الخميس 06 أغسطس 2020 الموافق 16 ذو الحجة 1441
ads
ads

رئيس مركز الدراسات الإقتصادية: الإنتقال إلى الدعم النقدي الأفضل..ولكن

الأربعاء 15/يناير/2020 - 01:34 م
عالم المال
حماده على
طباعة

أكدت الدكتورة عبلة عبد اللطيف ، أن الحكومة لديها ما يكفي من الموارد لإعادة توزيعها على الشريحة الأكثر فقراً في المجتمع والتأكد من أن السلع الأساسية في متناول السكان ، مشيرة أن استخدام التحويلات النقدية أفضل من الناحية النظرية،و لكن التأكد من أن صانعي السياسات مستعدون لها ضرورى ، إذ يجب أن يتم ذلك على نحو ديناميكي لمواكبة معدل التضخم والتزايد في أسعار السلع.

وتساءلت عبد اللطيف ، أنه في حالة وقوع صدمة سعرية في السلع المدعومة، هل هناك أي دراسات تُظهر تأثيرها على مستخدمي البطاقات الذكية؟.. ، موضحة أنه على الرغم من فعالية برامج التحويلات النقدية، إلا أنه ينبغي مراعاة إبقاء نظام البطاقات الذكية منفصلا عن نظام التحويلات النقدية.

وأضافت  ، أن عادةً ما تستهدف مدفوعات التحويلات النقدية مثل تكافل وكرامة أفقر فئات الدخل في المجتمع وترمي إلى حماية هذه الشريحة من الفقر المدقع، في حين أن نظام الدعم من خلال البطاقات الذكية يهدف إلى جعل البضائع في متناول عموم السكان. ولا ينبغي الخلط بين هاتين المبادرتين المختلفتين من حيث الهدف والتأثير.

وأشارت الى أن في حين التحول من نظام الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي قد يبدو مغريًا لأنه من الأسهل إدارته ويشكل عبئا أقل على الميزانية، سيكون له العديد من الآثار السلبية على مستخدمي نظام البطاقات الذكية للحصول على السلع الأساسية التي يحتاجونها.

وأكدت رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية ، أنه لن يكون هناك مبرر من وجود برامج للتحويلات النقدية مثل تكافل وكرامة لأن نظام الدعم من خلال البطاقات الذكية سيتحول إلى مجرد برنامج حكومي آخر للتحويلات النقدية ، مؤكدة أن الهدف الرئيسي من برنامج الدعم هو ضمان توفر السلع الأساسية لعموم السكان، ليس التأكد من حصولهم على دخل معيشي.

ورأت أن ذلك سيجعل مستخدمي بطاقات الدعم الغذائي أكثر عرضة للتغيرات في أسعار السلع المدعومة ، موضحة أن أي زيادات في الأسعار ستعني أن المستهلكين سوف يتحملون الزيادة في السعر وسيتعين عليهم شراء كميات أقل من هذه السلعة، مما   يجعل استخدام نظام الدعم العيني يضمن قدرتهم على شراء السلع الأساسية ، وعلى الرغم من أنه من المتوقع تباطؤ التضخم خلال العام المقبل، إلا أن الأسعار سوف تزيد ما يقلل من القوة الشرائية لهذه البطاقات الذكية.

ولفتت ، الى  إن نظام الدعم العيني لا يضمن فقط إمكانية الحصول على السلع بل استهلاك مستخدمي النظام لما هو صحي ومغذٍ لهم. ويتعين إدراج ذلك كجزء من برنامج حكومي للصحة، بدلاً من مجرد برنامج للدعم ، الأمر الذى يضمن نظام الدعم العيني أيضًا قيام مستخدمي البطاقة الذكية بشراء سلع مفيدة وأساسية بدلاً من إنفاق أموالهم على سلع أخرى.

وطالبت عبد اللطيف الحكومة ، بأن تكون حذره للغاية بشأن الانتقال إلى نظام قائم على النقد، نظرا لأن أي تغييرات في الأسعار يمكن أن تؤثر بشكل كبير على معدل الفقر.

جدير بالذكر:كما ذُكر في ورشة عمل عقدها المركز مؤخرا، في حين أنه قد يكون من الأفضل الانتقال إلى نظام التحويلات النقدية، من المحبذ الالتزام بنظام عيني من أجل منع المشاكل التي قد تحدث بسبب سوء تخطيط السياسات*.

 

ads

الكلمات المفتاحية

ads