الثلاثاء 31 مارس 2020 الموافق 07 شعبان 1441
ads
ads

دعوة دولية لاستثمارات فورية في الصحة لمواجهة «كورونا»

الخميس 26/مارس/2020 - 02:56 ص
عالم المال
رشا يوسف باشا
طباعة
ads
ads
وسط اعتراف صريح بالحاجة الماسة إلى العمل المنسّق استجابة لوباء «كوفيد - 19» وما خلّفه من أزمة صحية واقتصادية «غير مسبوقة»، دعا بيان مشترك من ثلاث جهات اعتبارية سعودية ودولية، قادة دول «العشرين» المزمع انعقاد القمة الافتراضية لها، اليوم (الخميس)، إلى ضرورة الدفع بقوة تجاه استثمارات حيوية في برامج الصحة والحماية الاجتماعية لمواجهة وباء «كورونا» المتفشي، مقدمين قائمة بضرورات صحية واقتصادية واجتماعية لا بد من البدء في معالجتها فورياً.
وفي بيان ثلاثي شاركت فيه «مجموعة الأعمال السعودية»، و«منظمة الصحة العالمية» و«غرفة التجارة الدولية»، في رسالة مفتوحة باسم «مجموعة الأعمال السعودية» في «مجموعة العشرين» (B20)، أكدوا على أن أزمة الوباء الحالية أسهمت بتأثير هائل على القطاع الصحي، وخاصة على الفقراء والضعفاء، ما يستوجب استثمارات مهمة في برامج الحماية الاجتماعية، ويفرض توفر إطار عمل منسّق حول العالم لدعم الأولويات الوطنية التي أعلنت عنها معظم حكومات «مجموعة العشرين» في الأيام الأخيرة.
ورحّب يوسف البنيان، رئيس «مجموعة الأعمال السعودية» - الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال في الدول الأعضاء بـ«مجموعة العشرين»، وجون دبليو إتش دينتون الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، ممثل القطاع الخاص المؤسسي لأكثر من 45 مليون شركة، وتيدروس غيبريسوس المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» برئاسة «مجموعة العشرين» التي تعقد قمة افتراضية استجابة لوباء «كوفيد - 19» وتداعياته الاقتصادية، من أجل السعي لوقف جائحة «كوفيد - 19»، إلا أنها دعت إبان انعقاد القمة بالالتزام بجملة من المقترحات، على النحو التالي:


الشأن الصحي
يرى البيان ضرورة تحسين تبادل الخبرات والمراقبة بشكل كبير مع ما يحتمه الوباء الذي تجاوز أثره الحدود الدولية على «مجموعة العشرين»، مؤكداً على أهمية الرفع من مستوى تبادل المعلومات والخبرات دولياً، وكذلك المراقبة المنسقة بين الوزراء ومسؤولي الصحة ورؤساء البلديات والإداريين.
وشدد البيان المشترك على الحرص لوصول منتجات مكافحة العدوى والمواد الطبية إلى أيدي من هم بأمسّ الحاجة إليها، بإزالة معوقات حظر التصدير وقيود التدفق الحر لجميع الإمدادات الطبية والأدوية والمطهرات ومنتجات الصابون ومواد الحماية الشخصية الضرورية، وتعزيز جهود الاستجابة العالمية للوباء. ويرى التقرير أن ازدياد قيود تصدير المنتجات الصحية الأساسية «مقلق جداً»، نظراً للطبيعة المتكاملة عالمياً لسلاسل الإمداد الطبية، مشيراً إلى القيود التجارية قصيرة المدى ستؤدي إلى مفاقمة الخسائر المحتملة طويلة الأجل للفيروس الذي يعبر الحدود بسهولة.


القطاع الخاص الطبي
وحول استخدام القطاع الخاص لدعم الفحوص الطبية، شدد البيان على أن الفحص الطبي وتتبّع الاتصال ضروريان لاحتواء الوباء والقضاء عليه، مطالباً بتشجيع القطاع الخاص على دعم الخدمات الحكومية فيما يتعلق بالتشخيص والمراقبة وتزويدها بآليات لضمان الجودة وتبليغ السلطات الوطنية.
ويجب - بحسب الجهات الثلاث - أن تكثّف «مجموعة العشرين» الإنتاج المحلي للمعدات الطبية والمطهرات لمعالجة النقص الحاد في أساسيات الحماية، مثل الأقنعة والصابون والمطهرات، مقترحة استخدام الطاقات الزائدة في قطاعات التصنيع الأخرى من أجل تكثيف هذا الإنتاج. وأضافوا أنه يتعين على الحكومات تسريع الموافقات التنظيمية مثل التراخيص والشهادات لتلبية هذه الحاجة بشكل ملحّ، مشددة في الوقت ذاته على قادة «مجموعة العشرين» ببذل كل ما بوسعهم لضمان إمكانية الوصول إلى المواد الطبية اللازمة والقدرة على تحمل تكاليفها، مع التركيز على عوامل التكلفة الكبرى وعلى ضرائب الاستيراد والحصص وآليات مكافحة الاحتكار وغيرها من التكاليف المفروضة من الحكومات.


لوجيستيات ومساعدات
وزاد البيان إلى ما سبق، الدعوة لضمان استمرار عمل اللوجيستيات وسلاسل التوريد المناسبة كمرافق الشحن الجوي، موضحاً أنه يمكن أن يلتزم قادة «مجموعة العشرين» بتعزيز التعاون من أجل تسريع تطوير واختبار ونشر لقاحات وعلاجات «كوفيد - 19». والإسهام بآلية عالمية لتنسيق الاستثمارات في البحث والتطوير، ومنح الأولوية للمنتجات الأكثر فعالية، وضمان التصنيع على نطاق واسع لإتاحة حصول الأشخاص الذين يحتاجون إلى هذه المنتجات عليها بسهولة وبأسعار في المتناول.
وحول ملف تعزيز المساعدات الدولية، يقول البيان: «لا يمكن أن تشكّل الأزمة التي تتم مواجهتها في الداخل عذراً للتخلي عن الآخرين الأشدّ حاجة، وتبقى البلدان النامية خارج (مجموعة العشرين) الأكثر ضعفاً»، داعياً قادة «مجموعة العشرين» إلى توسيع نطاق المساعدات المالية لدعم أفقر دول العالم ومساندتها في التعامل مع الآثار المحتملة لـ«كوفيد - 19» من خلال زيادة تمويل برامج الصحة العامة والمساعدات الاجتماعية والاقتصادية.


مسائل اقتصادية
اقتصادياً، أكد البيان الثلاثي على ضرورة تطبيق تدابير السياسة المالية العاجلة قصيرة ومتوسطة الأجل من أجل دعم النشاط الاقتصادي، موضحاً أنه رغم العديد من التدابير التي يجب اتخاذها، ولا سيما تقييد حركة الناس، ستضعف التدفقات الاقتصادية، إلا أنّ الحفاظ على مستوى أساسي من النشاط الاقتصادي أمر بالغ الأهمية.
ووفقاً لحيثيات البيان، أوردوا التالي: «حان الوقت لتستخدم الحكومات المتعثرة جميع الأدوات المالية المتاحة بشكل مباشر وأكثر وضوحاً من أجل دعم اقتصاداتها، والحرص على توفّر مستوى أساسي من النشاط وسط القيود المفروضة».
وتجارياً، دعا الجهات الثلاث إلى أهمية حل المشاكل العالقة وتجنب المشاكل التجارية الجديدة مع أثر «كوفيد - 19» الشديد على سلاسل القيمة العالمية ما يتطلب تحريك الاقتصاد العالمي واستعادة الثقة في الأسواق من «مجموعة العشرين» بإيجاد حلّ كبرى المشاكل التجارية العالقة وتجنب المشاكل الجديدة.
في هذا الإطار، دعت الجهات الثلاث قادة «مجموعة العشرين» إلى أن يطلبوا من وزراء التجارة تحديد المسائل العالقة، وإحراز تقدُّم في حلها بالاجتماع المقبل لوزراء التجارة، مع إيلاء الأولوية للدعم المباشر للمؤسسات الصغيرة والعمال باعتبار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ركيزة الاقتصاد العالمي، وتوظف ما يزيد على 80 في المائة من اليد العاملة في العديد من الدول الأكثر تضرراً من الآثار الاقتصادية لـ«كوفيد - 19».


الحوافز العاجلة
ووفقاً لتوصيات البيان، طالب قادة «مجموعة العشرين» إلى الالتزام بالحوافز العاجلة وإجراءات الحماية لدعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتجنب تفشّي البطالة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على استمرارية ملايين المؤسسات الصغيرة في جميع أنحاء العالم، التي يعتمد عليها كثير من العمال والأسر.
ودعا البيان على وجوب اتفاق القادة على توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للعمال النازحين بصورة ملحّة، مضيفاً القول: «يتعين على (مجموعة العشرين) تعزيز الحماية الاجتماعية بشكل عاجل بحيث تشمل مخصصات يومية وتأجيل سداد الائتمان والالتزامات الأخرى للعمال النازحين والمتضررين من عمليات الإغلاق، وللمصابين بـ(كوفيد - 19)». وشدد البيان على وجهة نظر «الجهات الثلاث» في أنّ التعاون العالمي الفعال هو وحده القادر على احتواء الخسائر البشرية والاقتصادية المحتملة لـ«كوفيد - 19»، مشيراً إلى أن حدود السياسات الداخلية واضحة، بينما المؤسسات العالمية تتحرك على نطاق واسع في مجالات عدة، ولكنّ القيادات السياسية ضرورية بشكل عاجل .
ads
ads
ads