الأربعاء 03 يونيو 2020 الموافق 11 شوال 1441

الزراعة: 16 مليون دولار صادرات مصر من القطن سنوياً

السبت 23/مايو/2020 - 02:18 م
زراعة القطن
زراعة القطن
مى أبو المجد
طباعة
ads
يعاني محصول الذهب الابيض من أزمة عنيفة في ظل تراجع المساحات المزروعة سنويًا، علي الرغم من أنه  أهم المحاصيل الاستراتيجية،  كما يعد القطن المصري من أفضل أنواع الأقطان حول العالم.


واجه القطن الفترة الأخيرة، العديد من الأزمات حيث يحتاج إلى تكلفة مرتفعة والكثير من العمال ولا يستطيع الفلاح بعد زراعته أن يعوض تلك التكلفة من خلال البيع.


قال الدكتور محمد القرش، المتحدث باسم وزارة الزراعة، إن القيادة السياسية بالتنسيق مع الوزارات المعنية تحرص بشدة على زراعة الأقطان المصرية وتطويرها، مؤكدًا على الاهتمام بالمحافظة على السلالة.



وأضاف القرش " لعالم المال " أن الأقطان تنقسم إلى ثلاثة مراحل تركز الأولى منها على جودة المنتج والاهتمام بالبذرة، متابعا أن مراكز البحوث الزراعية ومعهد بحوث القطن يقوم بعمليات تطوير مستمر في السلالات الموجودة.


وأوضح أن المرحلة الثانية تتمثل في الاهتمام بعمليات ما بعد الحصاد، مشيرًا إلى أنه تم افتتاح عدد كبير من المحالج لهذا الشأن، خلال الشهور الماضية، بالتنسيق مع وزارة قطاع الأعمال.


وذكر أن المرحلة الثالثة تتركز على تشجيع المزارع، من خلال تطوير نظام الشراء الإقطاعي من المزارعين، وإقامة المزادات التي تمنح المزارع فرصة أكبر للربح، مضيفًا أن مستوى الأسعار في العام الماضي كان متأخرًا بشكل كبير عالميًا، ولكن مع فكرة المزادات، وامتلاك شهادة معتمدة دولية بتوفير أقطان معاملة بطريقة مثلى، ساعد على رفع قيمة الأقطات المصرية.


كما ذكر  الدكتور هشام مسعد مدير معهد القطن بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، أن  صادرات مصر من القطن بلغت نحو 16 مليون دولار ، موضحا أن  معهد بحوث القطن قام بإنتاج سلسلة من أصناف القطن المصرى يحل جديدها محل قديمها ومتفوقاً عليه فى قدرته الانتاجية ومتميزاً عنه ومرغوباً فى صفات الجودة، هذا وقد أنتج معهد بحوث القطن العديد من الاصناف، لزيادة المساحات المنزرعة والإنتاج الموسم الصيفى الجديد .


وأضاف مدير معهد القطن " لعالم المال"، أن معهد بحوث القطن نجح فى الفترة الاخيرة من انتاج مجموعة من الاصناف الجديدة المتفوقة فى المحصول والجودة منها، الصنف جيزة 95: وهو من طبقة الاصناف طويلة التيلة للوجه القبلى حيث يتحمل درجات الحرارة المرتفعة ويتميز بالإنتاجية المرتفعة وتصافى الحليج العالى مع التبكير فى النضج بالتالى توفير مياه الرى بما لا يقل عن 20% مناسب للزراعة الالية والجنى الالى مناسب للتصنيع المحلي.

وتابع مدير معهد بحوث القطن، أن الصنف جيزة 94: من طبقة الاصناف طويلة التيلة للوجه البحرى يتميز بالإنتاجية المرتفعة حيث يصل انتاجيته الى 12 قنطار/فدان مع تصافى الحليج المرتفع مما جعل التجار يفضلونه عن غيره من الاصناف كما أنه مبكر فى النضج حيث مدة بقاء المحصول فى الارض من 160-170 يوم ويتميز بالشكل المندمج مما يجعله مناسب للجنى الالي.


 كما يتميز هذا الصنف بالصفات الغزلية المرغوبة لكل من الانتاج المحلى والتصدير الخارجي.


وأكد مدير معهد بحوث القطن، أن الصنف جيزة 96: من طبقة الاقطان فائقة الطول الممتازة ويمثل حالياً قمة الجودة فى هذه الطبقة فى العالم بسبب طول تيلته وانتظامه ومتانة التيلة والغزل كما يتميز بالإنتاجية المرتفعة وتصافى الحليج العالى حيث وصل تصافى الحليج الى 120 رطل مبكرا فى النضج من اصناف التصدير الخارجي.




 وأوضح " مسعد "، أنه للحصول على اعلى كفاءه انتاجيه من اصناف القطن المصرى المنزرعة يجب تطبيق حزمة التوصيات الفنية للصنف وخاصة فيما يتعلق بالزراعة فى الميعاد المناسب وتنفيذ توصيات المكافحة المتكاملة للآفات مع زراعة القطن فى تجمعات ببذره معتمده من الجمعية الزراعية والالتزام بالمقررات السماديه مع انتظام الرى والجنى المحسن لتحسين رتبة القطن الناتج.



وعلي الجانب الآخر كشف نبيل السنتريسى، الرئيس السابق لجمعية مصدرى القطن، عن تراجع المساحات المزروعة بالقطن الموسم الحالى بنسبة تتراوح بين 40 و 45% نتيجة وجود فائض كبير من الموسم الماضى بنحو 600 ألف قنطار (30 ألف طن)، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج مما أدى إلى عزوف الفلاحين عن زراعة القطن، بالإضافة إلى التوقعات بتباطؤ صناعة الغزل مع توقف الأعمال فى المصانع مع انتشار فيروس كورونا.



وأضاف السنتريسى "لعالم المال"، أن المساحة المزروعة بالقطن خلال الموسم الحالى تراجعت إلى 216 الفدان مقارنة بـ330 ألف فدان الموسم الماضى، وهو ما سيؤدى إلى انخفاض الإنتاج إلى نحو 700 ألف قنطار، مشيرا إلى أن إنتاجية الفدان انخفضت إلى 6 قناطير الموسم الماضى مقارنة بـ9 قناطير العام السابق له «جميع العوامل غير مشجعة للفلاح على زراعة القطن».


وأوضح السنتريسى أن موسم زراعة القطن يبدأ مطلع شهر إبريل، فيما يبدأ موسم التصدير من شهر سبتمبر من كل عام وحتى 24 أغسطس التالى.
 


وتوقع، تراجع صادرات القطن الموسم القادم بنفس نسبة الانخفاض فى الإنتاج ليصل إلى مليون قنطار، مقابل 1.200 مليون قنطار خلال الموسم الحالى، متوقعا أن يصل حجم الصادرات بنهاية الموسم إلى 1.400 مليون قنطار مقارنة بـ1.800 ألف العام الماضى، مضيفا أن «سعر تصدير القطن يبلغ 106 سنت بما يعادل 1800 جنيه».




مشيراً إلى أن أغلب إنتاج القطن يتم تصديره، خاصة أن الاستهلاك المحلى من القطن المصرى لا يتعدى 10% مع توقف مصانع القطاع العام عن استهلاكه، كما أن مصانع القطاع الخاص لديها مشاكل كثيرة .


يذكر أن زيادة المعروض خفضت سعر القنطار إلى 2050 جنيها فى مارس 2019، فيما تتراوح أسعار القطن بين 2100 جنيه و2300 جنيه لأصناف القطن الطويلة جدا وما بين 1900 و2100 جنيه للأصناف متوسطة الطول، بحسب التقرير.


وتوقع تقرير حديث لوزارة الزراعة الأمريكية، تراجع مساحة زراعة القطن فى مصر خلال موسم 2020ــ2021 بنسبة 35% لتصل إلى 154.7 ألف فدان مقابل 238 ألف فدان فى موسم 2019ــ 2020، وتراجع إنتاج القطن بنسبة 30% بنحو 391.9 ألف قنطار ليصل إلى 936.2 ألف قنطار.


وتعتبر الهند المستورد الرئيسى للقطن المصرى ثم باكستان وبنجلادش واليونان وألمانيا وإيطاليا.


ويتوقع التقرير أن تظل الهند وباكستان ضمن أكبر المستوردين للقطن فى 2020ــ 2021.


وصدرت مصر الموسم الماضى، إلى 22 دولة بالإضافة إلى المناطق الحرة، واستحوذت الهند على أكثر من نصف الصادرات بكمية بلغت 930.5 ألف قنطار (نحو 46.6 ألف طن)، بحسب بيانات اتحاد مصدرى القطن.


وكانت صادرات القطن تراجعت فى أول 3 شهور، لموسم التصدير الحالى بنسبة 38.6%، مقارنة بنفس الفترة الموسم الماضى، نتيجة انخفاض إنتاج القطن خلال هذه الفترة، بحسب بيانات الجهاز المركزى للعبئة والإحصاء.
ads
ads
ads
ads