الأربعاء 19 فبراير 2020 الموافق 25 جمادى الثانية 1441
ads
ads
ads
 د/ أحمد بغدادي
د/ أحمد بغدادي

قراءة في تعديل قانون الشركات رقم 4 لسنة 2018

الأربعاء 15/يناير/2020 - 01:17 م
ads
طباعة
ads

بداية تم تغيير مسمئ القانون حيث نصت المادة الأولي من مواد إصدار القانون الجديد يُستبدل مسمى "قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد", بمسمى "قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة" أينما ورد ذكره فى القانون رقم 159 لسنة 1981 والقانون المرافق له, أو فى أى قانون آخر.

وأستعرض معكم أهم ملامح التعديلات في السطور القادمة :

    المواد التي تمت إضافتها للقانون سمحت لأول مرة بتنظيم إجراءات التأسيس الإلكتروني والخدمات الإلكترونية للشركات من خلال الهيئة العامة للاستثمار، لكي تتسق مع التعديل التشريعي الذي تم في قانون الاستثمار الجديد رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ وتدعم استخدام عمليات الميكنة في كافة العمليات بما يتسق مع التطوير المؤسسي والمنظومي المطلوب.
   وشملت المواد وضع مفهوم لشركة الشخص الواحد في تطبيق أحكام هذا القانون لتفعيل هذا النوع من الشركات لأول مرة بما يتوافق مع النظم العالمية في مجال الاستثمار، إضافة إلي تنظيم الاعتراض للجهات الإدارية المختصة على زيادة راس المال للشركات إذا ثبت أن الزيادة تمت بطريق الغش والإضرار بحقوق الغير أو المساهمين، أو بما لا يتفق مع معايير المحاسبة المصرية، أو نشأت عن مخالفة جوهرية لأحكام القانون ولقواعد وإجراءات زيادة رأس المال.
  كما أنه لتشديد حماية حقوق الأقلية من صغار المساهمين، فقد نصت التعديلات علي أنه يكون للهيئة بناء على طلب المساهمين الذين يملكون نسبة لا تقل عن (5%) من أسهم الشركة إصدار قرار بوقف قرارات الجمعية العمومية للشركة الصادرة إضرارًا بهم، أو إصدار لصالح فئة معينة من المساهمين أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم متى ثبت لها جدية أسباب الطلب، وهذا التعديل يهدف أيضا لفصل الاختصاص بشأن البت في وقف قرارات الجمعية العامة بين الشركات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية (شركات الاكتتاب العام - المقيدة بالبورصة - الشركات العاملة في مجال الأسواق المالية غير المصرفية)، وتختص بالبت فيها هيئة الرقابة المالية، وبين باقي الشركات التي تختص بها الهيئة العامة للاستثمار.
   وتم وضع تنظيم قانوني لتقسيم الشركات، حيث خلا القانون قبل تعديله من تنظيم ذلك واكتفي بالقواعد المنظمة للاندماج، كما تم إضافة مادة لزيادة قدرة صغار حملة الأسهم على مساءلة ومقاضاة أعضاء مجلس الإدارة ومديري الشركة فيما يتعلق بعقود المعاوضة، وكذا زيادة قدرة صغار حملة الأسهم على الاطلاع على المعلومات الخاصة بعقود المعاوضة بالشركة، وذلك بإضافة مادة جديدة للقانون تعطى للمساهمين المالكين لنسبة (10%) الحق في طلب الحصول على المعلومات أو صور المستندات المتعلقة بعقود المعاوضة أو الصفقات التي تبرمها الشركة مع الأطراف المرتبطة بها، وفي حال رفض الشركة يتم تقديم الطلب للجهة الإدارية المختصة ويكون قرارها واجب التنفيذ.
   وشملت المواد المضافة الزام الشركات بتسليم القوائم المالية السنوية للجهة الإدارية المختصة، وتقديم نموذج بيانات سنوي عن نشاطها واستثماراتها لضمان إحكام الرقابة وتعزيز عوامل الشفافية والإفصاح في مجتمع الأعمال كما تم تنظيم إنشاء لجنة لنظر التظلمات من القرارات الإدارية الصادرة من الجهات الإدارية المختصة تطبيقًا لأحكام القانون مع وضع تنظيم متكامل لعمل اللجنة وتنظيم التصالح في المخالفات التي تقع نتيجة تطبيق أحكام هذا القانون أسوة بالمطبق في التشريعات الاقتصادية الأخري ذات الصلة.
  كما تم إضافة إلي الباب الثاني من قانون الشركات، فصل تحت عنوان «شركة الشخص الواحد» يهدف إلي تشجيع المشروعات من خلال تمكين المالك من تأسيس شركة بمفرده استثناء من القواعد العامة في عقد الشركة التي تفترض تعدد الشركاء، ما يؤدي إلي الحد من تأسيس شركات صورية بهدف استيفاء الشرط الشكلي المتعلق بتعدد الشركاء.
    وتلك النوعية من الشركات تتميز بأنها ذات مسؤولية محدودة بقيمة رأس المال المقدم من مالكها ولا تجاوز ذلك إلي أمواله الخاصة، ما يشجع المستثمر علي استثمار جزء معين من أمواله من خلال تأسيس هذه الشركة، مع تجنب مخاطر تعرض كامل ذمته المالية للمسؤولية في تعامله مع دائني الشركة.
    كما أن شركة الشخص الواحد ستحفز العديد من المشروعات الفردية الصغيرة، التي تعمل في مجال الاقتصاد غير الرسمي، للتحول إلي الاقتصاد الرسمي، كي تستفيد من المسؤولية المحدودة التي أتاحها القانون لشركات الشخص الواحد كما تم مراعاة وضع العديد من الضوابط التي تمنع إساءة استخدام نظام المسؤولية المحدودة التي يتمتع به الشريك الوحيد في شركة الشخص الواحد.
   كما أن من أبرز ما تضمنته تعديل العديد من مواد هذا القانون تضمنت السماح وشملت التعديلات إجازة تداول حصص التأسيس والأسهم التى تعطى مقابل الحصص العينية قبل نشر القوائم المالية للشركة عن سنتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهرا من تاريخ تأسيس الشركة إلا وفقًا للقواعد والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية وتنظيم التصرف في أسهم الخزينة حال عدم قيام الشركة باتخاذ اللازم خلال المدة التي حددها القانون إلي جانب تطوير وتنظيم آليات عقد الجمعيات العامة ومجالس الإدارة.
  كما تضمنت التعديلات إجازة أن ينص فى النظام الأساسى على التصويت التراكمى فى انتخاب أعضاء مجلس الإدارة لأول مرة مراعاة لحقوق صغار المساهمين، كما تم إجازة أن يكون للشركة المقيد أسهمها بنظام الإيداع والقيد المركزي الحق في استخدام نظام إلكترونى لعرض بنود اجتماعات الجمعية العامة العادية أو غير العادية والتصويت عليها عن بعد من قبل المساهمين الذين يحق لهم المشاركة والتصويت فى الجمعية، وذلك كله وفقًا للشروط والإجراءات التي تنظمها اللائحة التنفيذية.
  ونظمت التعديلات إضافة نص جديد لجواز إبطال عقود المعاوضة التي يثبت عدم مراعاتها لمصالح الشركة وحقوق المساهمين في هذه الحالة، إضافة إلي تنظيم عمل مجلس المديرين بالنسبة للشركات ذات المسؤولية المحدودة.
  كما شملت التعديلات أن يكون للشركة اسم تجارى يشتق من الغرض من إنشائها مع إجازة أن يتضمن الاسم التجاري اسم أو لقب أحد أو أكثر من مؤسسيها، إضافة إلي تعديلات لتفعيل آليات عمل شركات الشخص الواحد والشركات ذات المسؤولية المحدودة وتنظيم عمليات إصدار أسهم الشركات وقيدها بالحفظ المركزي مع إضافة جواز استخدام الأسهم إصدار الممتازة، ولو لم ينص على ذلك ابتداء بنظام الشركة، مع وضع ضوابط إصدارها حماية لباقي المساهمين.

ads
ads
ads
ads
ads