السبت 18 يناير 2020 الموافق 23 جمادى الأولى 1441
ads
ads
أسامة زرعى
أسامة زرعى

كيف يبدأ المستثمرون تعاملاتهم في البورصة ليجنوا الحصاد

الجمعة 10/يناير/2020 - 02:21 م
ads
طباعة
ads

أزمة اقتصاد تضرب جوهر الإرادة القومية في الصميم وتهدد بتدمير النسيج الاجتماعى والسياسي لامريكا هذا كان تحذير الرئيس الامريكى "جيمى كارتر" والذي ألقاه فى خطابه الشهير "تشخيص أسباب العلة".
ولقد كان ذلك الخطاب في الفترة ما بين " 1973-1982" حيث مرت الولايات المتحدة الأمريكية بواحدة من اعتف موجات التضخم فى تاريخها..فلقد بلغ التضخم فى 79 "13.3%" وأصيب الاقتصاد بالشلل خلال ما أصبح يعرف بفترة " الركود التضخمى".
فقد ارتفعت أسعار السلع والخدمات التى كانت تساوي 100 دولار فى عام 1973 لتبلغ 230 دولار في نهاية 1982 وتهبط قيمة الدولار لتصل الى 45 سنتا وهبطت الأسواق المالية فى ذلك الوقت هبوط قوى .
- ولكن ما هي العلاقة بين التضخم وبين اسعار الاوراق المالية....؟
انقسم الاقتصاديون عند توصيف علاقة التضخم بأسعار الأسهم ، فهناك اتجاه يعتقد أن التضخم يؤثر بالسلب وآخرون يعتقدون أن التضخم يؤثر بالإيجاب ولذلك لابد فى البداية أن نوضح رؤية كل فريق .
أ- بالنسبة للفريق الذي يرى أن التضخم يؤثر بالإيجاب على أسعار الأسهم يستند ذلك الفريق فى رؤيته على أنه على الرغم من ان التضخم يؤثر على القيمة الشرائية للنقود إلا أنه يؤثر أيضا على أرباح الشركات وقيمة أصول الشركة ويرى أنه معا تلك العوائد ستعوض المستثمر الخسائر الناتجه من التضخم تجاه القوة الشرائية.
ب-الفريق الذي يرى أن التضخم يؤثر بالسلب على أسعار الأسهم تكمن رؤيته أن التضخم يعود بالسلب ففي حالة إذا ارتفعت معدلات التضخم هذا يمثل ارتفاع فى مستوى التكاليف الخاصة بالإنتاج وهنا سوف نرئ تراجع فى العوائد الحقيقية الخاصة بالنشاط الاقتصادى وبذلك سوف تتراجع عوائد الأسهم 
فاذا اردنا ان اخذ المنهج الوسطى...:-
 فلابد لنا أن تفهم الأسباب وراء التضخم فإذا كان التضخم ناتج عن جانب الطلب نتيجة لارتفاع مستويات الإقبال فهذا يعني النهج التوسعي وهذا يعني ان ترتفع اسعار الاسهم وعوائدها اما ان كان التضخم ناتج عن ارتفاع في تكاليف الإنتاج فهذا يعني أن التضخم ناتج من جانب العرض وهذا يعني تراجع في أسعار الأسهم.
 واذا اردنا تقنين العلاقة بين التضخم أسعار الأسهم فإننا سنخرج بنتيجة مرضيه.وهيا:-
إذا كان التضخم سلبي للغاية فسوف يتدنى أداء الأسهم بشدة ،وإذا كان التضخم متوسط فسوف يتحسن أداء الأسهم بشكل عام ،اما اذا تزايد التضخم تزايدا عظيما فان فان الأسهم تتراجع في أسعارها وعوائدها .
ولكن ماذا على المستثمر أن يفعل قبل أن يقرر الدخول في السوق ..؟
قبل الدخول في السوق على المستثمر أن يسأل  نفسه سؤال ..
" اذا لم يكن هناك سوق تداول هذه الأسهم هل كنت ترغب في استثمار أموالك في هذه الشركه بحالتها الراهنة أم لا...؟ "
ولكي نساعد بعض المستثمرين في الإجابة على هذا السؤال هناك بعض النقاط لابد ان تكون في حسبانه عند اختيار الشركة
أولا- قوة المركز المالي و هيكل رأس المال المستثمر:-
 لابد ان يتفهم المستثمر أن الشركة التي تعتمد على وجود فائض من الأموال فيها وليس هناك تعثرات في طريقها هي الافضل مع ايضا الا يكون مبالغ في سعر السهم الخاص بها  ويكون ذلك أفضل من أخرى تحقق نفس ربحية ولكن تكون مثقلة بالديون والقروض فلابد أن يتأكد المستثمر أن الشركات التي تولد نقدا أفضل من تلك التي تستهلك الأموال.
ثانيا- سجل التوزيعات الخاص بالشركة:-
لابد أن يتعرف المستثمر على سجل التوزيعات الخاصه بالشركه ويعد السجل الخاص بالتوزيعات والممتدة لسنوات هو أكثر الاختبارات لقياس جودة السهم
ثالثا- نسبة التوزيعات الجارية:- 
لابد ان يتفهم المستثمر أيضا ما هو مقدار التوزيعات التي تقوم بها الشركة كما جرت العادة 
رابعا- ما هي الاحتمالات بعيدة المدى الخاصة بالشركة:-
 لابد أن يقوم المستثمر قبل الإقبال على شراء اسهم بأن يسأل نفسه عدة أسئلة 
ما الذي يجعل الشركة تنمو وتزدهر من أين تأتي أرباحها  ومن أين سوف تأتي ولابد على المستثمر أن يتوخى الحذر من الشركات التي تعداد  دائما على الاستحواذ لأنه إذا كانت  أسهم الشركة الخاصة بها أفضل فلماذا الشركة لم تستثمر فى أسهمها 
خامسا- جودة الإدارة ومسالكها:- 
 عليك بقراءة التقارير السنوية الخاصة بالشركة في الفترات الماضية للتأكد هل تنبؤات الاداره تحققت على ارض الواقع ام لا.
وهناك ايضا عدة عوامل أخرى مهمة لتقييم سعر السهم 
أ- القيمة الدفترية للسهم:- 
وهي إجمالي حقوق المساهمين مقسوم على عدد الأسهم للشركة ككل فإذا كان إجمالي حقوق المساهمين وليكن على سبيل المثال مليار وكان عدد الأسهم وليكن 10 مليون اذا تكون القيمة الدفترية للسهم هي 100 جنيه وهنا لابد ان يفهم المستثمر ان في حالة تصفية الشركة تكون هذه القيمة هي القيمة المستحقة له ولابد أن يقارن المستثمر دائما بين القيمة الدفترية والقيمة السوقية.
ب- ربحية السهم:-:
 يطلق عليه البعض الاسم "العوائد "وآخرون باسم "ربحية السهم" وهو يكون نتيجة الأرباح الصافية مقسوما على عدد الأسهم وعند حساب الأرباح الصافية لابد ان تستبعد أي أرباح غير تشغيلية 
ويكون  صافى الدخل متواجد في قائمة الدخل الخاصه بالشركه وكلما كان معدل ربحية السهم  يزيد باستمرار في بالتاكيد يكون هو الأفضل.
ج- مضاعف القيمة الدفترية:- 
لابد ان يعرف المستثمر ما هو مضاعف القيمة الدفترية وذلك لكي يقيم وضع السهم فى السوق هل هو مرتفع ام منخفض هل السهم متدني ام لا  و مضاعف القيمة الدفترية عباره عن السعر السوقي مقسوم على القيمة الدفترية وكلما كان السعر اقل من ثلاثه يكون جيد. 
واخيرا لابد ان يحافظ المستثمر على أمواله وان لا يغامر فيها وان لا يجرى وراء كل الأقاويل التى تتداول فى السوق وان يتحلى بالصبر لاختيار افضل الفرص..
ads
ads
ads
ads
ads