الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 الموافق 13 ربيع الثاني 1441
ads

أيمن فودة: مصر طورت الخريطة السياحية لها

الأحد 17/نوفمبر/2019 - 07:40 م
ايمن فودة
ايمن فودة
فريدة صلاح الدين
طباعة
ads
قال أيمن فودة، رئيس لجنة أسواق المال بالمجلس الإقتصادي الإفريقي، أن مصر أحتلت المرتبة الثالثة على العالم من حيث نسب النمو للناتج المحلى بعد الصين و الهند مسجلة 5.6% بنهاية العام المالي 2018 / 2019 و الذى جاء بإشادات عالمية من معظم المؤسسات المالية بتحسن التصنيف الائتمانى لعدة مرات خلال العام، لترسخ الثقة فى الاستثمار المباشر بالاقتصاد المصرى .
و أوضح فودة أن هذا انعكس على جاذبية الاقتصاد المصرى لرؤوس الاموال الأجنبية لتتقدم مصر على دول القارة الافريقية بجذب 3.6 مليار دولار خلال النصف الاول من العام 2019 و ارجعت التقارير ان من أهم اسباب هذه الطفرة التنموية التى جاءت متماشية مع تحقيق اهداف خطة الاصلاح الاقتصادى الأنتفاضة القوية فى نشاط السياحة التى تعد من أهم مصادر الدخل القومى المصرى و خاصة من العملة الصعبة لتسجل عوائد السياحة قمة تاريخية عن العام المنقضى تجاوزت مبلغ 12.5 مليار دولار، بنمو تجاوز ال 28% عن ايرادات العام السابق الذى حقق 9.8 مليار دولار، بل و تجاوزت القمة التاريخية السابقة التى حققتها السياحة بمبلغ 11.6 مليار دولار فى العام 2009/2010، و الذى جاء نتيحة للترويج العالمى و الدولى للسياحة المصرية خلال الفترة الماضية و تطوير الخريطة السياحية لكافة انواع السياحة المقصودة من دول العالم المختلفة مع التركيز على السياحة الثقافية و الدينية كون مصر تزخر بالعشرات من المزارات الدينية الاسلامية و المسيحية و اليهودية بما ليس له مثيل فى اى من دول العالم علاوة على السياحة الآثارية و السياحة الشاطئية.
و أكد فودة، على أن استقرار الاوضاع الامنية و اختفاء التوترات السياسية و الاجتساس المتتالى من الدولة لمنابع الارهاب، ساعد على زيادة إيرادات قطاع السياحة وصلت إلى مبلغ 9 مليارات دولار خلال العام الاخير، و ما يمكن ان يحققه هذا الفرق الرهيب من عوائد قطاع واحد من قطاعات الاقتصاد للمساهمة فى رفع نمو الناتح المحلى و زيادة الاحتياطى من النقد الاجنبي ليتجاوز مبلغ 45 مليار دولار.
وأوضح فودة، أنه بالإضافة إلي قطاع السياحة لابد و ان نذكر قطاع البترول و الغاز و الذى انطلق بالاقتصاد المصرى بطفرة جديدة بعد ارتفاع انتاج مصر من الغاز لاعلى معدل فى سبتمبر من العام الجارى الى 7.2 مليار قدم يوميا لتشهد صناعة الغاز فى مصر تحولات ايجابية خلال العامين الاخيرين بالتوسع في الانتاج بالسوق المحلية بعد تحقيق الاكتفاء الذاتى و التحول لتصدير الفائض ليمثل الغاز قيمة مضافة لتوفير العملة الصعبة بديلا عن الاستيراد لتتحول صناعة الغاز من الإنفاق الى مصدر مهم من مصادر الدخل.
وتابع :انه ساهم ايضا فى رفع معدلات النمو فى الاقتصاد الكلى و سينعكس بالتبعية على كافة القطاعات كمنظومة واحدة تتداخل مهامها لتصب فى صالح تنمية موارد الدولة،مؤكدا على أن تنامى مدخلات الدولة الدولارية و استقرار سعر الصرف ركيزتين مهمتين تنعكسان ايجابا و مباشرة على تنامى ثقة المستثمر الاجنبي فى ضخ اموال بالسوق المالى المصرى فى ظل تحسين احوال الشركات المقيدة بتخفيض سعر الغاز للصناعات كثيفة الاستخدام و الذى اثر ايجابا على شركات الحديد و الاسمنت و الالمونيوم، و كذلك تراجع سعر الدولار امام الجنيه و الذى يعد من اهم نتائج توفير العملة فقد انعكس بتراجع الدولار الجمركى و تقليل تكلفة المنتج بتقليل تكلفة استيراد خامات الصناعة و الذى يعزز من ارباح الشركات و توزيعاتها النقدية على المساهمين.
و أشار فودة، إلى أنه يبقى بعض التحديات المهمة التى تواجه تقدم بورصة مصر و قدرتها على المنافسة و اهمها ضريبة الدمغة التى تلقى على كاهل المستثمر بزيادة كبيرة فى تكلفة التداول و تقلل بشدة معدل دوران السيولة فى الاسهم و تخفض من قيم التداولات و هو ما يعوق تقدم المؤشرات للمستهدفات الاعلى مع عدم تنفيذ خطة الحكومة لطرح شركات قطاع الاعمال للعام الثالث مع غياب المحفزات التى ساعدت على هروب المستثمر فى البورصة لملاذات آمنة بأوعية ادخارية خالية من المخاطر، لذا فلابد من البدء فورا فى برنامج الطروحات بطروحات اولية لشركات كبيرة و ناجحة تعيد الثقة بارباحها المحققة للمستثمر محلى كان او اجنبى مع الغاء ضريبة الدمغة التى تعيق تحرك الاسهم و المؤشرات و الاتزام بالافصاح و الشفافية من قبل منظمومة سوق المال ككل لينسحب ذلك على الشركات المقيدة ايضا لنعود لسابق عهدنا سوق جاذب لرؤوس الاموال المحلية و الاجنبية و تعود البورصة لوظيفتها الاساسية فى تمويل المشروعات الكبري و تكون بوابة مهمة للاستثمار المباشر من خلال كونها مرآة للاقتصاد.
ads
ads