الأربعاء 05 أغسطس 2020 الموافق 15 ذو الحجة 1441

«الخدمات البيطرية»: تحصين 1.7 مليون حيوان ضد مرض الحمى القلاعية

الأحد 12/يوليه/2020 - 03:45 م
التحصين ضد الحمى
التحصين ضد الحمى القلاعية
مى ابو المجد
طباعة

قال الدكتور عبد الحكيم محمود رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية في مؤتمر تحديات الزراعة في عصر الكورونا ، إن الرؤية العالمية للتنمية المستدامة قد أقرت بأن عالمنا يشهد حالياً تطوراً متسارعاً وقد أصبح العالم يواجه العديد من التحديات الهائلة فى مجال مواجهة ومكافحة الأمراض الوبائية والمشتركة العابرة للحدود التى أصبحت مؤثراً رئيسياً على صحة الحيوان وصحة وغذاء الإنسان واقتصاد الدول بشكل مباشر وغير مباشر.

 

وأضاف رئيس الهيئة العامة  ، انه لا شك فى أن التحدى الأكبر الذى يواجهنا حالياً وهو جائحة كوفيد – 19، الأمر الذى أوجب علينا ضرورة تحديد المتطلبات اللازمة لكيفية إدارة الموارد المتاحة وتعظيم الاستفادة منها فى ظل العديد من التغيرات البيئية العالمية المتحكمة فى تغير الخرائط الوبائية للعديد من الأمراض، والذى وجه أنظار جميع المنظمات الدولية ذات الشأن بالصحة العامة للالتفاف حول هدف واحد وهو ضمان صحة الإنسان والحيوان والبيئة والحياة البرية بما يسمى بمفهوم الصحة الواحدة.

  

وأوضح أن علينا فى مصر وفى ظل استراتيجية الحكومة المصرية التى تسعى للنهوض بالبلاد بتحقيق أهداف التنمية المستدامة فإننى أؤكد على أن قطاع الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية أحد أهم دعائم اقتصاد الدولة، وخاصة ونحن على خطى متسارعة نحو النمو الاقتصادى الشامل حيث يعتبر قطاع الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية أحد أهم محاور استراتيجية مصر نحو التنمية المستدامة والتى تهدف بالطبع إلى ضمان الأمن الغذائى وسلامة الغذاء من خلال ضمان الصحة الحيوانية وضمان زيادة إنتاجياتها.

 

وأكد عبد الحكيم محمود  أنه فى ظل هذه الجائحة التى فاجأت العالم مع مطلع هذا العام، وأثرت تأثيراً سلبياً على النمو الاقتصادى العالمى نتيجة تعليق العديد من الأنشطة فى شتى المجالات، فقد تأثر قطاع الخدمات البيطرية دولياً تأثراً مباشراً، نتيجة التحديات التى تمثلت فى تعليق الحركة، ومنع وجود التجمعات المطلوبة فى العديد من الأنشطة كالحملات القومية للتحصين ضد الأمراض الوبائية والتدريب والإرشاد والتوعية والمتابعات الحقلية ، إلا أنه وفى إطار التجربة المصرية الناجحة فى إدارة أزمة انتشار مرض كوفيد – 19، والتى اعتمدت بشكل رئيس على تحقيق التوازن فى تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار المرض، مع المضى قدماً وبشكل تدريجى فى عدم تعليق الأنشطة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، فقد قامت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى فى أداء دورها لحماية وتنمية الثروة الحيوانية من خلال الهيئة العامة للخدمات البيطرية، حيث تم إحكام السيطرة بشكل ملموس على الأمراض الوبائية المهددة للثروة الحيوانية، كالحمى القلاعية التى لم تسجل أى إصابة لأول مرة خلال موسم الشتاء الماضى، كما لم يتم تسجيل حالة واحدة لمرض حمى الوادى المتصدع الذى ظهر بدول الجوار مع نهاية العام المنصرم.

 

وأشار الى مجال تنمية الثروة الداجنة، فقد تم اعتماد المنظمة العالمية للصحة الحيوانية لمصر ضمن قائمة الدول التى تتبنى نظام المنشآت الخالية من مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة، كأحد أهم المراحل فى استراتيجية القضاء على المرض، مع استمرار الحفاظ على مستوى التحكم والسيطرة على المرض واستمرار عدم تسجيل حالة بشرية واحدة للعام الرابع على التوالى ، ومن خلال الوحدات البيطرية المنتشرة فى ربوع الجمهورية، فيتم تقديم خدمة الرعاية البيطرية، والتناسلية، وتقديم خدمات التلقيح الاصطناعى، وتحصين الحيوان ضد الأمراض الوبائية السيادية كخطوة تمهيدية لتنفيذ الحملات القومية المكبرة للحفاظ على ما تم من السيطرة على هذه الأمراض.

 

وأضاف الحكيم أنه خلال الربع الثانى من عام 2020، ومع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة للحماية من انتشار كوفيد – 19، تم تحصين ما يقرب من عدد 1,7 مليون رأس ضد مرض الحمى القلاعية ومرض حمى الوادى المتصدع، وتم رش عدد مليون و 160 ألف رأس فى إطار مكافحة الطفيليات الخارجية، وتم علاج 752 ألف رأس فى إطار حملات التجريع السيادى المجانى للأغنام والماعز لمكافحة الطفليات الداخلية، كما تم علاج عدد 143 ألف رأس فى إطار أعمال الرعاية من كشف وعلاج الأمراض العارضة وبرتوزوا الدم، وتم علاج عدد 13 ألف رأس حيوان من الأمراض الإنتاجية (أمراض التهاب الضرع والعجول حديثة الولادة)، وإجراء التلقيح الاصطناعى لما يقرب من 66 ألف رأس من إناث الأبقار والجاموس.

 

وفى إطار تنفيذ مهام تطوير ورفع كفاءة وإحلال وإنشاء الوحدات البيطرية فقد تم الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة وإحلال وإنشاء عدد 22 وحدة بيطرية ، إن طموحنا وعزيمتنا فى المضى قدماً فى تنفيذ الرؤية والاستراتيجية الوطنية لتنمية الثروة الحيوانية، لهو أحد أهم الدعائم التى تعطينا الدافع القوى لمواجهة جائحة كوفيد، بل تحويل هذه المحنة العالمية إلى منصة إنطلاق تدفعنا للتفكير بطرق غير تقليدية لتحقيق نجاحات ملموسة، تنطلق بنا إلى آفاق أفضل لمستقبلنا القريب.

  

وأخيرًا ، أكرر خالص شكري للقائمين على رعاية ذلك الحدث الهام، والذى آمل أن يؤتي ثماره في المستقبل القريب، وأتمنى النجاح لجميع الحاضرين فى طرح أفكار  ورؤى بناءة تتوافق مع التحديات المقبلة فى ظل المستجدات الإقليمية والعالمية.

ads
ads