الثلاثاء 14 يوليه 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441
ads
ads
أحمد ابوالخير
أحمد ابوالخير

"خلى عندكم دم "

الإثنين 15/يونيو/2020 - 05:46 م
ads
طباعة
ads
لا يزال  وباء كورونا يظهر الوجهة القبيح لإستغلال الأزمات .. فمع إنتشار الوباء أصبح رصيد بنوك الدم سلعة استراتيجية ، وظهرت أزمة نقص كميات الدم فى مراكز التبرع به وتجميعه، بسبب تراجع الإقبال على التبرع بصورة ملحوظة، جراء خوف المتبرعين من خطر الإصابة بالفيروس، رغم تأكيدات المسئولين على التبرع باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية والوقائية التى تمنع ذلك.
وامام هذا النقص ، ارتفع سعر كيس الدم إلى أرقام كبيرة  وأصبح تجارة رابحه

بل ودخلت  الجهات الحكوميه على الخط ، و أصبح كيس  الدم نوع من المقايضة ، حيث تم وضع شرط التبرع بأربعة أفراد للحصول على كيس دم واحد .. !  وهو ما جعل العديد من أصحاب الأمراض المزمنه على رأسهم مرضى الأورام وأنيميا البحر الأبيض المتوسط وغيرهم رهن الحصول على كيس دم واحد مقابل نجاح عملية المقايضةأو فشلها 
  لأن المريض الذى يحتاجلأربعة اكياس دم فى حاجه عن البحث عن ١٦ متبرعا  من أجل الحصول على كمية الدم اللازمة لإنقاذ ، ولا يكتفي بهذا فبعد توفير الـ ١٦ متبرع يتم  إعادة شراء هذا الدم مره اخرى ب٢٥٠ جنيه للكيس الواحد
وقد عشت خلال الأيام الماضيه البحث عن أربعة اكياس دم لمريض  من أقاربى ، يحتاج إلى أربعة اكياس دم على وجهة السرعة لإنقاذ حياته
 ، ووجدت نفسى مطالباً  بالبحث عن ١٦ متبرعاً للحصول على أربعة اكياس دم تنقذ حياته، وبالطبع ليس من السهل أن تبحث عن ١٦ متبرعاً رغم وجود نفس عينه الدم ببنك الدم فى إحدى الجهات الحكوميه ، وعرضت على هذة الجهة أن يتم التبرع بالدم من قبل أربعة متبرعين مقابل الحصول على أربعة اكياس دم ، فكان رد المختص التعليمات عندنا أربعة متبرعين مقابل كيس الدم الواحد وهى معادلة ستؤدى بالضرورة إلى هلاك المريض  لحين ايجاد ال١٦ متبرع ...!!

وما زاد من زيادة استراتيجية اكياس الدم ، هو بلازما المتاعافين من كورونا بعد أن أثبتت التجارب أنها فعالة فى زيادة معدلات المناعة لدى مرضى كورونا من الحالات المتأخرة ، وهو ما جعل البعض من المتعافيين يستغلون أهمية دمائهم لإنقاذ حالات مرضى كورونا المتأخرة،  ليصل سعر كيس دم البلازما الواحد من المتاعافين من كورونا إلى ٢٠ الف جنيه ، بل إن بعض المحتالين  قاموا بتزوير أوراق رسمية بأنهم مرضى كورونا من أجل بيع دمائهم فى اسلوب رخيص يتعارض مع قصوة فيروس كورونا، ونجاح التجربة المصريه فى الوصول إلى نسب مرتفعة فى العلاج عن طريق حقن بلازما المتعافيين ، ليصدر الأزهر الشريف بيانا رسميا يحرم فئة بيع بلازما الدم من المتعافيين
 بل أن المستشفيات الخاصة ومعامل التحاليل دخلت على الخط وأخذت تلوح بمزيد من الأموال للحصول على بلازما دم من المتعافيين لتحقيق مزيد من الأرباح ، بالرغم من إعلان وزارة الصحة أن المستشفيات والمعامل الخاصة غير مصرح لها بفصل بلازما المتعافين من فيروس كورونا لحقنها في المصابين

وهو ما يؤكد أننا نعانى بالفعل  أزمة اخلاق وضمير ، أكثر فتكاً من فيروس كورونا.
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads
ads