الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441

مستقبل البورصة بعد الاشادة الدولية بالإقتصاد المصري..خبراء يجيبون

الأحد 17/نوفمبر/2019 - 05:36 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية
طباعة
ads
خبراء أسواق المال: قطاعي السياحة والغاز الطبيعي أبرز القطاعات وراء انتعاش الإقتصاد المصري .

ريمون نبيل: يجب استغلال الفترة المقبلة للترويج الطروحات التي تأخرت كثيرا.

أيمن فودة : مصر طورت الخريطة السياحية لها بالسياحة الثقافية و الدينية .

إيهاب يعقوب : المنظمات الإقتصادية العالمية تشيد بمكان ومكانة مصر الإقتصادية .


بعد أن أعلن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة و التنمية "أونكتاد" أن مصر هى الأكثر جذبا للإستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019، و توقعات صندوق النقد الدولي أن يظل الإقتصاد المصري قويا خلال الفترة المقبلة نتيجة تحسن قطاع السياحة و زيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

اجتمعت أراء خبراء أسواق المال، أن كل هذه الأخبار بالإضافة إلى انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري تدفع مؤشرات البورصة المصرية نحو الإرتفاع، و يجب إستغلال الفترة المقبلة في الترويج الطروحات التي تأجلت كثيرا وطال انتظارها من كافة المستثمرين.

كما أشاروا إلى أن مصر احتلت المرتبة الثالثة على مستوى العالم من حيث نسبة النمو للناتج المحلي، بعد الصين و الهند حيث سجلت نسبة 5.6 % بنهاية العام المالي 2018 / 2019، و انعكس هذا على جاذبية الأقتصاد المصري لرؤوس الأموال و سوف يكون له آثر إيجابي كبير على كافة قطاعات الاستثمار الغير مباشر، و أن تعود البورصة ووظيفتها الأساسية في تمويل المشروعات الكبرى و البوابة الأهم للاستثمار المباشر.

وفي هذا الصدد قال ريمون نبيل، عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، أن المؤشر الرئيسى EGX30 مازال يتحرك فى اتجاه عرضى تجميعى على المدى المتوسط فى نطاق 13500 كدعم ومستوى 15300 كمقاومه رئيسيه للاتجاه ومن المتوقع ان ينتهى ذلك الاتجاه بأختراق مستوى المقاومه المذكور قرب اخر العام الحالى وقد يكون بأختراق 15300 مستهدف يقترب من 16000 كمستهدف اول ثم 16600 كمستهدف ثانى ثم 17000 كمستهدف ثالث قد يتحقق خلال الربع الاول من 2020 وليبقى المدى القصير له مقاومه هامه عند 15000 ودعم هام عند 14500 ثم 14300 خلال الفتره المتبقيه من 2019.

و تابع : انه في ظل إعلان مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" أن مصر الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019، حيث اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 3.6 مليار دولار. وتوقعات صندوق النقد الدولى مجددًا أن يظل نمو الاقتصاد المصرى قويًا خلال الفترة المقبلة نتيجة لتحسن قطاع السياحة وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

و أشار إلى ان اى هبوط قد يحدث داخل النطاق الموضح قد يكون فرصه جيده لتكوين مراكز للمستثمر متوسط وطويل الاجل حيث ان كل تلك الأخبار الايجابيه بجانب انخفاض الدعم بشكل كبير لدى الدوله وايضا تحقيق اعلى معدلات فى السياحه منذ 2011 خلال 2019 وتوقع زياده تلك المعدلات خلال 2020 وايضا الاكتشافات الاخيره لحقول الغاز واقتراب دخول بعض الحقول الاخرى فى الانتاج بجانب انخفاض الدولار امام الجنيه والذى من المتوقع استمرار ذلك خلال 2020 ايضا فكل تلك الاخبار كفيله بدفع مؤشرات البورصه المصريه الى الارتفاع لتحقيق ارقام قياسيه جديده على المدى المتوسط والطويل.
و أكد على انه يجب استغلال الفتره المقبله فى الترويج للطروحات التى قد تأجل طرحها كثيرا حتى الان واستغلال حاله الترقب الاستثمارى لدى المستثمرين بجميع فئاتهم فى جذب سيوله جديده للبورصه تعمل على اعاده انعاش احجام التداول وايضا تعمل على استفاده الشركات والمستثمرين سواء من الارباح او افتتاح مشروعات جديده تدر ارباح لكل من الطرفين وذلك ينصب فى مصلحه الاقتصاد الكلى للمواطنين حيث يزيد من تشغيل الايدى العامله ويزيد من ارتفاع متوسط دخل الفرد حين حدوثه وحين زياده سرعه دوران الاستثمار بشكل عام والذى تعمل عليه الحكومه المصريه بشكل واضح الفتره الاخيره والذى بدء ينعكس على معدلات التضخم التى انخفضت الى ادنى مستوى لها منذ 7 سنوات تقريبا.

وقال أيمن فودة، رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الإقتصادي الإفريقي، أن مصر أحتلت المرتبة الثالثة على العالم من حيث نسب النمو للناتج المحلى بعد الصين و الهند مسجلة 5.6% بنهاية العام المالي 2018 / 2019 و الذى جاء بإشادات عالمية من معظم المؤسسات المالية بتحسن التصنيف الائتمانى لعدة مرات خلال العام، لترسخ الثقة فى الاستثمار المباشر بالاقتصاد المصرى . 

و أوضح فودة أن هذا انعكس على جاذبية الاقتصاد المصرى لرؤوس الاموال الأجنبية لتتقدم مصر على دول القارة الافريقية بجذب 3.6 مليار دولار خلال النصف الاول من العام 2019 و ارجعت التقارير ان من أهم اسباب هذه الطفرة التنموية التى جاءت متماشية مع تحقيق اهداف خطة الاصلاح الاقتصادى الأنتفاضة القوية فى نشاط السياحة التى تعد من أهم مصادر الدخل القومى المصرى و خاصة من العملة الصعبة لتسجل عوائد السياحة قمة تاريخية عن العام المنقضى تجاوزت مبلغ 12.5 مليار دولار، بنمو تجاوز ال 28% عن ايرادات العام السابق الذى حقق 9.8 مليار دولار، بل و تجاوزت القمة التاريخية السابقة التى حققتها السياحة بمبلغ 11.6 مليار دولار فى العام 2009/2010، و الذى جاء نتيحة للترويج العالمى و الدولى للسياحة المصرية خلال الفترة الماضية و تطوير الخريطة السياحية لكافة انواع السياحة المقصودة من دول العالم المختلفة مع التركيز على السياحة الثقافية و الدينية كون مصر تزخر بالعشرات من المزارات الدينية الاسلامية و المسيحية و اليهودية بما ليس له مثيل فى اى من دول العالم علاوة على السياحة الآثارية و السياحة الشاطئية.

و أكد فودة، على أن استقرار الاوضاع الامنية و اختفاء التوترات السياسية و الاجتساس المتتالى من الدولة لمنابع الارهاب، ساعد على زيادة إيرادات قطاع السياحة وصلت إلى مبلغ 9 مليارات دولار خلال العام الاخير، و ما يمكن ان يحققه هذا الفرق الرهيب من عوائد قطاع واحد من قطاعات الاقتصاد للمساهمة فى رفع نمو الناتح المحلى و زيادة الاحتياطى من النقد الاجنبي ليتجاوز مبلغ 45 مليار دولار.

وأوضح فودة، أنه بالإضافة إلي قطاع السياحة لابد و ان نذكر قطاع البترول و الغاز و الذى انطلق بالاقتصاد المصرى بطفرة جديدة بعد ارتفاع انتاج مصر من الغاز لاعلى معدل فى سبتمبر من العام الجارى الى 7.2 مليار قدم يوميا لتشهد صناعة الغاز فى مصر تحولات ايجابية خلال العامين الاخيرين بالتوسع في الانتاج بالسوق المحلية بعد تحقيق الاكتفاء الذاتى و التحول لتصدير الفائض ليمثل الغاز قيمة مضافة لتوفير العملة الصعبة بديلا عن الاستيراد لتتحول صناعة الغاز من الإنفاق الى مصدر مهم من مصادر الدخل.
وتابع :انه ساهم ايضا فى رفع معدلات النمو فى الاقتصاد الكلى و سينعكس بالتبعية على كافة القطاعات كمنظومة واحدة تتداخل مهامها لتصب فى صالح تنمية موارد الدولة،مؤكدا على أن تنامى مدخلات الدولة الدولارية و استقرار سعر الصرف ركيزتين مهمتين تنعكسان ايجابا و مباشرة على تنامى ثقة المستثمر الاجنبي فى ضخ اموال بالسوق المالى المصرى فى ظل تحسين احوال الشركات المقيدة بتخفيض سعر الغاز للصناعات كثيفة الاستخدام و الذى اثر ايجابا على شركات الحديد و الاسمنت و الالمونيوم، و كذلك تراجع سعر الدولار امام الجنيه و الذى يعد من اهم نتائج توفير العملة فقد انعكس بتراجع الدولار الجمركى و تقليل تكلفة المنتج بتقليل تكلفة استيراد خامات الصناعة و الذى يعزز من ارباح الشركات و توزيعاتها النقدية على المساهمين.

و أشار فودة، إلى أنه يبقى بعض التحديات المهمة التى تواجه تقدم بورصة مصر و قدرتها على المنافسة و اهمها ضريبة الدمغة التى تلقى على كاهل المستثمر بزيادة كبيرة فى تكلفة التداول و تقلل بشدة معدل دوران السيولة فى الاسهم و تخفض من قيم التداولات و هو ما يعوق تقدم المؤشرات للمستهدفات الاعلى مع عدم تنفيذ خطة الحكومة لطرح شركات قطاع الاعمال للعام الثالث مع غياب المحفزات التى ساعدت على هروب المستثمر فى البورصة لملاذات آمنة بأوعية ادخارية خالية من المخاطر، لذا فلابد من البدء فورا فى برنامج الطروحات بطروحات اولية لشركات كبيرة و ناجحة تعيد الثقة بارباحها المحققة للمستثمر محلى كان او اجنبى مع الغاء ضريبة الدمغة التى تعيق تحرك الاسهم و المؤشرات و الاتزام بالافصاح و الشفافية من قبل منظمومة سوق المال ككل لينسحب ذلك على الشركات المقيدة ايضا لنعود لسابق عهدنا سوق جاذب لرؤوس الاموال المحلية و الاجنبية و تعود البورصة لوظيفتها الاساسية فى تمويل المشروعات الكبري و تكون بوابة مهمة للاستثمار المباشر من خلال كونها مرآة للاقتصاد.

و قال إيهاب يعقوب، خبير أسواق المال، أن يوم بعد يوم تزداد اشادات المنظمات الاقتصاديه العالميه بمكان ومكانة مصر الأقتصاديه نتيجة خطى الاصلاح الاقتصادى الصحيح ،موضحا انه خلال لقاء وزيرة الاستثمار بمدير شعبة الاستثمارات بمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، جيمس زان، خلال زيارتها إلى مدينة جنيف السويسرية،أشار جيمس زان، إلى أن مصر هى الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى المباشر فى قارة إفريقيا خلال النصف الأول من عام 2019، حيث اجتذبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 3.6 مليار دولار، فى ظل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى والتعديلات التشريعية الأخيرة التى ساهمت فى تحسين مناخ الاستثمار بمصر، مؤكدا أن مصر واحدة من ضمن الدول الأكثر جذبا للاستثمارات فى العالم خصوصا الاستثمارات ذات القيمة المضافة ومن ضمن أبرز الاقتصادات النامية.
وأوضح يعقوب، الإشادة من قبل زان بالتعديلات التشريعية الأخيرة على قانون الإستثمار ولائحته التنفيذية، والتى تتيح استخدام أفضل النظم العالمية فى حصر الإستثمار الأجنبى المباشر وغير المباشر، مما سيساهم فى أن تعكس البيانات المستقبلية عن حجم الاستثمار الأجنبى المباشر حقيقة وضعه فى مصر، فى ظل أن البيانات الحالية لم تشمل من قبل بعض معايير القياس المعمول بها عالميا مثل التوسعات وشراء المعدات، مؤكدا على أهمية العمل الدائم على تطوير آليات حساب الاستثمار الأجنبى، مؤكدا على أن إنخفاض معدل التضخم الى ادنى مستوياته وانخفاض معدل البطاله و ارتفاع قيمة الجنيه امام العملات الاجنبيه وبدء التعامل باليوان الصينى كان لهم اثر كبير فى دفع عجلة الاستثمار، مشيرا إلى أنه يتبقى الجزء الاكبر وهو بدء الطروحات الحكوميه المعلن عنها لضخ سيوله جديده بالسوق والعمل على زيادة عدد الشركات الذى ينعكس على السوق باثر كبير.
ads
ads