الأحد 12 يوليه 2020 الموافق 21 ذو القعدة 1441
ads
ads
محمد محمود عبد الرحيم
محمد محمود عبد الرحيم

التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الافريقي خلال عام 2019

الخميس 02/يناير/2020 - 11:08 ص
ads
طباعة
ads
بدأت القارة الافريقية  في الانفتاح السياسي والاقتصادي ودعم العلاقات مع الفاعلين الدولين وفي هذا الاطار عقدت العديد من القمم التي تجمع افريقيا بالاطراف الفاعلة الدولية ومن ابرز هذه القمم  " قمة روسيا إفريقيا وهي القمة الاولي من نوعها و القمة السابعة للتيكاد (مؤتمر طوكيو للتنمية في إفريقيا) وقمة العشرين وافريقيا "
2019 كان عاماً استثنائياً للعلاقات المصرية الافريقية, ليس فقط لكون مصر رئيس الاتحاد الافريقى وأن هذه المرة الأولى التى تتولى فيها مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى منذ تدشينه بصورته الحالية فى 2002ولكن لأن مصر شريك هام فى تنمية واستقرار القارة .
و في مجال العلوم والتكنولوجيا تم اختيار مصر لاستضافة الوكالة الافريقية للفضاء وذلك تماشياً مع أجندة واستراتيجية الاتحاد الأفريقي للعلوم والتكنولوجيا والإبداع في أفريقيا (STISA 2024)، حيث تلتزم مصر بدعم وكالة الفضاء الأفريقية بمبلغ 10 ملايين دولار من أجل التأسيس، كما ستقدم مصر كامل الدعم من أجل تحقيق أهداف الوكالة وحماية الأقمار الاصطناعية لدول القارة، واستحداث ونقل وتوطين وتطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء، وامتلاك القدرات الذاتية لبناء وإطلاق الأقمار الصناعية وهو ما يجعل مصر نقطة اتصال لنقل التكنولوجيا من الدول المتقدمة لدول القارة وخصوصاً في ظل تعاون دول الاتحاد الافريقي في مجالات العلوم و التكنولوجيا مع الدول الصناعية الكبري وخصوصاً اليابان حيث تم توقيع اتفاقية تحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء الياباني على تدريب وتأهيل الكوادر الأفريقية في مجال الفضاء والعلوم .
كما استضافت مصر اسبوع البنية التحتية الافريقي  حيث يعد أحد أهم الفعاليات الإفريقية التى توفر منصة لالتقاء الدول الافريقية لتفيذ المشروعات العملاقة في القارة .
و في مجال  تدريب الشباب الافريقي و هو ما يساهم في ربط مصر بالقارة الافريقية فهناك دول افريقية , نسبة كبيرة ممن يحملون مؤهلات عليا تعلموا في مصر كما أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن منحة "ناصر للقيادة الإفريقية" خلال الفترة من 8 إلى 22 يونيو 2019 بالقاهرة,كما اطلقت مصر البرنامج الرئاسي لتاهيل الشباب الافريقي حيث انطلقت فكرة البرنامج تنفيذًا لإحدى توصيات منتدى شباب العالم 2018، وتزامنًا مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي لعام2019، وتهدف البرنامج الي خلق جيل جديد من القيادات الإفريقية الشابة  , كما اولت مصر اهتمام كبير بقضايا التعاون الاقتصادي بين دول الاتحاد الافريقي و علي رأسها  تبني منطقة التجارة الحرة الافريقية , كما تم توقيع مذكرة استضافة مقر مركز إعادة الإعمار الأفريفي بالقاهرة بالأحرف الأولى، كما وقعت مصر أيضاً  في عام 2019عقد استضافة منظمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية كما  تم اعلان اسوان عاصمة للشباب الافريقي  لعام2019
كما تم تدشين جائزة "زويل تيلر" للمبدعين والمبتكرين، خلال الإعلان عن توصيات منتدى شباب العالم بشرم الشيخ  وتعد أهم معيار منح  الجائزة هو ما توصل إليه الباحث في خدمة البشرية 
كما ادعو الاتحاد الافريقي الي انشاء اليات للمشروعات التنموية ويكون جزء من العائد للاتحاد الافريقي لتحقيق الاستقلال السياسي الكامل للقارة .

كما عقد منتدي افريقيا والاستثمارو تتعدد أسباب أهمية مؤتمر الاستثمار في افريقيا ليس فقط لدورية انعقاد المؤتمرحيث عقد المؤتمر في اربع نسخ من عام 2016 حتي الأن وانما  انعقد المؤتمر في ظل تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، مما يجعل فرصة لمزيد من التعاون وتعميق للعلاقات المصرية الافريقية , في ظل أن القارة الافريقية تحتاج الي مجهود مضاعف من أجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في القارة , حيث تضمن المنتدى، الاعلان عن استثمارات جديدة، ابرزها اعلان شركة ليكيلا عن استثمارا مليارى دولار في القارة الأفريقية، والتخطيط لاستثمار 600 مليون دولار إضافية في إفريقيا خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، واطلاق الشركة مرحلة التنفيذ لمحطة غرب بكر لإنتاج الطاقة من الرياح، بطاقة إنتاجية 250 ميجا وات، وبإجمالي استثمارات 350 مليون دولار، كما أعلن السيد/ آدم بوهلر، رئيس مؤسسة التمويل والتنمية الدولية الامريكية، عن اتفاق مع شركة نوبل للطاقة في مصر، بهدف ضخ استثمارات تبلغ 430 مليون دولار، ونصت الاتفاقية الأولى على ضخ شركة نوبل للطاقة في خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط، بينما نصت الاتفاقية الثانية على تعاون فى المنتجات البترولية مع شركة دولفينوس
فالمؤتمر علي المستوي الاستراتيجي في المستقبل يمكن أن يكون ادارة هامة في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AFCFTA)حيث صدقت 22 دولة على الاتفاقية وبذلك تكون دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ كما بدأ بالفعل الاتحاد الأفريقي في البحث عن دولة لاستضافة مقر الأمانة العامة لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، وهناك 7 دول من بينها مصر قدمت عروضاً لاستضافة المقر، يتبقي فقط الإرادة السياسية في التنفيذ، وآليات جدية في المتابعة، خاصة أن المنطقة تعد الأكبر على المستوى العالمي منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1995، إذ تضم تلك الكتلة الاقتصادية أكثر من 1.2 مليار مستهلك، ويقدر الناتج المحلي الإجمالي لها بنحو 3.4 تريليون دولار".

علي الرغم من وجود معوقات  في البنية التحتية و تشابة في هياكل الانتاج وارتفاع مؤشراتا لفساد وعدم الاستقرار السياسي و ارتفاع تكلفة النقل نتيجة ضعف البينة التحتية في النقل والمواصلات في القارة مما يساهم في ضعف فرص التنافسية العالمية للدول القارة الافريقية عالمياً الا أن  يمكن القول ان المؤتمر فرصة عظيمة لمناقشة اليات الحلول للمشكلات الاقتصادية المزمنة في القارة , كما سيكون هناك فرص لرواد الاعمال في القارة الافريقية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتمكين الشباب في المستقبل وهو ما يبشر بوجود فرص هائلة للقطاع الخاص المصري لابرام صفقات بالدول الافريقية وخصوصاً في ظل وجود مسئولين رسمين من الدول الافريقية في ظل مبادرة «صنع في أفريقيا» و تصميم علامة تجارية موحدة ومحاولة  إنشاء نظام معلوماتي متكامل يشمل الموارد القارية المتاحة وربطها بسلاسل القيمة الإقليمية لتقليل الاعتماد على الواردات من الخارج



ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads