الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذو الحجة 1441
ads

بعد ان رصده مسلسل ممالك النار

« باب زويلة » شاهد على جرائم الخليفة العثمانى

الأربعاء 11/ديسمبر/2019 - 11:47 ص
عالم المال
غادة نعيم
طباعة

حالة من الجدل اثارها مسلسل "ممالك النار " الذى وثق  الحقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، كاشفاً العديد من الجرائم التى ارتكبت على يد العثمانيين خلال هذه الحقبة وقد  اثار مشهد اعدام  مشهد إدام طومان باي على باب زويله تعاطف العديد من المتابعيين للمسلسل 



باب زويله  يعد واحدا من اهم معالم القاهرة الفاطمية ، وشاهد على العديد من الاحداث التى شهدتها مصر لعهود الفاطميين والأيوبيين والمماليك ، الباب  يتكون من بناية ضخمة عرضها 25.72 متر وعمقها 25 متر وبارتفاع 24 متراً  شاهدا لأهم  الأحداث التاريخية هامة تتداولها الأجيال، فنجد أن الباب شهد واقعة رصدها مؤخراً مسلسل ممالك النار وهي إعدام السلطان طومان باي بعد قيام سليم الأول بفتح مصر وضمها للدولة العثمانية، وشهد الباب أيضا على واقعة تاريخية أخرى وهي تعليق رؤؤس رسل قائد التتار هولاكو عقب قيامهم بتهديد المصريين.

شهدت جدرانه علي الدماء المتناثرة هنا وهناك فشنق علي بابه على بن أبى الجود وظل جثمانه معلقا لمدة ثلاثة أيام، ويعد ابو الجود أحد من تولوا أعلى مناصب الدولة، حيث تولى نظارة الأوقاف وعدة مناصب أخرى مهمة فى الدولة، منها ديوان الوزارة،والاستادارية، وأصبح متصرفا فى أمر المملكة، وأظهر الظلم الفاحش بالبيوت المصرية.

أصبح للباب التاريخي أثر الرعب في نفوس المصريين حيث كان شاهدا علي تعليق رءوس بعض الأمراء فعلقت عليه رؤوس بعض الأمراء الصغار الذين تآمروا مع الأمير قايتباى ضد السلطان المؤيد.


اشتهر الباب بحدوتة تاريخية أخري تعرف بالخناقة، تلك المرأة التي ظهرت قديما احتالت علي الناس وكانت تتخصص في قتل الأطفال والنساء لتسرق منهم الثياب والذهب، ولكن شاع أمرها سريعاً حتي سمع بها السلطان فأصدر قراراً بالقبض عليها ومن ثم شنقها وتعليقها علي باب زويلة.

علي الرغم من مرور السنوات إلا أن الباب احتفظ بمكانته حتي يومنا هذا ليصبح أضخم وأكبر أبواب القاهرة الفاطمية فمن الجهة القبلية للباب رأس شارع المعز لدين الله.

للباب التاريخي عدة مسميات عند البعض فهو باب المتولي وأيضا باب المؤيد، وتعود أصول تسميته بهذا الإسم إلى إحدى قبائل شمال افريقيا وهي قبيلة البربر، وتولى إنشاؤه بدر الجمالي امير الجيوش عام 1092.

ويتكون أكبر أبواب القاهرة من برجين يتوسطهما ممر مكشوف ويرتفع البرجان الي ثلثي الإرتفاع في بناء مصمت وفي الثلث العلوي للبرجين توجد حجرة دفاع يغطيها قبو طولي بالتقاطع مع آخر عرضي.

يوجد في البوابة ما يعرف بالقارب الخشبي كان سكان المنطقة يعتبرونه قارب الخير والبركة الذي يفيض من خلاله الخير والبركة علي كل من يعبر البوابة الضخمة.


ارتبط الباب في ذهن المصريين بوقائع الإعدام ولكن بعضهم كان يراه ملجأ امنياتهم من المتوفي من خلال الخيوط الرفيعة التي كانت تعلق علي أبوابه، فكانت تتجه إليه النساء زعما منهن أنه يجلب الزواج ومنهن من كانت تري أنه طريقا لأن تصبح أم والبعض يراه يجلب الرزق علي الرغم من أن البعض كلما سمع إسمه تذكر أنه مقر للدماء والقتل.

أحاطت به أيضا الاعتقادات فكان يراه العامة باعتباره مقرا لروح المتولي الذي أطلق اسمه عالباب حيث عرف عنه أنه أحد أولياء الله الصالحين، فالبعض يراه يطير من مكة إلى المدينة والبعض الآخر يتبركون به في قضاء حوائجهم.

ودخل باب زويلة في الشعر إذ يقول على بن محمد النيلي يا صاح لو أبصرت باب زويلة " لعلمت قدر محله بنيانا لو أن فرعونا رآه لم يرد " صرحا ولا أوصى به هامانا.
ads

الكلمات المفتاحية

ads