الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذو الحجة 1441

بعد إنتهاء أزمة كورونا ..

الخبراء يرسمون خريطة سوق المال عقب إنتهاء الأزمة

الإثنين 06/يوليه/2020 - 01:55 م
عالم المال
ads
شيماء الفصيح
طباعة
ads


حافظ سليمان: الفرص عظيمة لأحداث طفرة وهيكله حقيقيه للبورصة المصرية

محمد أنيس: ستعظم من سيطرة بعض القطاعات علي المشهد العام..وإندثار البعض الأخري

وليد هلال:الأزمة أبرزت الأسواق الأكثر تحملا ت للصعاب..واقتناصها للفرص الاستثمارية  


قال خبراء سوق المال ، أنه عقب إنتهاء أزمة كورونا سيتغير النظرة الاستثمارية للمستثمرين علي مستوي العالم إتجاه الأسواق والفرص الاستثمارية ، مشيرين إلي أن بعض القطاعات ستندثر تماما بعد هذه الأزمة لإتضاح عد جدوها في المستقبل ، وستسيطر بعض القطاعات الأخري علي المشهد منها قطاع التكنولوجيا والإتصالات، حيث أن أزمة كورونا دعمت وبقوة فكرة التواصل عن بعد  وبالإضافة إلي قطاع الصحة والأدوية


وأضاف الخبراء، أن نظر العالم تغيرت إتجاه إحتياجتها وإنتاجها ، حيث ستلجئ معظم دول العالم إلي الأكتفاء الذاتي ، وأكدوا أن الأزمة الحالي أوضحت وبقوة مدي قدرة بعض الأسواق علي تحمل الأزمات والصعاب والوصول إلي بر الأمان دون الإنهيار التام

في تعليقه حول الاجراءات المطلوبة للبورصة المصربة ما بعد كورونا، بدأ حافظ سليمان خبير سوق المال حديثة بسرد الأرقام التالية:

165 مليار دولار إجمالي رسملة بورصة مصر بالربع الأول 2008

65 مليار دولار إجمالي رسملة بورصة مصر بأعلي نقطة ما بعد التعويم ومؤشرها الرئيسي فوق 18 الف نقطة.

36 مليار دولار إجمالي رسملة بورصة مصر اليوم.... عكس حركة الزمان والأقتصاد في جميع بقاع العالم.

فوق 70% من رسملة السوق أسهم حكومية أو تحت إدارة صناديق بنوكها، مما يعني أن الحكومة هي الخاسر إلاكبر من الوضع المذري للبورصة.

وأضاف سليمان أن البورصة المصرية كانت نواة بناء احتياطي النقد الأجنبي في الفترة من 3004-2007 حيث تحولت الأستثمارات إلي  استثمارات أجنبية غير المباشرة إلي استثمارات مباشرة.

 وتابع أنه ومن خلال استعراض الحقائق السابقة يمكننا بسهولة استنباط ان المطلوب لبورصة مصر ببساطة هي إجراءات عكسية تماماُ لنهج العقد المصرم وتحديداً من نهاية 2008 حتي بدأ التغير الإبجابي بتصريحات علانية  لرئيس  الجمهوية بضخ 20 مليار جنيه لدعم البورصة المصرية.

وقال أن  جائحة كورونا تأتي لتكون باب خير علي البورصة المصرية ليسمع آنانيها رئيس الجمهورية ونواب البرلمان،  وكما شاهد الجميع مدي حرص قادة العالم مثلا الرئيس ترامب لا يكاد يخلو حديث يومي بدون ذكر مؤشرات البورصة

وأشار إلي أن التدخل المباشر لرئيس الجمهورية لتوجيه دفة منظومة سوق المال المصري، التسويق البراجماتي المهني لجذب استثمارات داخلياً وخارجياً بخطة مكتوبة علي مدار العام. مشيرا إلي أن البورصة حل سحري لبعض تشوهات ميزاينة الدولة وتمويل هيكلة شركاتها

وتابع أن  كل اسواق العالم بلا استثاء تعافت  ووصلت مؤشراتها لقمم مع قبل الأزمة بل نجد مؤشر ناسداك  يحقق اعلي قمة تاريخية علي الإطلاق. وصعدت الأسواق الامريكية بما يزيد عن 45% في اسبوعين ويصرح الرئيس ترامب ان تعافي البورصة هو مؤشر بداية تعافي الأقتصاد ويبشر بتائج  تحسن الأقتصاد خلال الربع القادم.

وفي حقيقة الأمر تخطت اسعار العديد من الأسهم بكأفة اسواق العالم قمم اسعارها التاريخة ما بين حماسة الحكومة الصينيىة في شراء اسهم شركاتها من بداية الأزمة

وفي مصر كان لتصريح  الرئيس بتوجيهات للمركزي بضخ 20 مليار في شراء اسهم بالبورصة المصرية بالغ التاثير الايجابي في تحول كافة مؤشرات البورصة المصرية للإيجابية مما بث الثقة في نفوس المستثمرين وشجع الصناديق المحلية  وبنكي مصر والأهلي للدخول الاستثمار

وأكد سليمان أن أساس معضلة البورصة المصرية تكمن في تركيبة مجلسها من ممثلي شركات السمسرة وبالطبع يحكمها تعارض المصالح المبين بتلك التركيبة في لعبة غير عادلة حيث أن مديوينات السوق مكشوفه لشركات السمسرة وبالتالي اتجاه السوق والقرارات امام اعينهم جميعهم في اللجان المختلفة ومجلس البورصة والضحية طوال الوقت هو المستثمر الذي يمثل الحلقة الأضعف بالمنظومة.

وأشار إلي أن البورصة المصرية ببساطة شديدة تحتاج عاجلاً مجهودات تسويقية مهنية متخصصة متواصلة لإقالتها من عثرتها بتحسين الصورة الذهنية وتوسيع قاعدة المتعاملين وجذب شركات للقيد ورفع رسملة السوق ، لافتا الى ان الوقت مناسب جداً مع وجود فرص اسهم هي الأرخص علي مستوي العالم.موضحا أن الأمر غير مكلف نهائياً مناشداً القائمين علي الأمر بسرعة عمل مسابقة عامة بين شركات الدعاية العاملة بالسوق المصري لتقديم افكار حملات إعلانية لتحقيق أهداف محددة في فترات محددة وتحديد الجمهور المستهدف، وفتح المجال بين الشركات في التنافس في الأفكار التي تحقق تلك الأهداف. ووسائل الإعلان متاحة للدولة وحتي الخاصة منها سوف تسارع للمشاركة، فلا ندرك ما هو السبب في عدم التطرق لهذا الجانب؟ والاستمرار في دولاب العمل الروتيني رغم حالة الفشل المطبقة علي صدر البورصة المصرية لسنوات خلت بنفس شخوصها.

واقترح سليمان أن يكون الهدف لأول حملة ترويجية للبورصة المصرية هو تكويد  3 مليون متعامل جديد  خلال 6 شهور واكد انه هدف سهل التحقيق والقياس، ويمكن أن تقوم أحدي وكالة الدعاية بتولي مثل هذه الحملة بجميع تكلفتها افكار وتنفيذ وبث وخلافه ويكون الأتفاق ان تحصل الوكالة مثلا  علي عدة جنيهات في نهاية الحملة مقابل كل كود جديد خلال فترة الحملة.. دعهم يتافسوا للتسويق لخلق سوق مال حقيقي.

وتابع أن أي فكر تسويق لكي تتغلل البورصة في ثقافة شعب لجذب متعاملين جدد واستثمارات من الداخل والخارج. لقد اتيحت لمجلس البورصة الحالي فرصة تاريخية لا تتكرر بسهولة في تاريخ الدول من التخفيض الدراماتيكي للعملة ليكتب اسمه في اعمق نقطة بسجل التاريخ ببناء بعض الحملات التسويقية قياساً علي المتغيرات الإيجابية في الأقتصاد الكلي نحو سوق مال حقيقي، ببساطة لديك سلعة نزل سعرها بنهاية عام 2007 من 70 جنيه وصلت 10 حنيه واصبحت مع التعويم 3 جنيهات فقط... وانت غير قادر علي الترويج لبيعها؟!

و قال محمد أنيس خبير سوق المال ، أن أزمة كورونا عصفت بنا جميعا وبجميع القطاعات وعلى مستوى العالم، لعل من أهم الأدلة على ذلك أنه أتى خطر إنتشار وباء عالمى فى المركز السابع ، أى قبل الأخير على قائمة أولويات المخاطر لشركات التأمين العالمية، وذلك فى تقريرها الدورية مباشرة قبل إنتشار كورونا .

وأضاف أنيس أن الأزمة حدثت بالفعل، بل وبدأت أمريكا ودول أوروبا تعيد فتح إقتصادياتها من جديد ، فيمكننا أن نتحدث عن ملامح التغيير الوارد حدوثها وهى :

أولا : فى البداية إذا كنا نريد أن نسمى المرحلة القادمة مرحلة ما بعد كورونا، فتلك التسمية فى حد ذاتها تحمل أمل كبير وأول المؤثرات، فتخوف إنتشار موجة ثانية لفيروس كورونا سيعتبر الفاعل الأول إلى حين التوصل للقاح أو التأكد من توقف إنتشار الفيروس .

ثانيا : تأتى مؤشرات الإقتصاد الكلى المصرية كصاحبة المركز الثانى فى قائمة الأمور المؤثرة على أداء البورصة المصرية الفترة القادمة، فمراقبة محافظة مصر على مكاسب برنامج الإصلاح الإقتصادى ستكون دقيقة، كالحفاظ على معدل نمو إيجابى، توفر مريح للنقد الأجنبى فى الأسواق، مستوى أمن للمديونية العامة وخلافه .

وتابع أنه كما هو معتاد، يزداد معدل الترابط بين أداء البورصات عالميا فى فترات الأزمات، لذلك فسيكون أداء البورصات العالمية صاحب المركز الثالث للأمور المؤثرة الفترة القادمة .

أما على مستوى القطاعات والتحركات ما بين المستفيدين والمتأثرين سلبيا،فأشار إلي أن  هناك  وجه إستفادة معممة على الجميع وهو ما يسمي  " التوازن السعرى " ، وبمعني  التعبير أنه ونظرا للتأثيرات السلبية لإنتشار فيروس كورونا فقد هبط سعر الجنيه فى مقابل الدولار ما قيمته مئة قرش تقريبا، ذلك الهبوط يعطى مساحة من الحركة لأعلى للأسهم المصرية المقيمة بالجنيه المصرى للتوازن مع سعر الصرف ، وهو ما حدث بالفعل على مدار الأسبوعين الماضيين، حيث أدت الأزمة الحالية إلي أبرز بعض القطاعات بعينها والتي من المتوقع لها سيطرتها علي المشهد خلال المرحله القادة وإندثار بعض القطاعات الأخري

لكن الأهم هو التغييرات التى صنعتها أزمة كورونا فى طبيعة النشاط الإقتصادى العالمى والمحلى، وما يترتب على ذلك  من تغيير واجب لإستراتجيات الإستثمار على المدى المتوسط ، أى من 3 إلى 5 سنوات ، فقطاعات التصنيع الغذائى ، والزراعة ، والصحة ، والتعدين ، والإتصالات ، والخدمات الإلكترونية ، أصبح لها بريقا متزايدا وفرصا أكبر فى النمو المتطرد والمستقر .

وأخيرا فى ما يخص التطوير والتحديث ، فالأمور وصلت إلى مرحلة أصبح المطلوب أشبة بإعادة هيكلة شاملة ،متوقعا  عدم توفر فى تلك المرحلة الظروف المناسبة وما يستتبعها من إرادة للتنفيذ ، لكن على أقل تقدير من الواجب تطوير أنظمة التداول وتوحيدها ، مع تحديث وتعميم التداول الإلكترونى ، فليس فى ذلك إبداع أو سبق ولكنها أساسيات وبديهيات

وقال وليد هلال خبير أسواق المال أن أزمة إنتشار فيروس  كورونا أزمة جديدة على الاقتصاد العالمى الذى لم يلبث أن يفيق من أزمة العلاقات الامريكية الصينية ثم الركود الاقتصادى والتباطؤ فى نتائج الاعمال وغيره من المشاكل التى تؤثر بشكل أو باخر على الاقتصاد عموما  وأن كان التاثير بالنسبة لاسواق المال ربما قد أتى على شكل الصدمة ، أو بمعنى أدق استوعبت  كل المتوقع فى فترة وجيزة جدا هبطت فيها البورصات جمعاء شهر مارس بمنتهى القوة لدرجة هبوط الداو جونز الامريكى اكثر من 10.000 نقطة فى ايام معدودة وهو بالتبعية اثر على باقى البورصات باعتبارها البورصة الام.

وأضاف هلال أن قرار فتح الاقتصاد والعودة للعمل الذى انتهجته مصر ومعظم دول العالم له مفعولا ايجابيا ايضا على امتصاص الازمة الى حد كبير، فمجرد عودة عجلة الاقتصاد للدوران مرة اخرى تعنى التعافى ، حيث سوق المال يهتم بالعمل والاقتصاد اكثر مما يهتم بالصحة.

وأشار إلي  تعافي البورصات من الصدمة بشكل كبير وخصوصا بعد اكتشاف العديد من الادوية للمرض اللعين وعكوف العديد من الجهات الطبية البحثية على اكتشاف اللقاح الذى سيكون بمثابة الخلاص من تلك الازمة  ، مشيرا إلي أن الأزمة  الحالية غيرت النظرة الاستثمارية إتجاه الأسواق وستخلق فرص استثمارية جديدة ، وأوضحت مدي تحمل بعض الأسواق للأزمات وعبورها لبر الأمان .  

ads
ads