الأحد 31 مايو 2020 الموافق 08 شوال 1441
ads
ads
د.أسامة مدنى
د.أسامة مدنى

«ديكتاموقراطية»

السبت 28/مارس/2020 - 05:58 م
ads
طباعة
ads
الصين "الدكتاتورية" تٌلزم 60 مليون نسمة بمقاطعة "هوبي" شرق البلاد بالحجر المنزلي شهرين متصلين فور تفشي فيروس كورونا "كوفيد - 19". يستجيب ويلتزم الجميع بلا تذمر أو ضجيج. النتيجة: تهليل واحتفالات بعودة الحياة كسابق عهدها.   

إيطاليا "الديمقراطية" تُلزم 10 مليون نسمة بمقاطعة "لومباردي" شمال البلاد بالحجر المنزلي أسبوعين فقط فور تفشي نفس الفيروس. يستجيب الجميع بلا التزام فيتزاورون ويختلطون بالأقارب والجيران لاهين، غير مكترثين. النتيجة: نَحيب وعويل بأن نهاية العالم قد حلت عليهم.

60 مليون نسمة تعيش ثقافة "شمولية" تنتصر للبشرية ببقائها. 10 مليون نسمة تحتفي بثقافة "ليبرالية" تنهزم للبشرية بفنائها. 

ألم تنتصر "الديكتاتورية" للإنسانية معلنة استمرارها فهللت شعوبها بحريتها؟ ثم ألم تنهزم "الديمقراطية" للبشرية معلنة هلاكها فبكت شعوبها قمعها؟ تُرى، هل تنظر الشعوب إلى أنظمتها "الديكتاتورية" بأنها ديموقراطية عندما نجت من الوباء؟ وهل ترى شعوب أخرى أنظمتها "الديمقراطية" أنها شمولية عندما فشلت في الاحتواء، ودفعتها إلى الهلاك؟ 

قد تطل علينا يوماً "الديكتاموقراطية" كنظام حكم فعّال قادر على ضمان نجاة الشعوب وبقائها؟

ربما نعيد التفكير والتنظير من جديد؟
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
adsads