع اقتصار دور الدولة على الرقابة وضبط الأسواق، ومع تشجيع الدولة لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص وإزالة معوقات الاستثمار، ورفع الوعي لدى المشروعات الصغيرة بشأن أهمية الاستثمار وجودة المنتج والتصدير، كما يجب على الدولة القيام بخفض الضرائب على الاستثمار في البورصة، مما يفتح الباب لجذب المستثمرين الجدد لسوق المال.

و ناشد وسائل الإعلام على توعية المستثمر ونشر الوعي الاستثماري والمشاركة في الحملات الإعلامية، بأن ترفع الوعيّ لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشأن أهمية الاستثمار مع تشجيع الغرف الصناعية على ترويج منتجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالمعارض الدولية .
ads
ads