السبت 30 مايو 2020 الموافق 07 شوال 1441
ads
أحمد ابوالخير
أحمد ابوالخير

«الإعتماد على الذات»

الخميس 02/أبريل/2020 - 04:23 م
ads
طباعة
ads
"لا يحك جلدك إلا ظفرك " ، ثبت صحتها أمام وباء فيروس " كورونا" الذى تحول إلي وباء عالمى ، فالإتحاد الأوروبى الذى يقوم على التعاون وتقديم العون لأعضاء الإتحاد  ، إنهارت مبادئه أمام إنتشار وباء كورونا ، حيث قررت كل دولة أن تحتفظ بطاقتها الإنتاجية من المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس الصناعى ، بل وتم تصنيف هذة المستلزمات الطبية والصناعات الخاصة بها  بالصناعات الإسترتيجية .. ولا يسمح بتصديرها لأى دولة حتى لو كانت من ضمن أعضاء الإتحاد الأوربى . 
وأمام إنتشار وباء كورونا فى ايطاليا _وهى الدولة الأكبر من حيث الاصابات والوفيات فى أوروبا   ..  طلبت إيطاليا من أعضاء الإتحاد الأوربى العون من مستلزمات طبية وأجهزة تنفس صناعى وكمامات وقفزات ، إلا أن إيطاليا فوجئت برفض جميع دول الإتحاد الأوربى الكبرى بتقديم أى من المستلزمات الطبية إليها ، وهو ما دفع إيطاليا بإتهام حكومات الأتحاد الأوروبى بالتخلى عنها فى أزمة إنتشار وباء كورونا بها فى جميع ربوع البلاد وعدم قدرة المنظومة الطبية فى توفير الخدمات الطبية مئات الألاف  المصابيين ، بسبب نقص المسلتزمات ، بل وصل الأمر الى وفاة عدد من الاطباء نقلت اليهم عدوى كورونا بسبب عدم توافر القفزات ..! 
وقد كشفت أزمة تفشى وباء كورونا العديد من الدروس ،  يجب ان يتم دراستها بقوة ، الأولى بأن  سند الدولة فى الأزمات هو القطاع الصناعى والغذائى ، ومضاعفة الإنتاج ، وأن إعتماد الأنظمة على الإقتصاد الهش مثل السياحة الذى ينهار فى الأزمات ويتحول إلى عبئ على الدولة ،  حيث تزداد معدلات البطالة بسبب الخسائر التى تلاحق شركات السياحة والفنادق لتوقف حركة السياحة والسفر  ، وأن الإعتماد على القطاع الصناعى والزراعى  الذى يوفر كل إحتياجات الدولة ، والذى يظل صامداً فى الأزمات الكبرى ، بل ويكون مصدراً للدخل وتوفير العملة الصعبة فى ظل تراجع نمو الإقتصاد الخدمى ،  وثانى هذة الدروس هوالإتجاة نحو توفير وتدبير المستلزمات الطبية من خلال الصناعات المحلية ، هو السبيل الوحيد من أجل الثبات لتقديم الخدمات الطبية اللازمة للمواطنيين ،  بل وأنها ستكون مصدر دخل قومى ، فى ظل زيادة الطلب العالمى عليها 
تحول المستلزمات الطبية الى سلعة إسترايجية سيظل درساً للجميع،  فما قامت به أمريكا بتحويل شركات صناعة السيارات لإنتاج أجهزة التنفس الصناعى  لمواجهة العجز الشديد فى أجهزة التنفس الصناعى أمام الإصابات العديدة التى أصابت الولايات المتحدة  بعد أن تخطى عدد الإصابات 200 ألف مصاب ، وجعلتها الأولى عالميا بالإصابة بفيروس كورونا ، وحاجة جميع الولايات إلى اجهزة التنفس الصناعى ، ، وهو ما دفع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى إعطاء أمر لشركات السيارات بالتحول إلى إنتاج أجهزة التنفس الصناعى لتوفير إحتياجات الدولة وهو ما يؤكد أنه " لا يحك جلدك إلا ظفرك "
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
adsads