الجمعة 29 مايو 2020 الموافق 06 شوال 1441
ads

في ظل تفشي فيروس "كورونا"

«الخبراء» يتوقعون مصير البورصة المصرية في الربع الثاني من 2020

الأحد 29/مارس/2020 - 01:11 م
البورصة
البورصة
ads
فريدة صلاح الدين
طباعة
ads
إبراهيم النمر: الإجراءات التي تتخذها الدولة تعتبر حزمة إستشفائية للبورصة من آثار فيروس "كرونا"
أحمد شحاتة: نهاية الشهر الجاري هى النقطة المصيرية لأداء البورصة خلال الفترة المقبلة
رانيا يعقوب: محاولات الدول بطرح حزم محفزة لن تؤتي بثمارها إلا على المدى الطويل


تشهد كافة أسواق المال على مستوى العالم أداء متذبذب ويرجع هذا إلى إصابة الإقتصاد العالمي بأكمله بحالة من الركود؛ والذي كان سببه تفشي وباء فيروس "كرونا" مما دفع الدول إلى إتخاذ العديد من الإجراءات الإحترازية و إغلاق مدن بأكملها، وأثر ذلك على كافة قطاعات الإقتصاد وإنخفاض معدلات النمو.
وأجمع المحللين الفنيين للبورصة المصرية انه من الصعب في ظل هذه الحالة التوقع بما يحمله غدا وليس الربع الثاني من 2020 ، وأشاروا إلى ان هذه الأزمة تخلف وراءها ضررا بالغ في الإقتصاد العالمي بأكمله، والذي قد يستلزم كثيرا من الوقت؛ للتعافي، وبما إن البورصة هى المرآة الحقيقية للإقتصاد وقوته إذن تتأثر كافة أسواق المال ، وأن مجموعة الإجراءات التحفيزية التي تتخذها الدول الآن ما هى إلا محاولة منهم لخروج أسواق المال من كبوتها والتي لن تؤتي ثمارها إلا على المدى الطويل بعد عودة الإقتصاد إلى طبيعته وإعادة فتح المصانع والحدود بين الدول حتى يتم استشفاء أسواق المال من النزيف الذي أصابها.


وفي هذا الصدد قال أحمد شحاتة، رئيس الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، أن في ظل هذه الظروف من الصعب التوقع للبورصة المصرية بأى شئ ولكن حتى يتضح الأمر فإن نهاية الشهر الجاري هى النقطة المصيرية لأداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة بعد الإنخفاض الذي شهدته الفترة الماضية وصولا إلى نسبة 32,02% ولكنها بدأت في التعافي ووصلت إلى مستوى 9850 نقطة.
موضحا أن أقصى صعود للبورصة خلال هذا العام ستكون بالوصول من 11000 إلى 12000 نقطة،كما أنه من الصعب تخطي منطقة 11000 نقطة خلال الربعي الثاني والثالث من هذا العام ،مؤكدا على ضرورة المحافظة على ما وصلت إليه البورصة وهى منطقة 8100 نقطة، وعدم الهبوط عنها حتى تكون الحركة العرضية بعد ذلك ما بين 8100 وصولا إلى 11000 نقطة، وعليه يعتبر نهاية شهر مارس هو تحديد مصير البورصة المصرية.
واشار إلى أن الضغوط الداخلية والخارجية على سوق المال المصري سيؤدي إلى صعوبة الوصول إلى 11000 نقطة، متوقعا ان يتكون قاع السوق المصري خلال الربع الثاني من هذا العام.
وتابع: ان ما قامت به الدولة بإصدار حزمة من القرارات هى محاولة منها لإمتصاص الصدمة التي يمر بها سوق المال، والتي كان من أهمها ضخ مبلغ 4 مليار جنيه من بنكي "مصر والأهلي" داخل البورصة المصرية متسائلا عن كيفية طرحهم و هل سيتم طرحهم أسهم أم سندات، وكذلك مبادرة البنك المركزي بضخ مبلغ 20 مليار جنيه ،سيكون إستثمار مباشر داخل البورصة وتقوم بنوك الإستثمار بإدارتهم أم سيقوم البنك المركزي نفسة بعملية الإدارة ،وما هى المدة الزمنية ﻹتخاذ هذه الإجراءات، موضحا أن سياسة البنك المركزي لا تشمل إدارة الأسهم داخل البورصة، وكل هذا التساؤلات يجب توضيحها حتى يتثنى لنا معرفة مدى تأثير هذه الحزمة من الإجراءات على أداء سوق المال المصري خلال هذه الفترة.


وقال إبراهيم النمر،رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم لتداول الأوراق المالية، أنه في ظل محاولة الدولة لمكافحة سرعة إنتشار فيروس "كرونا" والذي يترتب عليه زيادة في أعداد المصابين تفوق القدرة الإستيعابية للنظام الصحي مما يجعل الدولة توجه كافة مواردها إلى دعمه، متخذة إجراءات إحترازية تصل إلى فرض الحجر الصحي على مدن بأكملها، والذي من شأنه أن يغير نمط الحياة بالتأثير على الجهات الإنتاجية والخدمية، وفرض حظر التجوال على الأشخاص يؤثر على الإستهلاك وهذا يعني ركود الإقتصاد بشكل عام.
وأوضح النمر أن البورصات العالمية إنخفضت بشكل غير مسبوق في التاريخ، وتحركت بتذبذبات عالية لم تشهدها على الإطلاق ،ولهذا فأن التوقعات بالنسبة للربع الثاني فيه شيئ من المجازفة ولكن يمكننا القول بأن محاولة الحكومة في الحد من انتشار فيروس " كرونا" توقع غير مضمون ولو اعتبرنا أن الحكومة نجحت في ذلك متسائلا ما حجم الضرر الذي أصاب الاقتصاد وماهي المدة الزمنية التي سوف تتخذها الدولة لإصلاح الإقتصاد وتعافيه مرة أخرى وإجابة هذه الأسئلة هى التي تحدد مصير البورصة بعد انتهاء هذه الأزمة.
وأشار إلى أن البورصة المصرية بدأت بالتحرك إلى أعلى في نهاية الأسبوع السابق وبداية الأسبوع الحالي ،حيث شهدت البورصة في هذه الأزمة انخفاض كبير في وقت قليل ترتب عليه إنخفاض أسعار الأسهم وأصبحت مغرية للمستثمرين للقيام بالشراء، والذي أثر على حركة البورصة بالصعود إلى أعلى وقد يستمر هذا الإرتفاع بعد حزمة الإجراءات الحمائية التي اتخذتها الحكومة في محاولة منها ؛ لإستشفاء السوق والذي أدت إلى تحريكه بحركة سطحية إلى الأعلى .
وتابع : أن البورصة قد تعود إلى الهبوط مرة أخرى بعد اختصار مخاوف "كرونا" والسيطرة عليه؛ بسبب الآثار التي تخلفت في الاقتصاد إثر الحرب في مواجهته ، وسوف يكون أداء السوق بغير الكفاءة المطلوبة ،ويمكننا القول أننا أمام سيناريوهان مرتبطان ببعضهما، السيناريو الأول وهو سلبي ، أما السيناريو الإيجابي أن يكون الضرر الواقع على الإقتصاد يمكن تداركه سريعا، وهنا قد يتجه سوق المال إلى الصعود، ولكن بوتيرة منخفضة.


وقالت رانيا يعقوب، رئيس شركة ثري وأى لتداول الأوراق المالية، في ظل استمرار تفشي فيروس "كرونا" والإرتفاع الملحوظ في أعداد المصابين على مستوى العالم ودخول الإقتصاد الأمريكي أحد أهم الإقتصاد العالمي في دائرة الخطر فمن المتوقع أن تستمر الأزمة في أداؤها الضاغط على كافة أسواق المال.
وأوضحت يعقوب ،أن أغلب القطاعات الأقتصاديه في معظم دول العالم متأثرة بتفشي فيروس "كرونا" ومن المتوقع إنخفاض معدلات النمو وصولها إلى صورة سالبة في بعض البلدان والدول المتقدمة ،وتأثيرها على معدلات العرض والطلب عالميا ما من شأنها أن يجعل أداء البورصات مستمرا بصورة متذبذبة صعودا و هبوطا ما بين آمال المستثمرين في إيجاد علاج لهذا الفيروس وما بين المحفزات التي تطرحها أغلب دول العالم من أجل أن تنهض بإقتصادها مرة أخرى .
وأشارت إلى أن أغلب الحزم المحفزة المطروحة لن يظهر تأثيرها الإيجابي إلا على المدى الطويل بعد إنحصار الأزمة والإعلان عن السيطرة على فيروس "كرونا" ووقتها سوف يبدأ المستثمرين في البحث عن الفرص والعوائد وعودة السيولة مرة أخرى للأسواق وكل هذا مرتبط بعودة حركة الإقتصاد وإعادة فتح المصانع التي توقفت وفتح الحدود بين الدول مرة أخرى على مدار الأشهر القادمة.
ads

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads